من أبرز مشاهير يهود العراق.. تعرف عليهم

يهود العراق في الذاكرة العراقية العبقة زهير كاظم عبود في الوقت الذي كان العراقي يفتخر بالتعدد والتنوع الديني والقومي والأجتماعي بين أهل العراق وماتحكم هذا التنوع من أعراف وتقاليد وقيم منسجمة مع طبيعة الحياة اليومية للناس تكريسا لقيم المحبة والخير، فأن أنسجاماً ملحوظاً يحكم كل هذه الأديان والقوميات والشرائح المختلفة في المجتمع ينبع من قيم المجتمع وأعرافه الجميلة، بل يفتخر أهل العراق بهذا التكاتف الأجتماعي والتجانس الأنساني واحترام العقائد والأديان في بلد قل نظيره بين بلدان المنطقة من نواحي التعدد الديني والقومي والطائفي، لم تكن هناك أية مشكلة في التعايش أو الأنسجام بين هذه الأديان والقوميات والشرائح الأجتماعية التي يحكمها الوئام والتقدير، حتى بدا المجتمع العراقي منسجماً ومتميزاً بخلطته المتجانسة التي لاتوازيها الا مجتمعات قليلة. وكان يهود العراق ضمن هذه التشكيلة الوطنية من المساهمين الفاعلين في بناء الوطن منذ بداياته الأولى، وفي ترسيخ القيم والأعراف والتقاليد مع أعتزازهم الشديد بمدنهم ومحلاتهم ومجتمعاتهم ضمن العراق، وبعلاقاتهم الأجتماعية المتميزة مع أبنـاء العراق من المسلمين والمسيحيين أو الصابئة المندائيين أو الأيزيديين حيث كانوا ينصهرون ضمن هذه العلاقات الأجتماعية من دون حواجز او قيود. لم تزل ذاكرة اهل العراق العبقة تحمل الكثير عن اليهود العراقيين الذين تم ترحيلهم على مضض، فغادروا وطنهم وتم أقتلاعهم من جذورهم وقلوبهم تتكسر ألما ولوعة نتيجة الفراق المستعجل الذي لم يكن في البال وتركوا أرواحهم و ثرواتهم وعقاراتهم وقلوبهم وذكرياتهم خلفهم.

لم تزل الذاكرة العراقية تحكي قصة الوجع العراقي حين تم سلب أنسانية المواطن لتجعله السلطات يهرول لايحمل معه سوى روحه الفارة، ولايدري أين يجعلها تســتقر وترتاح بعد أن فقد الأمان في وطنه وبين أهله تاركا خلفه ماجمعه بشقاء عمره وكدحه، بعد أن تمت أبشع ممارسة أنسانية تعسفية بسبب الأنتماء الديني حين أقدمت السلطة على التسفير القسري والدخول في لعبة سياسية ودولية كان جزء حميم من الشعب العراقي وقوداُ وأوراقا في لعبة المصالح والعلاقات الدولية في ذلك الزمن فكان يهود العراق الضحايا والشعب العراقي المجني عليه. وقصص الوجع العراقي المبثوثة عبر الزمـن الطويل رغم تعددها وتنوعها الا أن أكثرها ايلاماً وأستمراراً، ذلك الشهيق الذي يصاحب أسم العراق في ثنايا قلوب أهله من يهود العراق، اليهود الذين ما قدموا لوطنهم الا الخير والخبرة والعلم والعطاء والاسهام في تطويره وبنائه والتفاخر بالجهد الوطني الذي قدمته الأسماء اليهودية التي سجلت حضورها في تاريخ العراق السياسي أو الأقتصادي أو التجاري أو الثقافي أو الأجتماعي، وقدموا له كل مايقدرون عليه، وخدموه بكل أخلاص ووطنية حتى نزع عنهم الوطن غيلة وكراهية وتم رميهم على مصاطب المخافر الحدودية الموحشة وفي زنازين التوقيف بأنتظار التسفير المقيت وسط زمن مليء بالوحشة والمرارة، فأضحوا ضحايا اللعبة السياسية الدولية فكانوا الأوراق التي تقتضيها اللعبة