133 شهيداً وجريحاً حصيلة  تدافع كربلاء

133 شهيداً وجريحاً حصيلة تدافع كربلاء

بغداد/ المدى

أعلنت وزارة الصحة، الثلاثاء، أن الحصيلة النهائية لتدافع الزائرين في كربلاء بلغت 133 شهيدا ومصابا.

وقالت الوزارة في بيان إن "الحصيلة النهائية لحادث التدافع للزائرين في كربلاء بلغت ٣١ شهيدا و ١٠٢ مصابا".

واضافت ان "بعض المصابين تماثلوا للشفاء وغادروا المستشفى".

وقبل بيان وزارة الصحة، ذكر متحدث باسم الوزارة أن ما لا يقل عن 31 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين يوم الثلاثاء خلال إحياء ذكرى عاشوراء في مدينة كربلاء.

وتشهد كربلاء زيارات مليونية لمحبي الامام الحسين عليه السلام تزامنا مع ذكرى استشهاده كل عام.

وأكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، انه لولا خطة الطوارئ في كربلاء لحصلت فاجعة، فيما اشار الى ان اجراءات معالجة المصابين خلال التدافع ممتازة والغالبية غادروا المستشفيات.

وقال عبد المهدي من كربلاء في تصريح لعدد من وسائل الاعلام ان "الاجراءات التي اتخذت خلال تدافع الزائرين في ركضة طويريج بكربلاء، كانت سريعة وبانسيابية عالية وتعاون كبير"، مبينا "كان من الممكن ان تكون الفاجعة اكبر مما حصل لكن الاجراءات التي اتخذت مدروسة وكانت هناك خطة طوارئ طبقت فورا".

وتابع ان "الإجراءات الطبية بشأن المصابين خلال التدافع كانت ممتازة وأنقذت الكثير من الأرواح"، مشيرا الى ان "حالة بعض المصابين كانت ميؤوس منها لكن الاجراءات السريعة التي حصلت ساعدت في انقاذ حياتهم".

وأشار الى ان "الغالبية من المصابين تركوا المستشفى ولم يبقى سوى عدد قليل من الجرحى"، موضحا ان "مستوى التنظيم في كربلاء جيد جدا ولكن نحتاج أكثر".

واكد رئيس الوزراء "اننا نحتاج إلى افكار جديدة وتوسعات"، موضحا ان "هناك بلدان متقدمة يحصل فيها ذلك حيث لاحظنا ماحصل أثناء الحج وغيرها في بلدان أخرى خلال تجمعات الجماهير الكبيرة التي تؤدي الى وقوع خسائر".

ونشر ناشطون صورا بعد الحادث لأعداد من الزوار الفاقدي الوعي على الأرض بينما يحاول آخرون إسعافهم.

وتوافد الزوار منذ مطلع الأسبوع الماضي من مختلف المدن العراقية إلى كربلاء، حيث مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، ثالث الأئمة الاثني عشر المعصومين لدى الشيعة.

ووصل وزير الداخلية ياسين الياسري إلى كربلاء منذ الاثنين للإشراف على الإجراءات الأمنية، سبقه وزير الدفاع نجاح الشمري.

وأصدر الياسري توجيهات لقوات الأمن لتشديد التدابير حول مجالس ومواكب العزاء وتكثيف الجهود الأمنية لحماية الزوار.

بدورها، اكدت وزارة الخارجية، انها تتابع قضية حادثة كربلاء وما تبعها من سقوط ضحايا، ولمعرفة ما اذا كان بينهم من جنسيات اجنبية.

وقال المتحدث باسم الوزارة احمد الصحاف في بيان مقتضب إن "وزارة الخارجية تتابع مع السلطات المختصة لمعرفة ما إذا كان من ضمن ضحايا التدافع جنسيات أجنبية".

وشهدت ساعات الصباح ممارسات ضرب بالسيف على الرؤوس وعلى الصدور وسط حشود من الزوار، يرتدون ملابس سوداء بينهم نساء وأطفال تجمعوا حول مرقد الإمام الحسين.

وتحتشد جموع الزوار صباحا في شوارع كربلاء ومنطقة المدينة القديمة وما بين الحرمين، استعدادا لممارسة الطقس الأخير من طقوس عاشوراء وهو "ركضة طويريج".

وتبدأ العملية بتجمع الزوار عند منتصف النهار، في المدخل الشمالي لكربلاء على بعد خمسة كيلومترات من مرقد الإمامين.

ثم ينطلق المشاركون حفاة وهم يضربون على رؤوسهم بأيديهم، فيما يتوسطهم رجل يرتدي عمامة سوداء على جواد، متوجهين إلى مرقد الإمام الحسين ثم إلى مرقد الإمام العباس وهم يرددون "لبيك يا حسين".

ويشارك عشرات آلاف المسلمين الشيعة سنويا في استعادة مشاهد "واقعة الطف" التي قتل فيها الإمام الحسين على يد جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية.

وتعتبر زيارة كربلاء خلال عاشوراء من أقدس المناسبات الدينية لدى الشيعة، إذ يشارك فيها مئات الآلاف على مدى الأيام العشرة الأولى من شهر محرم، يفدون من مناطق مختلفة في العراق.

وتعرض الزوار في 2013 خلال زيارة عاشوراء لسلسلة من الهجمات، التي أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top