العراق يعلن اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتصدّي لأيّ عمل يخرق السيادة

العراق يعلن اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن للتصدّي لأيّ عمل يخرق السيادة

 بغداد/ المدى

أكدت وزارة الخارجية، أمس الاثنين، اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة للتصدي لأي عملٍ يخرق سيادة العراق.

وقالت الوزارة في بيان: "ستتخذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ومن خلال التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة للتصدي لأي عملٍ يخرق سيادة العراق وسلامة أراضيه".

أول أمس الجمعة، قرر مجلس الأمن الوطني العراقي تكليف وزارة الدفاع بوضع الخطط اللازمة لتطوير الدفاعات الجوية على خلفية تلك الانفجارات الغامضة. والأحد، اتهم الحشد الشعبي العراقي إسرائيل للمرة الأولى رسمياً، بالوقوف وراء الهجوم الأخير بطائرتين مسيرتين على أحد ألويته قرب الحدود العراقية السورية في غرب البلاد.

وقال في بيان إنه "ضمن سلسلة الاستهدافات الصهيونية للعراق عاودت غربان الشر الإسرائيلية استهداف الحشد الشعبي"، مضيفاً أن الاستهداف هذه المرة تم عبر "طائرتين مسيرتين في عمق الأراضي العراقية بمحافظة الأنبار على الطريق بين مدينتي عكاشات والقائم بمسافة تقرب من 15 كم عن الحدود (مع سوريا) ما أدى لاستشهاد مجاهد وإصابة آخر بجروح بليغة، وهذا الاعتداء السافر جاء مع وجود تغطية جوية من قبل الطيران الأمريكي للمنطقة".

وختم الحشد بيانه بالقول: "نعاهد الشعب العراقي الأصيل أن الاعتداء لن يثنينا عن أداء دورنا الوطني في مكافحة الاٍرهاب والدفاع عن أرض العراق وأمنه وكرامته والتصدي للعدوان والجهات الداعمة له".

وخلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت 4 قواعد يستخدمها "الحشد" لتفجيرات غامضة، كان آخرها مساء الثلاثاء الماضي، في مقر قرب قاعدة بلد الجوية (تضم عسكريين أمريكيين) شمال العاصمة بغداد، في ظل تلميحات من إسرائيل بالوقوف وراء تلك الهجمات.

كما أكد المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة أحمد الصحاف، امس الاثنين، وجود حراك دبلوماسي متصاعد مع ممثلي ست دول كبرى جرى خلال الأيام القليلة الماضية في بغداد، مبيناً أنه سيكون هناك تنسيق مع الدول الصديقة للتصدّي لأي عمل يخرق سيادة البلد.

وذكر الصحاف في بيان اطلعت عليه (المدى)، ذكر إنه "استكمالاً للحراك الدبلوماسيِّ المُتصاعد في اليومين الماضيين، والذي أجراه وزير الخارجيّة محمد علي الحكيم من لقاء سُفراء، وقائمين بالأعمال (لغياب سفرائهم) من أعضاء مجلس الأمن الدوليّ الدائمين (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين)، إضافة إلى القائم بالأعمال الألمانيّ (لغياب السفير)". وأضاف البيان، أن الحكيم "التقى اليوم مع سفير روسيا (عضو دائم في مجلس الأمن الدوليّ)، كما أجرى لقاءً مُوسّعاً مع سفراء الدول العربيّة المُعتمَدين لدى العراق"، مشيراً إلى أن "هذه اللقاءات في إطار التأكيد على محوريّة الحفاظ على استقلال العراق، وسيادته، ووحدة أراضيه، وتماسُكه الاجتماعيّ، ورفضه لأيّ تدخّل في شُؤُونه الداخليّة، أو إقحامه في أزمات المنطقة كطرف على حساب طرف آخر".