الدولية، فأستغلت مشاعرهم وكياناتهم وتجمعاتهم البشرية ووضعهم الأنساني وتبعثرهم في شتات العالم ضمن هذه اللعبة السياسية الكبيرة. لم يكن أهل العراق من اليهود سوى النتاج المتجانس لهذا الخليط الديني و الأجتماعي والطيف الوطني الذي يتباهى به العراق، ويزهو به بين بلدان الله، الحرية الدينية التي يتمتع بها الجميع تدل على عمق المعاني الأنسانية وسعة المساحة العقلية التي تتمـتع بها العقليات والمرجعيات الدينية المتجانسة في زمن بعيد عن اليوم، الأحترام المتبادل لبيوت العبادة والشعائر ورجال الدين والطقوس الدينية، يهود العراق الذين كانوا يتعاملون في التجارة من دون سندات مكتوبة أو صكوك مصدقة والذين عرفهم تجار العراق ومزارعوه بالأمانة والصدق والأخلاص في التعامل التجاري و كون الثقة هي الأساس في علاقاتهم الأنسانية، يهود العراق الذين تداخلوا بشكل لايقبل الأنفصال ضمن جسم المجتمع العراقي، فلاتجد يهودياً الا له ولعائلته علاقة بعائلة مسلمة أو مسيحية أو صابئية دون وجود حواجز دينية أو مذهبية، فكان فصلهم عن العراق بمثابة الموت البطيء والحكم القاسي الذي افطر قلوبهم، وعلى الرغم لوعة العقل العراقي وشجون الفراق ومساحة العذاب التي أكتسحت أرواحهم فقد بقي هؤلاء ينوحون على الناس والذكريات وعلى العراق وطنهم الحقيقي الذين ترعرعوا فيه وتربوا فيه ونهلوا من مائه. منهم من رحل الى أوربا ومنهم من أضطر للسكن في أرض أسرائيل، ومنهم من أختارها طوعاً، الكثير منهم لم يبع نفسه للصهيونية ولم تخدعه فكرة الدولة الدينية والوطن الصهيوني المبني على عذابات الآخرين ودمائهم، لكن هذه المجاميع بقيت عيناً على الدنيا وعيناً على العراق، لغتهم الدينية العبرية لم تستطع أن تطغى على لهجتهم اليهودية العراقية المحببة ليس لهم فقط بل للعراقيين أيضاً، وحدهم من بين القادمين المهاجرين الجدد من كان حريصاً على الثقافة العراقية والتراث العراقي الأصيل، وهم في دول التوطين أو في أسرائيل نفسها يتجمعون ويتراصفون لايربطهم دين أو فكر سياسي فقط أنما يكون العراق هو الأساس الذي يجمعهم ويوحدهم على الرغم من مسافة البعد وشروخ الزمن المرير، لم تستطع أية جالية من الجاليات النازحة الى أسرائيل أن تفرض علاقاتها الأجتماعية وتراثها وقيمها ولهجتها في أرض أسرائيل مثلما فعلت الجالية العراقية التي شكلت جمعيات ثقافية وأجتماعية وفنية عراقية، ونقلوا بأمانة المطبخ العراقي وتقاليد الحياة العراقية وقيم المجتمع البغدادي وأصالة الموصل والجنوب، وعلموا أولادهم اللهجة العراقية وغرسوا في قلوبهم حب العراق. وليس غريباً أن نطلع على تقرير أخباري من قناة فضائية عربية ينقل لنا بصدق حياة الناس داخل الحي العراقي لليهود القاطنين في اسرائيل، ويجول المصور في المطاعم العراقية ويشاهد الأكلات العراقية والمقاهي البغدادية و يستمع بتمعن الى المقامات البغدادية التي لم يزل يحييها الجالغي البغدادي، وصوت نادل المقهى العجوز الذي يحلم بمشاهدة بغداد وهو يترنم بأغاني (البستات) البغدادية القديمة. وغصة في القلب.. وآهات يطلقها الشيوخ وحسرة في القلب في أن يلمسوا صباحات