سيرة نيلسون مانديلا في نادي المدى للقراءة بأربيل

سيرة نيلسون مانديلا في نادي المدى للقراءة بأربيل

شيار شيخو/ أربيل 

تزامناً مع ذكرى ميلاد القائد الأفريقي المناهض لسياسة التمييز العنصري " نيلسون مانيدلا " الملقب بأبو الأمة ناقش نادي المدى في أربيل سيرة مانديلا التي نشرتها دار المدى

ضمن أحدث اصداراتها في كتاب بعنوان ( ليس سهلا الطريق الى الحرية ) من تأليف نيلسون مانديلا وترجمة ميرنا الرشيد, استضاف النادي لمناقشة هذا الكتاب الذي حمل الرقم 93 من ضمن الكتب التي ناقشها النادي الأكاديمي والباحث العراقي أ.د " قاسم حسين صالح ", بإدارة مدير النادي شيار شيخو وحضور عدد لافت من أعضاء وضيوف النادي وتغطية اعلامية , بدأت المناقشة بتقديم الضيف أ.د قاسم حسين صالح " الحاصل على الدكتوراه في علم النفس وصاحب تاريخ حافل في التدريس كاستاذ محاضر في أغلب الجامعات العراقية ومنها جامعة صلاح الدين في أربيل بالاضافة الى نشر العديد من الأبحاث ذات الصلة بعلم النفس الاجتماعي والسياسي والإعلام والفكر ,كما أن الدكتور قاسم يعد مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية ومؤسس وأمين عام تجمع عقول في العراق وقد دعم تجربته الفكرية بمؤلفات أكاديمية وثقافية متنوعة منها ( الانسان ماهو ؟ ) و ( الأمراض النفسية والانحرافات السلوكية ) ( إشكالية السلطة والدين في العالم العربي ) و ( الإبداع في الفن و سيكولوجيا الحب ) ..

-عبّر الضيف المناقش د. قاسم صالح عن شكره لنادي المدى للقراءة باربيل على الاستضافة مع شكر دار المدى على طباعة ونشر سيرة مانديلا حيث أشاد بهذه الخطوة وبالترجمة الجيدة للمترجمة ميرنا الرشيد , موضحاً أن كتب السيرة تعد مرجعاً هاماً في التشخيص النفسي لسلوكيات هذه الشخصيات المشهورة التي أثرت في حياة الكثير من الناس وغيرت منحى وجودهم ولذا أشار د. قاسم بأنه بحث في شخصية مانديلا انطلاقا من هذه الفكرة التي ستوسع فهم القارئ حول حياة مانديلا وعليه قسم المناقشة الى نقاط محددة بقراءة مختلفة ومشوقة للكتاب لخصها فيما يلي : 

إن كتاب سيرة مانديلا ( ليس سهلا الطريق الى الحرية ) هو كتاب كتب عنه الكثيرعربياً وأجنبياً،من بينها كتاب (شخصيات غيّرت العالم) تأليف نيكولاس جال،والصادر حديثاً ضمن سلسلة الكتب التي تصدرها جريدة “لوموند” الفرنسي,وسأبتعد عنها جميعاً بما فيها الذي نشرته المدى بمقالة طويلة في ملحقها الثقافي,حيث سأتناول قراءة هذا الكتاب وتحليله عبر ثلاث مسائل هي 

الأولى:بحكم تخصصي في تحليل الشخصية،فأنني ساركز على تحليل شخصية مانديلا في جانبها السيكولوجي وعلاقة ذلك بالفكرة أو المعتقد،ولماذا يضحّي المناضل بحياته في سبيل معتقده فيما يتخلى آخر عنها يحمل نفس الفكرة؟.ولماذا نحب نيلسون مانديلا وهو من قارة أخرى؟..وعلاقة ذلك أيضاً بالسيكوبولتك. 

الثانية: إن معظم السجناء السياسيين العراقيين عاشوا ظروفاً كانت في بعض الحالات أقسى من التي عاشها مانديلا. وبوصفي سجيناً سياسياً فأن ذلك يساعد قراءتي في فهم خبرة السجين وحواره مع نفسه في القضية التي Hودعته السجن

الثالثة:اجراء مقاربة،موازنة، اخلاقية ،سياسية، فكرية..بين مانديلا بوصفه حاكماً وبين حكّام العراق 

-يقع الكتاب في( 250) صفحة تتصدره مقدمة جميلة للمترجمة ميرنا،ومقدمة أخرى لطبعته عام(1990) بقلم (والتر سيسولو)،وتمهيد لطبعته عام (1973)،ومقدمة رابعة للناشطة الافريقية المناهضة للفصل العنصري ( روث فيرست)التي قتلت بتفجير طرد مفخخ،وتعليق لمحرر الكتاب وصديق عمره السياسي الثوري الجنوب افريقي (اوليفر تامبو) عام( 1964 )، يشير فيه الى أن هذا الكتاب يتضمن أحد عشر مقالا لمانديلا، ومؤتمراً خطابياً عقد في الخارج، وأدلة وعناوين من ثلاث تجارب تمتد لعشر سنوات بين عامي( 1953 و1963)..موضحاً إن مقالات مانديلا استنسخت تماماً بالشكل الذي كتبت فيه مضافاً لها بعض التعديلات لتجنب التكرار،وإنه تم حذف المقاطع المتعلقة بالأدلة التقنية لشهادة شهود من رجالات الدولة. ويبدأ الكتاب بموضوع (ليس سهلاً الطريق الى الحرية) الذي اختير عنواناً له وينتهي بمحاكمة ريفونيا التي تبدأ هكذا: 

" أنا المتهم الأول. احمل درجة البكالوريوس في الآداب، وزاولت المحاماة لعدة سنوات في جوهانسبرغ بالشركة مع اوليفر تامبو.وإنني سجين مدان بالسجن خمس سنوات بتهمة مغادرة البلاد دون تصريح، وتحريض الناس على الاضراب نهاية شهر أيار من عام 1961"

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top