رفع الحصانة عن 12 نائباً تمهيداً للتحقيق معهم

رفع الحصانة عن 12 نائباً تمهيداً للتحقيق معهم

 بغداد / محمد صباح

كشفت لجنة النزاهة البرلمانية أن إجراءات رفع الحصانة التي وقعها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي طالت 12 نائبا متهما بالفساد المالي والإداري

من ضمنهم النائب طلال الزوبعي، مضيفة أن البرلمان خاطب مجلس القضاء الأعلى للتأكد من صحة أوراق تسعة آخرين قبل رفع الحصانة عنهم.

ورد تحالف القرار الذي يقوده أسامة النجيفي على قرار رفع الحصانة قائلا إنه "استهداف سياسي" من الحلبوسي ضد خصومه السياسيين، معتقدا أن المفروض إحالة الملفات المقدمة ضد النواب إلى لجنة قانونية مختصة، وعرض رأيها على أعضاء المجلس لاتخاذ القرار المناسب تجاه الجميع.

ويكشف عضو لجنة النزاهة البرلمانية النائب ثابت محمد سعيد العباسي في تصريح لـ(المدى) أن "رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي استخدم صلاحياته الدستورية وقرر رفع الحصانة عن (12) نائبا متهمين بقضايا مختلفة".

وكان مجلس القضاء الأعلى قد طلب في بيان سابق صادر من مكتبه الإعلامي رفع الحصانة عن (21) نائبا متهمين بالفساد الإداري خلال فترة عملهم في مناصب تنفيذية.

وينظم الدستور الاتحادي في مادته (63)/ ثانيا منح الحصانة القانونية ورفعها عن النائب، إذ تمنع الفقرة (ب) إلقاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي إلا إذا كان متهما بجناية وبموافقة الأعضاء بالأغلبية، أما خارج الفصل التشريعي فتحصر الفقرة (ج) رفع الحصانة بموافقة رئيس مجلس النواب.

ويضيف العباسي: "هناك تسعة نواب مطلوب رفع الحصانة عنهم اعترضوا أمام رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنهم بحجة أن أوراق قضاياهم غير مكتملة"، كاشفا أن رئيس المجلس خاطب مجلس القضاء بشأن التأكد من صحة أوراق دعاوى هؤلاء النواب المعترضين".

ويلفت إلى أن "قضية رفع الحصانة عن النائب طلال الزوبعي لا دخل لها بخلافه مع رئيس مجلس النواب"، مشيرا إلى أن "من ضمن الذين تم رفع الحصانة عنهم هم كل من النائب فالح العيساوي، ويحيي المحمدي ونهلة الراوي من كتلة الحلبوسي".

وعلق تحالف القرار العراقي على رفع الحصانة عن النائب طلال الزوبعي واعتبرها استهدافا سياسيا على خلفية شكوى مقدمة من قبل أحد المواطنين ضد رئيس البرلمان .

وقال تحالف القرار في بيان اطلعت عليه (المدى) إن "هذا الأمر شكل مفاجأة لتحالف القرار العراقي كون أن الشكاوى المقدمة ضد النواب والذين طلب رفع الحصانة عنهم تجاوز الثلاثين نائبا، متسائلا لماذا استهدف الزوبعي دون غيره؟".

وأشار البيان إلى أن "الشكوى المقدمة ضد الزوبعي لا ترقى إلى عمل جرمي واضح بدلائل ثابتة وواضحة"، معتقدا أن "من المفروض إحالة الملفات المقدمة ضد النواب إلى لجنة قانونية مختصة، وعرض رأيها على أعضاء المجلس لاتخاذ القرار المناسب تجاه الجميع، وبأسلوب مهني بعيد عن الاستهداف الشخصي".

ويشدد البيان على أن "الأمر تم اتخاذه على خلفية خصومة سياسية، وبطريقة انتقائية، ذلك أن القرار لم يأت ضمن سياقات قانونية واضحة وشفافة"، مدينا "أية عملية استهداف شخصي خارج إرادة جمعية لمجلس النواب".

من جانبه، اعتبر النائب عن كتلة تيار الحكمة في مجلس النواب محمود الملا طلال أن "رفع الحصانة إجراء قانوني صحيح ينطبق مع الدستور الذي يمنح رئيس البرلمان هذه الصلاحية في العطلة التشريعية للبرلمان لكن الوقت غير مناسب في لجوء رئيس البرلمان لتنفيذ طلب مجلس القضاء".

وبين الملا طلال في تصريح لـ(المدى) أن "الشكوك تأتي من وجود خلاف شخصي بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والنائب طلال الزوبعي وتحديداً بطعن الأخير بجلسة انتخاب الحلبوسي رئيسا للبرلمان"، لافتا إلى أنه "من الضروري حسم هذه الخلافات قبل الإقدام على هذه الخطوة".

وتداولت وسائل إعلام مختلفة وثيقة تحمل تواقيع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، موجهة إلى مجلس القضاء الأعلى، تضمنت قرارا برفع الحصانة عن النائب طلال الزوبعي عن كتلة القرار لورود شكوى ضده بتهم تتعلق بالفساد إبان فترة توليه رئاسة لجنة النزاهة سابقاً".

من جانبه، علق النائب طلال الزوبعي على قرار رفع الحصانة عنه بالقول: "اطلعنا بأسف على الخرق القانوني الذي قام به رئيس مجلس النواب وذلك بتجاوزه على صلاحياته الدستورية خلال رده على كتاب صادر من القضاء بخصوص استكمال إجراءات قانونية معنا في إحدى القضايا".

وبين الزوبعي في بيان أن من "المفترض الإجابة على الكتاب بشكل قانوني ووفق ما طلب منه"، مضيفا أن "رئيس البرلمان تجاوز على القانون عبر الإشارة في رده إلى وجود شكاوى مقدمة ضدنا".

واعتبر ان "هذا الموقف يسيء إلى مجلس النواب لأنه يضع الرئاسة في موضع غير ملائم لعدة أسباب منها أنه لا يهدف إلى تطبيق القانون بقدر ما يهدف إلى تصفية الخصوم والمعارضين للحلبوسي".

وتساءل النائب عن تحالف القرار: "لماذا اختار الحبلوسي طلال الزوبعي وتجاهل وجود أكثر من عشر طلبات لرفع الحصانة؟"، محذرا "أعضاء مجلس النواب بالانتباه لهذه السياسات الفردية التي تعبر عن سلوك انتقامي أكثر من كونها ممارسة للعمل التشريعي".

واكد أن "موقف الحلبوسي جاء لأسباب شخصية بحتة بعد أن وضحنا للرأي العام السبب المباشر لقصور عمل البرلمان في فصله التشريعي الأول وتوقعنا تكراره بالدورة التشريعية الحالية بسبب عدم امتلاك رئيسه الخبرة القانونية لإدارة جلسات البرلمان؛ أو الخلفية اللازمة عن النظام الداخلي والدستور".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top