بغداد التي ربتهم وعشقتهم مثلما بادلوها العشق والمحبة. الزمن المرير لم ينسهم مطلقاً مساحات الوطن البهيج والأماكن المقدسة في المدن العراقية ولاأماكن السهر واللهو في العراق وأماكن تجارتهم والأسماء الأصيلة التي لم ينسوها أو يتناسوها، على الرغم من جرحهم النازف الكبير الذي خلفه ترحيلهم قسراً عن العراق في أرواحهم، وحرمانهم ممتلكاتهم وثرواتهم التي جنوها وجمعوها بعرق العمر وبكد الأيام المتعبة وبجهودهم وعقولهم، أذ ليس من السهل أن يتم سلب الأنسان كل مايملك ومابناه خلال حصيلة عمره بلحظة خاطفة ليست لها دلالة سوى الحقد البشري والبشاعة في كراهية الأنسان للأنسان من دون سبب منطقي أو معقول سوى عبادة الله بدين من الأديان السماوية. بقيت في قلب العراقي اليهودي محنة الأنتماء وأصرارالمواطن على عراقيته على الرغم من أنتمائه الى دولة أنتصرت في عدة حروب على حكومات عربية بائسة تدعي القوة وهي أضعف من ذلك بسبب التباعد بينها وبين شعوبها وبسبب عدم مصداقيتها وعدم ايمانها بحق الأنسان وكرامته، لكن يهود العراق من كان منهم خارج العراق أو داخل أسرائيل أو من تبقى من القلة القليلة التي آثرت البقاء في العراق كانوا جميعاً يتمسكون بوطنيتهم وحبـهم المواطن والوطن العراقي، ومازلت أتذكر صديقي التاجر اليهودي ( ناجي ) الذي ألتقيته عند مدخل سوق الشورجة في بغداد وسألته أن كانت له رغبة في أن يغادر خارج العراق بالنظر للمحنة والحصار والظلم الذي ينتشر في ربوع العراق حين كان الطاغية جاثماً فوق رقاب أهل العراق، نظر إلي ملياً وقال وهل تريدني أن أموت من الشوق والحزن على العراق، سأموت هنا نعم ولكن أموت في وطني بهدوء حيث لم يتبق لي سوى هذا الوطن وأنتم الوجوه الطيبة التي لم تزل تتذكر أهلي وأعمامي وأخوتي الذين حملوا العراق في أهدابهم وفي شغاف قلوبهم يكفيني البقاء هنا حتى الرمق الأخير، وبقي في وطنه. كنت أقرأ للكاتب العراقي الأستاذ مير بصري حين كنت في العراق حيث تصل إلينا بعض من أصداراته عن طريق كردستان المفتوحة ثقافياً، وكانت تصل إلينا الكتب سراً فنتداولها فيما بيننا، وأستمتع بما يقدمه هذا المبدع من آثار تاريخية وسياسية وثقافية وأجتماعية تخص تأريخ العراق ومحطات ذاكرة العراقيين، وأجد أن لكتاباته أثراً ثقافيا ووطنيا والحاجة الماسة التي تسد ثغرة في المكتبة العراقية والعربية في المجالات التي يكتب بها، حتى تتحول كتاباته الى مراجع يمكن الأستناد إليها، وفي بحثي عن حياة سعيد قزاز وزير الداخلية في النظام الملكي والأسرار التي تحيط بحياة هذا الرجل فقد خاطبت الأستاذ بصري من دون معرفة مسبقة بما قمت به، فبادر الى مساعدتي والكتابة لي عن بعض الأمور والحوادث التي كان طرفاً فيها فيما يخص حياة سعيد قزاز وقد وثقتها في نهاية كتابي، ولم أستغرب حينما أجد السيد مير بصري متخصصاً في الثقافة والتاريخ والأدب والسياسة العراقية والمعرفة العامة، فعلى الرغم من كونه المسؤول الديني الأول للطائفة الموسوية للعراقيين في الخارج، فأنه بقي مخلصاً على عراقيته ووفائه للعراق وعلى انسانيته وعلى تفانــيه من أجل خدمة الحقيقة