أمام المسؤول..عقد كاتانيتش  يفسد تجهيز المنتخب للآسيوي المرتقب

أمام المسؤول..عقد كاتانيتش يفسد تجهيز المنتخب للآسيوي المرتقب

متابعة:محمد العبيدي

يواصل الاتحاد العراقي لكرة القدم مسلسل إخفاقاته الإدارية والتنظيمية التي باتت سمة ملازمة لمنظومة العمل بالمجال الرياضي في العراق،

والحديث هنا عن إهدار فرصة مواتية لإعداد وتجهيز المنتخب الوطني بوتيرة عمل متصاعدة ومتصلة بمنافسات بطولة غرب آسيا التي خاض المنتخب الوطني مباراتها النهائية أمام شقيقه البحريني الفائز باللقب في 14 آب الماضي.

منذ إنتهاء منافسات البطولة حتى الآن انشغلت إدارة الاتحاد بإجراءات ومفاوضات تجيد عقد المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش الذي وضع شرطاً جزائياً في عقده في حال التجديد له، وفي حال فسخ عقده خلال مرحلة التصفيات، أشير الى أن هذا الشرط كان العائق الأكبر للاتحاد العراقي أمام التجديد لخدمات المدرب للعام الثاني.

تأريخ إنتهاء عقد المدرب كاتانيتش مع المنتخب العراقي في الأول من أيلول الحالي يمثل مرحلة حرجة وتوقيت غريب له أكثر من مؤشّر على سوء التخطيط الموجود وإنعدام تام لستراتيجية العمل في مؤسسة بحجم اتحاد كرة القدم من المفترض أنه يمتلك تاريخ وخزين من الخبرات والتجارب المتراكمة ما يشفع له ليكون إنموذجاً للآخرين.

أخذت أمور "المنتخب الوطني" مساراً بعيداً عن الاستعداد للمنافسات القارية المهمة التي ينتظر فيها افتتاح مشواره بالتصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لمونديال قطر 2022 ونهائيات آسيا 2023، بالخامس من الشهر المقبل، عندما يلتقي منتخب البحرين في المنامة ضمن المجموعة الثالثة، التي تضمُّ أيضاً منتخبات إيران وهونغ وكونغ وكمبوديا، وهنا نتساءل: أين دور اللجنة الفنية للاتحاد علماً أنها تضم نخبة من الاسماء المشهود لها بالخبرة والكفاءة، وكيف ممكن لتلك الاسماء أن تقع في مثل هذا الخطأ؟

نعم يحتاج الفريق الى فترة راحة في أعقاب منافسات بطولة قوية، لكن في ذات الوقت ينبغي أن يكون وقت الراحة إيجابياً ومحدّداً مسبقاً مع تنظيم برنامج يضمن توفير فرصة إعداد ملائمة للفريق حتى موعد السفر الى المنامة يوم غد الاثنين، كما جرت طريقة التعاقد مع المدرب كاتانيتش كغيره من المدربين السابقين بصيغة تنم عن فقر واضح لأبسط مقوّمات النضج الإداري والمقدرة على إدارة شؤون اللعبة.

هذه الحالة وغيرها الكثير تضع إدارة اتحاد الكرة واتحادات أخرى على نفس الشاكلة وأسوأ أمام المسؤولين بغية إيجاد حل يضمن وصول ذوي الخبرة والاختصاص الى الهيئات الإدارية للاتحادات والأندية عموماً ومن ثم إجراء تقييم دوري وفق نظام صارم يضمن تحقيق أفضل نسبة أداء ممكنة على المستوى الإداري والتنظيمي بخطط عمل واضحة المعالم بعيداً عن الفوضى العارمة والغياب التام لأنظمة المساءلة والرقابة المالية والإدارية والفنية.

في غضون 20 يوماً تقريباً انتهت مفاوضات التجديد للمدرب كاتانيتش وبقية أفراد الطاقم الفني المساعد والذي سيكون مطالباً بجهود مضاعفة للتعويض وتهيئة الفريق بما يتناسب مع حجم المسؤولية وأهمية تحقيق نتائج إيجابية ترقى الى مستوى الطموح.

الاستقرار الفني والإداري وقوة الاتحاد عوامل أساسية لا يمكن تجاهلها من شأنها أن تنعكس سلباً أو إيجاباً بشكل مباشرعلى المدرب واللاعبين واللجان المنضوية تحت مضلّة هذا الاتحاد أو ذاك.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top