العنف الأبوي في رواية (أورليانز) للكاتب الفرنسي (يان مواكس): العنف الأبوي في رواية (أورليانز) للكاتب الفرنسي (يان مواكس):

العنف الأبوي في رواية (أورليانز) للكاتب الفرنسي (يان مواكس): العنف الأبوي في رواية (أورليانز) للكاتب الفرنسي (يان مواكس):

ترجمة : عدوية الهلالي

بعد صدور رواية ( أورليانز) للكاتب الفرنسي يان مواكس عن دار غراسييه للنشر ، دافع والد الكاتب عن نفسه في مقابلة أجرتها معه صحيفة محلية فرنسية

بخصوص اتهامات ابنه له بسوء المعاملة ضمن الرواية التي تتناول سيرة مواكس الذاتية ويروي فيها ماكان يتعرض له من تعنيف من قبل والديه !!

وتحمل الرواية الجديدة للكاتب يان مواكس عنوان ( أورليانز) وهي المدينة التي ولد فيها ، وتتناول الرواية سيرته الذاتية ومايتخللها من صراعات عائلية ، إذ اتهم فيها مواكس والديه باساءة معاملته ، لذا قرر والده جوزيه مواكس أن يدافع عن موقفه في مقابلة صحفية مصرحاً بعدم فهمه لما يصفه ابنه بـ( الترهيب الخالص) ومؤكداً على أن ابنه لم يتعرض للضرب مطلقاً ، في الوقت الذي يعترف فيه ابنه يان مواكس بأنه تلقى من والده صفعات عديدة بسبب أفعال شنيعة كان يقوم بها أشقائه ..

ويعلق الأب الذي يبلغ من العمر 75 عاماً وكان يعمل كأخصائي في العلاج الطبيعي للاطفال على ذلك بقوله إن يان كان مراهقاً قوياً لكنه ربما يحمل في أعماقه نقمة ما ضد أهله ، مشيراً الى أنه لو كان أقل قسوة معه لربما لم يحقق ماحققه في حياته من نجاح ..

بالمقابل ، صرح الكاتب يان مواكس قبل فترة في لقاء تلفزيوني بأن والده كان يعود ثملاً كل ليلة فيضربه بالسوط والأسلاك الكهربائية ، وهو ماعلق عليه الأب بقوله : " هذا كله غير صحيح إطلاقاً ، أنا لم أضرب ابني بالأسلاك الكهربائية ولا بأي شيء آخر " مردفاً بالقول :" إذا كان يان يتصرف حالياً وكأنه كان طفلاً معنفاً ، فكيف ينكر إننا كنا نعيش في مبنى ولدينا جيران وأصدقاء في طوابق المبنى ..كيف إذن لم يلاحظوا ذلك ؟! " 

وعن رواية ( أورليانز) ، قال جوزيه مواكس بأنه لم يقرأها حتى الآن لكنه يدرك بأنها ستكون مؤلمة متسائلاً عما دار في خلّد ولده عندما ذكر في روايته أن والدته كانت تطارده بسكين لتقتله ؟؟" إنها أمر سخيف " كما صرح والد الكاتب الذي لايفهم لماذا يحاول ابنه قطع كل الجسور مع أسرته ...ويعود ليقول بأسف : " لقد كان يان يتمتع بمؤهلات عالية وكان موهوباً ، لكني ربما لم اكتشف شخصيته مبكراً بما فيه الكفاية وهذا خطأي ك"أب" ، مؤكداً على أنه يرغب بشدة في التحدث مع ابنه رجلا لرجل ذات يوم وإن باب أهله سيبقى مفتوحا له ويمكنه أن يعود لهم متى ماشاء " 

يذكر أن يان مواكس سبق وأن تحدّث عن حوادث عنف أبوي في روايته ( بانثيون) الصادرة عام 2007 ، أما روايته ( ولادة ) الصادرة عام 2013 عن دار غراسييه أيضا للنشر ، والتي حاز عنها على جائزة رينودو الأدبية الهامة في فرنسا فقد كان ملخص فكرتها يقول بان معترك الحياة يجعلنا نلتقي أشخاصاً أحياناً مصادفة فيصبحون قريبين جداً منا كما لو كانوا أباءنا وأمهاتنا بل إن ( يان مواكس) يذهب الى حد القول إن كلاباً تشاطرنا مشاعر الحزن والفرح نستطيع التعامل معها أفضل .ويضيف قائلاً إن الأبوّة والأمومة في الحياة الدنيا لاتعني رجالاً ولدنا من صلبهم أو نساءً أتينا من رحمهن بل تعني علاقة جارفة قد نقيمها مع رجل أو امرأة أو كائن آخر تشعر معه بأنه يضطلع بشكل جيد بهذا الدور لايمكن أن ينافسه فيه أي كائن آخر ..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top