كلاكيت: أيها السينمائيون: احتفوا ببغداد

علاء المفرجي 2019/09/11 07:17:54 م

كلاكيت: أيها السينمائيون: احتفوا ببغداد

 علاء المفرجي

أُعيد ما كتبته في مناسبة سابقة، وهذه المرّة هناك الكثير من الأسباب التي تجعلني أدعو سينمائيينا الشباب إلى أن يخلّدوا عاصمتهم،

لعل في مقدمتها إنهم مازالوا يؤرخون الأحداث الجسام التي مرّت بها.. هنا أدعوهم أن يمجدوا بغداد بطريقة أخرى، تذهب الى التعاطي معها كفينيق خالد.

مدنٌ، تحرر مبدعو السينما من هيمنتها، فخلّدوها قصائد بصرية، أو أيقونة للحب وللتذكّر.. مدن خضعت لموشور مخرجين، فتشظّت صوراً وحالات جديدة.. مدن أصابت شهرة فنية واسعة بفضل السينما.. روما، نيويورك، باريس، ومدن أخرى.

في فيلم (نيويورك أحبك، أسهم أحد عشر مخرجاً في بورتريهات لهذه المدينة من زوايا متعددة ورؤى إخراجية مختلفة، كانت لكل مخرج مدينته التي يعشق، يقدمها بالطريقة التي يحب، وبالنتيجة التي يرغب.. كذلك فيلم (باريس أحبك) الذي تناوب على إخراجه ثمانية عشر مخرجاً قدموا لنا باريس مدينة النور، وأخرى مدينة مترو الإنفاق، وأيضاً مدينة الحب والإلهام الفني.. وفي الدورة الأخيرة لمهرجان دبي السينمائي سنحت لنا فرصة مشاهدة اسطنبول برؤية سبعة مخرجين متوسطيين (من حوض المتوسط) في إشارة إلى انفتاح تركيا على هذا العالم ، كان ذلك من خلال فيلم (لا تنسيني اسطنبول).وعلى الخطى نفسها يجتمع عشرة مخرجين أفغان على حب مدينتهم بفيلم يحمل عنوان (كابول أحبك).. المدينة التي شهدت على مدى ثلاثة عقود حروباً ومآسي اجتماعية واقتصادية مدمرة.مثل هذه الأفلام بالتعددية الإخراجية واختلاف المعالجة وتنوع الرؤية، تعيد إنتاج المدينة، واختزالها بذاتية الصانع المبدع، بفكرة أو شاخص، أو حدث يشير إليها لا لغيرها.. أفلام تجمعها الفكرة والمكان وتفرقها أساليب الطرح.أكثر من ثلاث حروب كارثية تخللتها، وثلاث حروب مدمرة، وحصار أنهك الناس، وكل ما تجلى عن ذلك من مأساة اجتماعية واقتصادية، هو ما يرسم ملامح مدينة اسمها بغداد.. والتي تستحق من سينمائيينا أن يلقوا عليها تحية حب ، أسوة بالمدن التي ذكرنا.. المدن الضاربة جذورها في عمق التاريخ وحدها التي تستحق أن نحتفي بها ونقيم لها أعراساً .. بغداد لم تتفحصها بعد كاميراتكم لتلمس مواضع جروحها وتبلسمها .. مدينة تستحق أن توثقوا بعضاً من أوجاعها. أصدقائي السينمائيين: قتيبة الجنابي، قاسم عبد، عدي رشيد، ملاك، مشتت، زهراو، بشير الماجد، يحيى العلاق، لؤي، جعفر عبد الحميد، مناف، هاشم. ملاك، وشوكت أمين، وحسين حسن.. وآخرين، ندعوكم لتسهموا وبإمكاناتكم المتواضعة بعيداً عن وصاية، مثلما عوّدتمونا وأنتم تعتلون منصات الفوز في المهرجانات الدولية، بأفلام يصنعها عشقكم لهذا الفن لا غير، أفلام تحكي عن بغداد المكان، التفاصيل، الذكريات، الشواخص والرموز.. اختاروا انتم زوايا التصوير شرط أن تقدموا للمكان البطولة.أفلام تلتقي في ثيمة واحدة تحاول أن تخط ملامح للمدينة وتقيم علاقة معها.. أفكار تستدعي مدينة ذات عمق تاريخي وتقاليد راسخة تحاول أن تعيد إليها بعضاً من ألقها الذي خفت...ألا يمكن لمؤسسة ثقافية بوزن وزارة الثقافة أن تقتنص هذه الفكرة لتزين بها بغداد خاصة وأن مثل هكذا مشروع لن يستنزف مالاً كثيراً .. الأمر ليس أكثر من استقطاب مخرجين شباب ليلتقطوا وبطريقتهم الخاصة صورة لمدينتهم الرائعة بغداد.. بغداد التي نحب.

تعليقات الزوار

  • Khalid.S

    Why don´t ask a Women to make films about Bahgdad not only Men . It´s a miss

  • you want only from a men to make films . Ask a women also about Bahgdad ..What they Thinks..They have also the right Khalid S

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top