واوضح انه "جرى التأكيد على أنّ العراق مُلتزم بمبدأ حسن الجوار، ولن يسمح بأن يكون ساحة للنزاع، والاختلاف"، مشددا على أنّ "أمن العراق يتصدّر أولويّات الحكومة، كما نؤكد على أهمّية سلامة جميع التشكيلات الأمنيّة العراقـيّة التي تحظى بغطاء قانونيّ، وتحت قيادة القائد العامّ للقوات المسلحة، وذات أداء وطنيّ مُتميّز، وأظهرت كفاءة عالية، وقدّمت تضحيات كبيرة في عمليّات تحرير المُدُن من تنظيم داعش الإرهابيّ، لذا نعبّر عن رفض العراق المطلق، والأكيد لأيّ اعتداء تتعرّض له تحت أي ذرائع، أو مزاعم".

وأردف البيان، أن الحكيم "كشف في هذه الاجتماعات أنّ وزارة الخارجيّة ستتخذ الإجراءات الدبلوماسيّة والقانونيّة اللازمة عبر الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدوليّ، والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة للتصدّي لأيّ عمل يخرق سيادة العراق، ويمسّ سلامة أراضيه".

وفي وقت سابق من يوم أمس، أكدت الرئاسات الثلاث وقادة الحشد الشعبي، أن "الاعتداءات التي تعرض لها الحشد مؤخراً هي محاولات لجرِّ الحشد ومنظومة الدفاع الوطني إلى الإنشغال عن محاربة الإرهاب"، واصفين إياها بأنها "عمل عدائي سافر وسيتخذ العراق، كافة الإجراءات التي من شأنها ردع المعتدين". وشددوا على "عدم الإنشغال بكل ما من شأنه صرف الانتباه عن المعركة ضد الإرهاب مع التأكيد على أن سيادة العراق وسلامة أبنائه خط أحمر وأن الدولة تتكفل بحمايتهم والدفاع عنهم أمام أي استهداف".

وأفادت رئاسة الجمهورية في بيان إن رئيس الجمهورية برهم صالح، استقبل في قصر السلام، ببغداد بحضور رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وعدداً من قيادات الحشد الشعبي.

وأضاف البيان أنه "جرى خلال اللقاء، التأكيد على أهمية الدور البطولي الذي قدمته مختلف قوات الحشد الشعبي، إلى جنب باقي تشكيلات قواتنا المسلحة، في معارك التحرير ودحر الدواعش والارهاب".

وتابع: "كما تم التأكيد على أن الاعتداءات التي تعرض لها الحشد مؤخراً هي في جانب منها محاولات لجرِّ الحشد ومنظومة الدفاع الوطني إلى الإنشغال عن الدور المهم المتواصل من أجل القضاء على فلول داعش والتخلص نهائياً من إلإرهاب ومخاطره ضد العراق وبلدان المنطقة والعالم".

ومضى بالقول إن "هذه الاعتداءات هي عمل عدائي سافر يستهدف العراق القوي المقتدر، وسيتخذ العراق، من خلال الحكومة وعبر جميع القنوات الفاعلة والمنظمات الدولية والإقليمية كافة الإجراءات التي من شأنها ردع المعتدين والدفاع عن العراق وأمنه وسيادته على أراضيه". وشدد الحضور على "أهمية التركيز على الهدف الأساسي المتمثل بمحاربة الإرهاب وتطهير الأرض العراقية من فلوله وعدم الإنشغال بكل ما من شأنه صرف الانتباه عن هذه المعركة مع التأكيد على أن سيادة العراق وسلامة أبنائه خط أحمر وأن الدولة تتكفل بحمايتهم والدفاع عنهم أمام أي استهداف وبما يتطلب وحدة العراقيين جميعاً ووحدة الموقف الوطني الداعم لقواته البطلة، واحترام سيادة القانون والتأكيد على مرجعية مؤسسات الدولة والتقيد بكل ما يعزز هذا الدور ويحفظ أمن وسلام العراق واستقراره".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top