الروائي وعالم المصريات كريستيان جاك يقتفي آثار (توت عنخ آمون): سر أسلوبي هو (الشغف)

الروائي وعالم المصريات كريستيان جاك يقتفي آثار (توت عنخ آمون): سر أسلوبي هو (الشغف)

ترجمة : عدوية الهلالي

في كتابه الاخير ، يقود الكاتب والمدير السابق لمعهد رمسيس كريستيان جاك قراءه الى مصر القديمة في مغامرة روائية تدور حول الفرعون توت عنخ آمون ..

وينقل عاشق النيل وأسراره شغفه بالبلد الاسطوري وموطن الفراعنة الكبار الى قراءه في العالم أجمع حيث يتعقب خطى توت عنخ آمون – الشخصية المشهورة عالميا - في كتابه الذي يحمل عنوان (السر المطلق) والصادر عن دار (xo) للنشر في 418 صفحة والذي يخوض فيه مغامرات مثيرة بحثا عن كنز مفقود ..

مجلة الاكسبريس الفرنسية أجرت معه حوارا جاء فيه :

 كيف يمكنك التوفيق في أسلوبك بين كونك عالم مصريات وروائي في آن واحد ؟

- في شبابي ، كنت شغوفا بالأدب ، درست اللغات القديمة مثل اليونانية واللاتينية والخط الديموطي الذي كان يستخدمه المصريون القدماء في حياتهم اليومية والخط الهيروغليفي ومخطوطات البردي ايضا ..وفي مايخص الاسلوب ، أعجبت بجيرار دي نيرفال الذي أمتعني طوال فترة مراهقتي اذ كان اسلوبه يدخشني بنقائه ووضوحه ، وكانت رحلته الى الشرق في عام 1851 أعجوبة بالنسبة لي تحديدا ..

 وضوح أسلوبك ، هل يتيح الوصول الى المعرفة ؟

- كان كتابي الاول عبارة عن مقال حول ارث مصر القديمة في فن العصور الوسطى ، وخلال فترة اعداد مخطوطتي ، عثرت على مكتبة تضم الكتب التاريخية للمؤرخ آلان ديكو ، ولدى قراءتها ، قلت لنفسي انه كان على صواب ، فمع امتلاكه معرفة كبيرة ، كان لدى ديكو اسلوبا للكتابة يفهمه الجميع وقد ألهمتني موهبة هذا الاكاديمي الفرنسي بقوة ..

 ماهو سـر صنعتك لتأليف رواية ؟

- منذ بداياتي ، وأنا اكتب بيدي ..لاشك بأني مأخوذ قليلا بالمخطوطات فانا عاشق للحبر والورق ، وبمجرد تصحيح كتابي وطباعته، اكون أول قارئ له لغرض طرح الاسئلة وتحليل النص.. وفي النهاية ، أتأكد من ان ماحاولت أن اشعر به وان اعيش له وأفكر فيه هو أمر جلي تماما، وهذه المعرفة الواضحة النقية مهمة جدا بالنسبة لي ..

 بمعزل عن شغفك بمصر، ماهي سمات أسلوبك ؟

- اسلوبي يتكيف مع الموضوع الذي تتم معالجته ، وكما هو الحال مع الموسيقى ، فلابد من وجود اختلافات ..الكتاب عندي قد يشبه سوناتا او اوبرا او سمفونية فلكل منها ايقاعها الخاص ..وبطل الرواية قد يملي علي احيانا السلوك الذي اتبعه والاسلوب الذي اتبناه ..كما ان شخصياتي مثل رمسيس الثاني ، اوزيريس او تحتمس الثالث لها سماتها الخاصة ، لكن سر اسلوبي الذي يؤدي الى إيجاد الموضوع هو الشغف!

 تنوع معارفك العلمية ، هل جاء في خدمة التشويق الذي يمزج بين المغامرة والوحي والانتعاش والفعل ؟

- في الفكر المصري، تكون العلاقة بين الوحيد والمتعدد جوهرية، فلايوجد لديهم شرك او توحيد ، لكن الله واحد وله تعابير غير منتهية ، وعملي يعكس الشيء ذاته تقريبا فهو مجموعة غير منتهية من المواضيع التي يتم تناولها وفيه ابعاد اجتماعية وسياسية وروحية ، ومن خلال نفس الكتابة والنظرة المشتركة ، فان كل كتاب يجب أن يكون صادقا وجديدا ومختلفا ..وكما كان يقول بريل:" قد اتوقف عن الغناء في اليوم الذي قد أبدأ فيه صنع ذاتي ، فليس لديك ماتقوله أكثر من تجسيد نفسك" ، وهكذا ، ينهار الاسلوب ، ويتطلب ذلك توثيقا دقيقا لخدمة سيناريو ايقاعي ..

 ماهي نظرتك الشخصية لدى مراجعة أعمالك ؟

- كتبي مستوحاة من الحياة القديمة وعالم مصر القديمة، لكنها تمثل اليوم حياتي كلها ،فانا مسكون بها كليا ، وستظل تمثل حياتي مادمت موجودا ..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top