التحالفات الجديدة في مجلس ذي قار تزيح دولة القانون وتنتخب محافظاً من الحكمة

التحالفات الجديدة في مجلس ذي قار تزيح دولة القانون وتنتخب محافظاً من الحكمة

 ذي قار / حسين العامل

شهدت الخارطة السياسية في محافظة ذي قار مؤخراً اصطفافات سياسية جديدة جرى بموجبها استبعاد دولة القانون وإزاحتها من جميع المناصب الحكومية

وتوزيع المواقع المهمة في الحكومة المحلية بين تيارات الحكمة والأحرار وحزب الفضيلة ، حيث انتخب عادل الدخيلي من تيار الحكمة لمنصب المحافظ وأكرم الزيدي من حزب الفضيلة نائباً أول للمحافظة ، فيما سيُمنح تيار الأحرار المزيد من المناصب الإدارية إضافة الى منصب رئيس مجلس المحافظة الذي انتخب له رحيم الخاقاني في وقت سابق.

وقال رئيس مجلس محافظة ذي قار رحيم الخاقاني خلال جلسة اجتماع المجلس المخصصة لانتخاب المحافظ الجديد ونائبه بعد إقالة المحافظ السابق يحيى الناصري إنه" تبين من نتائج التصويت إن السيد عادل عبد الحسين عبد الله الدخيلي قد حصل على أصوات 21 عضواً من أصل 22 عضواً حضروا الجلسة وبذلك تم انتخابه بالأغلبية المطلقة ليكون محافظاً لذي قار "، وأردف " نبارك للمحافظ الجديد ونتمنى له الموفقية في عمله بعد استكمال الاجراءات القانونية الخاصة بتنصيبه ".

وفي ذات الجلسة جرت جولة أخرى من الانتخاب أسفرت عن انتخاب أكرم جودة شيال الزيدي لمنصب نائب محافظ ذي قار الأول وذلك بعد أن شغر المنصب المذكور عقب انتخاب عادل الدخيلي محافظاً لذي قار. 

وشهدت جلسة انتخاب المحافظ التي حضرها 22 عضواً مقاطعة أعضاء مجلس المحافظة من دولة القانون ، فيما انسحب عضوين من أعضاء المجلس هما يحيى المشرفاوي ( كان محسوبا على تيار الإصلاح جناح الجعفري ) وسلمى العسكري من (التضامن كتلة المحافظ السابق يحيى الناصري) قبيل الشروع باجراءات انتخاب المحافظ وذلك احتجاجاً على تقاسم المناصب وفق مبدأ المحاصصة. 

وقال عضو مجلس المحافظة يحيى المشرفاوي قبل أن ينسحب من جلسة انتخاب المحافظ التي حضرتها المدى إنه " مع احترامنا للمحافظ الذي سيُنتخب من قبل الكتل السياسية لكن كنا نتمنى ومنذ سبعة أشهر على أن يكون منصب المحافظ لشخصية مستقلة قادرة على أن تتحمل المسؤولية "، وتساءل " لماذا نحرم المستقلين ونفرض مبدأ المحاصصة السياسية" .

وأوضح المشرفاوي إن " المدة المتبقية لانتهاء الدورة الانتخابية مدة قصيرة أمدها سبعة أشهر وليست مدة طويلة لتتكالب عليها الأحزاب وكان من المفروض أن نمنح الفرصة للمستقلين"، منوهاً الى " وجود توجهات سياسية لاستبعاد أي شخصية مستقلة والتشبث بالمحاصصة ". 

وعن طبيعة الاصطفافات السياسية الجديدة قال عضو في مجلس محافظة ذي قار فضل عدم ذكر اسمه للمدى إن " تقاسم المناصب الجديد في محافظة ذي قار تم بالتوافق بين تيارات الأحرار والحكمة وحزب الفضيلة، ووفق ذلك تم انتخاب محافظ من تيار الحكمة ونائب أول للمحافظ من حزب الفضيلة فيما استحصل تيار الاحرار حصته في وقت سابق من خلال انتخاب رحيم الخاقاني رئيسا لمجلس المحافظة "، منوهاً الى أن : تيار الأحرار سوف يحصل بموجب صفقة الاتفاق الجديد على مناصب مدراء الصحة والتربية والاستثمار التي يشغلها حالياً مدراء محسوبين أو مقربين من دولة القانون".

وأشار المصدر الى أن " ما حصل من اتفاق جديد بين الكتل السياسية الممثلة في مجلس المحافظة يهدف الى استبعاد دولة القانون وتجريدها من جميع المناصب التي استحوذت عليها في الحقبة الماضية"، منوهاً الى أن " أعضاء مجلس المحافظة الذين قاطعوا جلسة انتخاب المحافظ والبالغ عددهم 9 أعضاء هم إما من المحسوبين على دولة القانون أو اعضاء يَدعون إنهم مستقلون أو من الأعضاء الذين ذهبوا لأداء فريضة الحج " .

وكان مجلس محافظة ذي قار قد انتخب يوم الخميس ( 8 آب 2019 ) عادل الدخيلي لشغل منصب المحافظ خلفاً للمحافظ المقال يحيى الناصري ، فيما انتخب أكرم جودة الزيدي نائباً أول لمحافظ ذي قار خلفاً، لعادل الدخيلي الذي انتخب لمنصب المحافظ.

وكان مجلس محافظة ذي قار أعلن الخميس ( 1 آب 2019 ) عن مصادقة المحكمة الادارية على قرار مجلس المحافظة القاضي باقالة محافظ ذي قار يحيى الناصري من منصبه ، وفيما بين أن المحكمة الإدارية ردت الطعن الذي تقدم به الأخير عقب إقالته من قبل المجلس آواخر شهر حزيران الماضي ، رجح فتح باب الترشيح لمنصب المحافظ مدة أسبوع .

ويضم مجلس محافظة ذي قار 31 عضواً يتوزعون بين تحالف مستقبل ذي قار وائتلاف أبناء ذي قار ، فيما أعلن يوم الاحد ( 3 شباط 2019 ) عن تشكيل كتلة جديدة في داخل مجلس محافظة ذي قار تحت مسمى كتلة ذي قارنا تضم ثمانية أعضاء. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top