طالباني يبحث مع المالكي والسامرائي مسار الحوارات بين القوى  على طريق تشكيل الحكومة

طالباني يبحث مع المالكي والسامرائي مسار الحوارات بين القوى على طريق تشكيل الحكومة

 بغداد/ المدى  استقبل رئيس الجمهورية جلال طالباني  امس الإثنين، رئيس الوزراء نوري المالكي ، وجرى خلال اللقاء الذي حضره كبير مستشاري رئيس الجمهورية فخري كريم بحث الأوضاع العامة في البلاد لا سيما مسار المناقشات والحوارات بين القوى السياسية على طريق تشكيل الحكومة المقبلة، وضرورة الإسراع في ذلك.

وفي تصريح صحفي مشترك عقب اللقاء، رحب الرئيس طالباني برئيس الوزراء قائلا:\"شرفنا الأخ العزيز الأستاذ نوري المالكي بهذه الزيارة الكريمة وكالعادة بحثنا كل أمور البلد، وكل الأمور التي تهم المواطنين\"، مؤكداً\" الحمد لله كانت الآراء متطابقة ومتفقة على جميع الأمور التي بحثناها\".بدوره أوضح رئيس الوزراء :\"كما هي العادة التي جرت دائماً أن نلتقي مع الرئيس طالباني لمناقشة كل الظروف التي تمرّ بها العملية السياسية\"، مشيراً إلى أن العملية السياسية اليوم \"تمرّ بمرحلة انتقالية في ما بعد الإنتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة على أساس الدستور وعلى أساس مبدأ الشراكة التي تجمع  كافة القوى السياسية التي اشتركت في العملية السياسية منذ بدايتها  وحتى الآن\".وأكد المالكي أن اللقاء مع الرئيس طالباني يتضمن دائماً \"أعلى درجات الانسجام والتفاهم والرؤية المشتركة التي تولّدت نتيجة العمل الميداني المشترك الذي واكبنا فيه العملية طوال السنوات الأربع\"، مضيفاً \"ان شاء الله هذا اللقاء فيه ثمرة كبيرة باتجاه حل الاشكالات أو الاختناقات التي لا تزال تمر بها العملية السياسية كخطوة على طريق التعجيل في تشكيل الحكومة القادمة\"على صعيد متصل التقى رئيس الجمهورية امس السفير الأمريكي لدى العراق كريستوفر هيل والوفد المرافق له.وبحث خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة وسبل تطويرها خدمة لتطلعات شعبي البلدين الصديقين.وفي جانب آخر من اللقاء تم تبادل الآراء بشأن تطوير العملية السياسية ومتطلبات مرحلة ما بعد الانتخابات من حيث الحراك الحالي بين القوى السياسية تمهيداً لبلورة الرؤى وصولاً إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية.وأشار طالباني إلى أنه بدأ فور وصوله بغداد سلسلة جديدة من الاجتماعات واللقاءات مع كل القوى السياسية الممثلة للطيف العراقي بكل مكوناته مبتدئاً لقاءاته مع رئيس الوزراء نوري المالكي، مبدياً تفاؤله بالتطورات المشجعة على مستوى تقارب الآراء بين الكتل الفاعلة على الساحة السياسية العراقية.وأوضح رئيس الجمهورية أن تنشيط الحوارات والمباحثات بين أطراف العملية السياسية العراقية ضرورة ملحة لتفعيل الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة المقبلة. من جانبه جدد السفير الأمريكي اهتمام بلاده بتطورات الوضع العراقي لما للعراق من مكانة مهمة في المنطقة، متطلعاً إلى تفاهم بناء بين كافة القوى الفاعلة لتشكيل حكومة ديمقراطية ممثلة لكل المكونات العراقية.وأكد هيل تصميم الولايات المتحدة الأمريكية على تدعيم ركائز الديمقراطية المتنامية في العراق والنهوض بواقعه السياسي لضمان الاستقرار والازدهار والتقدم لشعبه، وحضر اللقاء رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني. وفي سياق متصل استقبل الرئيس طالباني ، نائب الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي اياد السامرائي.وجرى خلال اللقاء الذي حضره كبير مستشاري رئيس الجمهورية فخري كريم، استعراض آخر التطورات السياسية على الساحة، فضلاً عن آفاق التحالفات المقبلة ومسار النقاشات الساخنة بين الكتل الفائزة في الانتخابات التشريعية.وشدَّد الرئيس طالباني والسامرائي على أهمية تسريع الخطوات التي من شأنها أن تعجل في تشكيل حكومة مبنية على أساس الشراكة الوطنية الحقيقية لتتمكن من الاضطلاع بمهامها في ترسيخ الاستقرار وتنشيط وتيرة الخدمات الأساسية ومسيرة التنمية في البلاد.وأكد الطرفان أيضاً أهمية انعقاد اجتماع لمجلس رئاسة الجمهورية والمجلس السياسي للأمن الوطني من أجل توسيع دائرة النقاشات السياسية والأخذ بجميع الآراء والتوجهات، والتداول في التحديات والعراقيل التي تواجه العملية السياسية وتشكيل الحكومة المقبلة.من جانبه أشاد نائب أمين عام الحزب الإسلامي العراقي بالدور المصيري الذي لعبه ومازال الرئيس طالباني في جمع الصفوف وتوحيد الجهود وتقريب وجهات النظر بين القوى والأطياف العراقية كافة للتغلب على المصاعب التي تعيق المسيرة السياسية والديمقراطية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top