تقـريــر ... المعماري علي نوري: شارع الرشيد عصب الحياة لبغداد

تقـريــر ... المعماري علي نوري: شارع الرشيد عصب الحياة لبغداد

محمد جاسم

المهندس المعماري الدكتور علي نوري تحدث في محاضرة له في نقابة المهندسين، وبحضور كبير من شخصيات المجتمع العراقي،

عن شارع الرشيد كرؤية مستقبلية تتضمن تطويرات متعددة على الشارع. وعرض جملة من الرؤى والافكار من وجهة نظر معمارية للنهوض بواقع شارع الرشيد، الذي يعد اول شارع حديث تشهد ولادته العاصمة بغداد، و تم افتتاحه اواخر ايام الدولة العثمانية لاغراض عسكرية بحتة زمن اخر والي عثماني لبغداد هو خليل باشا.

واستعان الدكتور نوري بالعديد من الصور الفوتغرافية الاسود والابيض والملونة لتقريب افكاره ومقترحاته، التي تهدف الى الالتفات الى هذا المرفق الحيوي، الذي كان يشكل عصب الحياة وسط بغداد حتى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. واستعرض ابرز الدراسات التي قامت بها امانة بغداد منذ اواسط تسعينيات القرن الماضي حتى الان وكانت اخرها دراسة المهندس المعماري تغلب الوائلي التي انجزها عام/ ٢٠٠٦ وتوقف العمل فيها لاسباب فنية.

واضاف: المحاضر ان ميزة هذا الشارع وجود الرواق المسقف فيه، الذي يمتد على جانبي رصيفيه للذهاب والاياب منذ بدايته في الباب المعظم حتى نهايته عند الباب الشرقي. وكذلك خصوصيته باعمدته الشهيرة (الدنك) التي ميزته عن بقية شوارع قلب العاصمة. لكنه اشار الى ان عدد الابنية التراثية فيه لاتتجاوز الا نسبة قليلة، فيما ضم ابنية كثيرة شيدت وفق طرز مختلفة واحيانا متنافرة من حيث الواجهات والالوان، وحتى المواد الإنشائية التي استخدمت في تشييدها ومعظم ملكياتها تعود للقطاع الخاص. ومستوياتها المعمارية والإنسانية مقسمة إلى ثلاثة أقسام هي: جيدة ومتوسطة ورديئة يفترض ازالتها.

وختم باعطاء جملة افكار لإعادة الحياة الى هذا الشريان، منها تحديد نوعية استعمالات الارض فيه، ورفع التجاوزات الحاصلة في ارصفته واسواقه، وتوفير مواقف سيارات عمودية كافية لمراجعيه، ومنع العربات التي تجرها الحيوانات من العمل فيه، وتخصيصه فقط لسير سيارات النقل العام والسيارات الصغيرة . و ضرورة أن تدخل الدولة بكامل ثقلها الرسمي لايجاد خطة شاملة وجذرية لا ترقيعية لانقاذ شارع الرشيد واعادته الى مكانته المميزة. واعقبت المحاضرة مداخلات واسئلة منها ما قاله الباحث التراثي عادل العرداوي: ان قضية انقاذ شارع الرشيد الشارع البغدادي العريق.. انما اصبحت الان قضية وطنية بحتة تهم ليس فقط ابناء العاصمة بغداد ، بل تهم كل مواطن عراقي يعتز بوطنه ورموزه التراثية وفي مقدمتها هذا الشريان الحيوي الذي اصبح عمره الان(١٠٣) سنة. ان مسؤولية انقاذ شارع الرشيد والنهوض به، انما هو مشروع دولة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top