والكلمة والعراق، وأنجز من الكتب ما يستحق الثناء والتقدير والتكريم، ويستحق أن تلتفت اليه المؤسسات العراقية الوطنية وهي تخط بمدادها الوطني أول صفحة من صفحات التاريخ العراقي الجديد، وتسارع الى تكريمه وأحتضانه ورد الأعتبار العراقي اليه، بل والأسراع الى لمسة حنو نهدهد بها شيخوخته ونكفكف حزنه الطويل بلمسة من الكف الوطنية العراقية التي تحررت من ممنوعات السلطات الغاشمة والأجهزة المرعبة، لهذا يحتاج هذا المبدع الى كلمة حق وصدق ومحبة لهذا المبدع والموسوعي والمثابر والمجتهد والأمين والوطني العراقي مير بصري. ان في ذاكرة السيد مير بصري الكثير من أسرار السياسة العراقية والكثير أيضاً من الذكريات والأحداث التي نجد من الضروري توثيقها وكتابتها ونشرها خدمة للعراق والأجيال القادمة، ولهذا فأن مير بصري بحاجة لأن يفتح قلبه وذاكرته وصدره للعراق ليسجل ماتحمله ذاكرته المتجددة وماتخزنه تلافيف عقله من قصص ومرويات قليل من يحفظها ليسجلها التاريخ الجديد النقي والصادق في العراق. وقد لاأغالي اذا قلت هذا، فبعد أن فتحت جرحاً عميقاً كان كل العراقيين يشكونه، كل الأقلام والأصوات الوطنية تطالب به، قد أزعم أنني من القلة التي أطلقت الصيحة بالتنبيه لهذه الأسماء العراقية الأصيلة، التي لم تزل تبرق وتمطر وتعطي وتسجل حضورها العراقي المثمر الذي لم يتوقف، في الذاكرة العراقية الكثير من القصص الجميلة التي لم تزل تخزنها بحلاوة العلاقة الأنسانية والحرية والأخوة التي تكلل أيام وحياة كل اليهود والصابئة والمسيحيين والأيزيديين والمسلمين في العراق، ومثل هذه الذاكرة التي نتباهى بها، والتي تشكل لنا رمزاً نعتز به ونفتخر في الأنسجام والتآخي والتعايش والتسامح الديني والأجتماعي والقومي والسياسي، وليس أعتباطاً أن يحزن الجميع في مواسم الحزن العراقية المشهورة، وليس أعتباطاً أن يفرح الجميع بأعياد المسيحيين واليهود وبقية الديانات. زمن مضى كان فيه اليهود من أهل العراق العمود الفقري للتجارة والسياسة في بلد ناشئ يعتمد بتواضع على منتجاته ومايزرعه فيغطي الحاجة، واسهم هولاء في بناء كيان الدولة العراقية وتنظيمها وتأسيس دوائرها من دون أن يلمس أحد من المؤرخين مثلبة واحدة في عملهم الوطني، مثلما اسهمت نخبة من المثقفين منهم في تأسيس أحزاب عراقية وطنية تدافع عن الشرائح الفقيرة والمعدمة في العراق وتهدف الى تشييد وطن عراقي جميل يحترم الأنسان. ترك اليهود العراقيون آثاراً من العقارات الجميلة التي تدل على الذوق الريادي في الطراز المعماري وشكل البناء والهندسة المدنية وذكاء متميز في اختيار اماكن البناء وفكر ثاقب وبعيد النظر في اختيار الأماكن التجارية وفي تفاصيل حياتهم المختلطة بين البساطة وبين الأصالة العراقية التي كانوا يحرصون عليها، وتركوا أرثاً من الاسهامات الوطنية التي سجلها التاريخ العراقي المحايد بفخر وأعتزاز. مثلما بقي العراقيون يتذكرون الطقوس البسيطة والجميلة التي يمارسونها، والمرح الذي كان يغلف حياتهم قبل أن يغزوها الموت والحزن وتتلقفها الغربة والدمار والنهب والقتل والأبتزاز وهــتك الأعراض فيحيلها الى جحيم