رؤية فنية: كارت  كاتانيتش  احترق.. سارعوا للتغيير قبل الندم!

رؤية فنية: كارت كاتانيتش احترق.. سارعوا للتغيير قبل الندم!

 ممتاز توماس

من دون مقدمات، الحظ خدمنا في مباراتنا الأولى مع المنتخب البحريني الشقيق لأننا لم نتمكن من تقديم أداء مقنع

بالرغم من تواجد وحضور أغلب محترفينا في هذه المباراة، وتمكّن ميمي من إحراز هدف التعادل في الدقيقة ٨٥، وانتهت المباراة بالتعادل ١-١.

نعم تعادل منتخبنا يعتبر نقطة إيجابية في مشواره ومباراته الأولى على أرض المنافس البحريني وخاصة إذا قارنّا وضعنا وظروفنا وأزماتنا المتكرّرة والمتصاعدة والخلافات والتقاطعات وعملية تجديد عقد المدرب بقرار فردي من فالح موسى ووسط اعتراض الإعلام وبعض الأصوات المعارضة لبقاء المدرب كاتانيتش، اضافة الى عدم فعالية لجنة المنتخبات وعدم امتلاكها الحرية والكلمة والقرار، وكذلك مشكلة نادي الطلبة ومحكمة الكاس والاستقالات الصورية وإشكالات التوافق والاعتراض والتوقيت غير المناسب للتجديد للمدرب كاتانيتش وعدم وجود مساعدين ومستشارين وكم كبير من العراقيل والضغوطات والتي بالنتيجة ستؤثر على معنويات ونفسيات الفريق وطموحاته بتقديم عروض وحلول أفضل وأكبر.

وعلى العكس من الظروف الأفضل للمنتخب البحريني والتي اثبتت استقرار الفريق من النواحي الفنية والتكتيكية والبدنية وأخيراً النفسية وأسلوب اللعب والتمركز الجيد في كل أرجاء الملعب، بعكس فريقنا الذي لم يستطع مجاراة الفريق البحريني برغم الفرص الكثيرة والكرات الثابتة والتي لم تستغل وكانت غير موفق أغلبها بحيث أضعنا هذا الجانب الحيوي والمهم في تقرير نتيجة المباراة وحسمها أحياناً.

إن تحضيرات منتخبنا لم تكن بالمستوى المطلوب وكان فيها الكثير من التلكؤ والمنغصات غير المثالية بالمعنى الصحيح، وكانت هناك أيضاً علامات استفهام كثيرة في عملية البدء بالإعداد والتهيئة، وكانت هناك أيدي خفية وممارسات وتوجهات وخيارات غير موفقة تتحكّم في قرارات الاتحاد وخياراته المعرّضة للتساؤل والتأويل والتفسير أي بما معناه أن هناك (ضغوطات وخلافات وانتقادات وتقاطعات).

ونعود الى شريط المباراة الذي أظهر مع سبق الإصرار والترصّد أن المدرب كاتانيتش ما زال متخبطاً في خياراته ولَم يتخل عن عادته القديمة بالاعتماد على مهاجم واحد والتحفّظ الزائد في المباريات والبدء بتشكيلة كانت فيها بعض السلبيات والإشكالات والتساؤلات وعندما أدرك أن الخطر قادم وحاصل لا محالة، لجأ الى تغيير ثلاثة لاعبين ولَم ينتبه بأن تبديلاته قد استنفذت في المباراة ولَم يحسب (حساب عرب) لو أصيب الحارس أو أي لاعب مهم آخر لكانت كارثة تضاف لسلسلة الاخطاء الفادحة التي ارتكبها وخياراته غير الموفقة وغير المدروسة بعناية وتحسباً لأي ظرف طارئ.

لقد تبيّن بأن المنتخب البحريني يلعب بعقلية وتوجيهات مدربه (لعب جماعي منظم، وتمركز صحيح واستغلال الفرص والهجمات المرتدة والتفوّق العددي قرب موقع الكرة) بعكس فريقنا الذي كان يلعب بلا تنظيم ولا خطة ويعتمد على مهارة وقدرة اللاعبين وخبرتهم والتي كان يجب ان تخلق التفوق وتفشل توازن الفريق المنافس البحريني، وكان انتشار لاعبي البحرين في كل أرجاء الملعب أفضل من فريقنا، إضافة الى ذلك كان تحضير وتنظيم فريقنا على درجة عالية من البطء والكسل وعدم الانسجام والتحرّك كخط واحد منسجم ومتفاهم وجماعي.

لم نجد أي تغيير في أسلوب لعب منتخبنا برغم تخلفنا بهدف مبكر، أي أن مدربنا استسلم لليأس ورفع الراية البيضاء معتمداً على الحظ والاخطاء والتحكيم ولَم يحاول التغيير في فتح اللعب وعمل ثغرات في صفوف دفاع الفريق البحريني وتواجد لاعبين مهرة يخلقون معادلات صعبة وتوازنات غير مرغوبة للفريق المقابل، وكل المسألة بأننا لم نوفق في التوظيف الذي يعتبر من أكبر المشاكل التي يتغافل عنها المدرب كاتانيتش وعدم وجود المدرب المساعد الذكي وصاحب الخبرة والرؤيا والحضور والقرار او المستشار الذي ينبّه المدرب عن بعض خياراته واخطائه لأن كاتانيتش اغلب الأحيان يتعصّب ويفقد رباطة جأشه عندما لا يستطيع تغيير التوازنات في الملعب لصالح فريقه، أما لانه لا يعرف أو لا يهتم بما ستؤول اليه نتيجة المباراة، وخلال أكثر من سنة لم يظهر كاتانيتش بأنه حريص ومهتم لرفع مستويات لاعبينا ودورينا ما دام يقبض مستحقاته شهراً بشهر، ولَم يستطع أن يطبع أي بصمة إيجابية في أداء فريقنا، وظهر في كثير من الأحيان انه لا يملك الكاريزما المعروفة عن المدرب الأجنبي (لقد انخدعنا وانبهرنا به كاتحاد وأفراد وأولهم فالح موسى وشرار حيدر وبعض الإعلاميين وأعضاء الاتحاد ولجنة المنتخبات).

إن مشوار منتخبنا للوصول إلى كأس العالم فيه الكثير من المطبات والعراقيل والمصاعب والإشكالات والتي ستقف حجر عثرة امام طموحاتنا وآمالنا وحظوظنا، لذا يجب الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة والمطلوبة لتغيير الصورة والمسار وإلا سوف لا يفيدنا الندم ولا الخيارات الفردية والانانية لبعض مسؤولينا في المنظومة الرياضية ونقول ( يا ريت اللي جرى ما كان)، نعم نحتاج التغيير والاعتماد على قدرات بعض مدربينا المؤهلين وهم متواجدين ورهن الإشارة لتلبية نداء الوطن والواجب ولكي نرمي خلف ظهورنا كارتاً محترقاً لا يفيدنا مثل الجوكر في لعبة الورق.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top