قيادات سنية تخير الحكومة بين كشف مصير المختطفين أو تدويل قضيتهم

قيادات سنية تخير الحكومة بين كشف مصير المختطفين أو تدويل قضيتهم

 بغداد / محمد صباح

خيّر ممثلو المدن المحررة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بين الكشف عن مصير 12 ألف مفقود ومختطف من محافظاتهم

في فترة لا تتجاوز ستة أسابيع، وبين رفع القضية إلى المجتمع الدولي والمحاكم الدولية.

وكلفت قيادات ونواب المحافظات المحررة في اجتماعها الأخير الذي عقد في منزل رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري بترؤس لجنة خاصة تأخذ على عاتقها التفاوض مع الحكومة لمعرفة مصير المغيبين.

ويقول الوزير السابق عبد ذياب العجيلي في تصريح لـ(المدى) إن "ممثلي المحافظات المحررة من النوابِ الحاليين والسابقين اتفقوا في اجتماعهم الأخير الذي عقد قبل يومين على تشكيل لجنة برئاسة رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري لمتابعة موضوع المختطفين مع الحكومة والكشف عن مصيرهم".

وهددت قيادات ونواب في مجلس النواب عن المحافظات الغربية بتدويل قضية الجثث المجهولة في محافظة بابل والمختطفين وعرض هذا الملف الإنساني على المجتمع الدولي والمحاكم الدولية باعتباره جريمة ضد الإنسانية.

ويصر العجيلي على أن "معرفة مصير المختطفين والجثث مجهولة الهوية من مهام عمل الحكومة التي يفترض بها حماية كل العراقيين ومن جميع المحافظات دون استثناء"، لافتا إلى أن "المجتمعين خولوا سليم الجبوري في اختيار أعضاء لجنة المتابعة الجديدة قبل أجرائها لقاءات مع الحكومة".

ويتابع العجيلي أن "هذه اللجنة الرئيسة ستقوم بتشكيل لجان فرعية في ست محافظات لتسجيل أسماء كل المختطفين والمفقودين لنقلها إلى الحكومة للبحث عنهم"، لافتا إلى أن "اللجان الفرعية (لجنة حقوق الإنسان والعلاقات الخارجية والسياسية) ستكون مساندة للجنة المتابعة التي يقودها سليم الجبوري".

وقبل عدة أيام كشف عن العثور على 31 جثة مجهولة الهوية في شمالي محافظة بابل من دون الكشف عن تفاصيلها أو ظروف قتل الضحايا الذين دفنوا في مقبرة بمحافظة كربلاء. لكن فيما بعد ألمحت مصادر إلى أن الجثث لا تعود لأهالي الأنبار، من دون المزيد من التفاصيل. 

ويتحدث وزير التعليم الأسبق عن أن "عدد المختطفين في محافظة صلاح الدين لوحدها يصل إلى قرابة ثلاثة آلاف شخص لا أحد يعرف مصيرهم"، منوها إلى أن "ذويهم أكدوا عدم انتماء المفقودين إلى تنظيمات داعش".

ويلفت إلى أن "أمام الحكومة فترة من شهر إلى ستة أسابيع للكشف عن مصير كل المختطفين والمفقودين وبعكسه ستقوم لجنة المتابعة وبمساندة من اللجان الفرعية بتدويل الملف"، منوها إلى أن "الجنة التي يترأسها سليم الجبوري ستعقد اجتماعات دورية مع ممثلين من محافظات صلاح الدين وبابل وديالى وبغداد والأنبار ونينوى".

ولفت إلى أن "من أبرز المغيبين عن الحضور إلى الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي هو رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وصالح المطلك وبعض النواب"، لافتا إلى أن "المتغيبين أكدوا تضامنهم مع مقررات الاجتماع".

من جانبه، كشف القيادي في حزب التجمع المدني للإصلاح عبد الملك الحسيني عن أن "عدد المغيبين والمفقودين تجاوز 12 ألف عراقي في محافظات بابل والأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وبغداد في الفترة المحصورة بين عام 2014 إلى عمليات التحرير في العام 2017.

وبين الحسيني في تصريح لـ(المدى) أن "الحكومة والجهات الأمنية لديها علم بتفاصيل هذا الملف وحيثياته من خلال عقد عدة اجتماعات مع ذوي المغيبين"، لافتا إلى أن "الأنبار ونينوى وبابل هي أكثر المحافظات التي لديها مغيبين".

ويبين أن "عدد المختطفين في منطقة الرزازة وحدها تجاوز الـ3000 مواطن والصقلاوية يصل لنحو 600 إلى 700 شخص". ويشير إلى أن "اللجنة التي أعلن تشكيلها ستقوم بتحركات داخلية تتضمن الحوار مع عدة جهات"، مستدركا "لكن في حال وصلت هذه اللجنة إلى طريق مسدود سيتم تدويل القضية عبر الذهاب إلى المحاكم الدولية".

ويؤكد أن "ما نريده من الجهات الحكومية التعاون من أجل لملمة الأوضاع وعدم إثارة المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لهذا الملف".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top