لايطاق. ونقول أما آن الآوان أن يتم تكريم الأستاذ مير بصري بعد أن قدم ما يمليه عليه ضمير العراقي المعطاء من دون أن يتوقف عن العطاء، أو أن تكون غربته وسنون عمره الطاعنة عائقاً لما قدمه للعراق من اسهامة فعالة وأكيدة للثقافة العراقية بشكلها العام، ونحن في زمن المحنة العراقية ينبغي لنا أن نلتفت الى مبدعينا نلملم وجعهم ونذكرهم بأنهم لم يغادروا ذاكرة العراق الذي سيفتح ذراعيه لهم يبشرهم بالخير وبقيم المحبة والتسامح والأخوة التي بعثرتها سياسة السلطات القمعية ، والتي آن الآوان لنا أن نشطب كل قيمها المفروضة و الهجينة من حياتنا الجديدة، حياتنا الحلم التي نمسح بها دمعة اليهودي المشرد من وطنه العراق ونشيج المسيحي المغترب في كاليفورنيا أو ديترويت وبكاء الصابئي المندائي الممتحن قرب شواطئ أستراليا أو نحيب الأيزيدي الساكن في شعاب ألمانيا بعيداً عن لالش المقدسة أو الصرخات التي يكتمها المسلم في مجاهل الأرض بعيداً عن قباب الأئمة والأولياء والأهل. يقول مير بصري: ودعت ماضي عمري دونما أمل وأخترت نهج غدي حراً بلا وجل أن المرام الذي قد كنت اطلبه في مشرق الشمس أو في قمة الجبل أضحى قريباً، ولكن زال رونقه لم يبق منه سوى مستوحش الظلل يشقى العراق بقوم اهدروا دمه واحدثوا في حماه بالغ الخلل قد شردوا كل حر في ضلالهم وقدموا كل باغ فاضح الخطل نالوا الكنوز بلا جهد ولاتعب فانفقوا المال في الارهاب والضلل نال الثراء اناس كل فضلهم لوك الكلام ورعي الجهل والكسل والدهر قد نام عنهم ملء اعينه والعدل بات طريدا بين العطل ففكرهم لم يزل بالبدو مرتبطا حيث الرمال تناجي موكب الابل والرمح والسيف والافراس نافرة والغزو والسلب في الواحات والسبل والجاهلية قد سادت مسالكهم تستنفر القوم بالايهام والدجل نددت بالظلم يوم الحق منتهك اقارع الظلم لم املل ولم امل انا الضعيف، وعندي في الوغى قلم ارهفته يطعن الظلام كالأسل جلدتهم بسياط الحق منتصراً عريتهم فأذا عم اسوأ المثل وكلهم بطل بالشر معتصم في السوء مآربة الشر والبطل باؤوا بخزي مهين لف شوكتهم ولم يصيبوا سوى الخذلان والفشل أن انكرتني بلادي فالنوى عوض (في طلعة الشمس مايغنيك عن زحل) لاأبتغي في جهادي كسب مفخرة بل ارتجي مصرع الأنذال والهمل ليشرق النور في فجر العراق غداً وينشر العدل روح الخير والأمل أن تكريم مير بصري والفقيد سمير نقاش من يهود العراق وكل غرباء العراق الذين عانوا وكابدوا من بقي منهم على قيد الحياة ومن رحل وهو يحمل في جوانبه اللوعة والحسرة على شعبه ووطنه، جزء مهم من أسترجاع أنسانيتنا التي سلبتها السلطات الهمجية في الزمن المر، ودليل أكيد على أصالة شعبنا وقدرته على أسترجاع مافات من أيامنا المبعثرة، وظاهرة أنسانية نعبر بها عن صفاء ضمير العراقيين وعن الحاجة لأحياء القيم والأعراف الجميلة التي كنا توارثناها من اهلنا والتي سعت سلطة صدام لألغائها وتفتيتها وشطبها من ذاكرة العراق بعد ان تخلص الشعب من ركام الدكتاتورية وسلطة الطاغية، وعاد متألقاً يرسم مستقبله الديمقراطي الفيدرالي من جديد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top