نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية والحرب! | 1 |

آراء وأفكار 2019/09/18 06:30:26 م

نتانياهو الوجه القبيح للعنصرية والحرب! |  1   |

 د. مهندالبراك

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" و وعوده لناخبيه بضم مستوطنات الضفة الغربية و شمال البحر الميّت و غور الأردن

الى دولة اسرائيل، أثارت ردود أفعال غاضبة في المنطقة و في كثير من دول العالم، وسط انباء تفيد بأنها مجرّد تصريحات لكسب الاوساط الأكثـر تطرفاً و عنفاً في اسرائيل، إثر خساراته الفادحة في كسب الرأي العام هناك بسبب تُهم الفساد التي تلاحقه. .

في وقت يرى فيه مراقبون و محللون مستقلون بأن تصريحاته ليست دعاية انتخابية كما يُتصوّر، لأنه هو الذي سار على تحطيم كل الاتفاقات بين المنظمات الدولية و الفلسطينية و إسرائيل، الداعية الى السلام و الى ضمان حقوق الشعب الفلسطيني العادلة. و قد برز ذلك السلوك علناً منذ اغتيال رئيس الوزراء الاسبق "اسحاق رابين" عام 1995 على يدي قاتل صهيوني متطرف و كانت أصابع الإتهام كلّها توجّه الى نتانياهو الذي كان منافسه الأكثر عنصرية و تطرفاً . . "رابين" الذي نادى بدولة ديمقراطية علمانية و اشتهر قوله : ( لقد ارتكبنا أخطاء كبرى . . إننا لانواجه صحراء خالية، إننا نواجه شعوب لها حضارتها).

نتانياهو الذي اشتهر بجهوده المحمومة في محاولة القضاء على أهداف : دولة ديمقراطية مدنية واحدة للجميع، دولتان متساويتا الحقوق إسرائيلية و فلسطينية . . و اصراره و طاقمه على الدولة الدينية العنصرية اليهودية، التي تستفز ديانات الآخرين في المنطقة، و التي سببت و تتسبب بظهور أفكار و منظمات تشدّد و تدعو الدولة الدينية و الاصرار عليها، إسلامية كانت أو مسيحية أو غيرها. 

بل و واصل ذلك بفتحه المستشفيات الإسرائيلية لعلاج جرحى داعش الإرهابية الإجرامية بحق شعوب المنطقة كما تناقلت حينها وكالات الأنباء و عرضت مقابلات على الشاشات مع جرحى داعش في تلك المستشفيات. ثم قيامه بتشريع قوانين تجريد غير اليهود من كثير من حقوق المواطن في إسرائيل ، الأمر الذي أثار النقمة عليه ليس من أصحاب الديانات غير اليهودية فحسب، بل و من عديد من المنظمات اليهودية داخل و خارج إسرائيل، التي تضم محامين و رجال علم و أدب، موظفين و كسبة و عمال، طلبة و نساء و دعاة سلام و حقوق الإنسان .

و يحذّر سياسيون و مثقفون من السعي المحموم لنتانياهو لإشعال حرب مهما تكن شاملة في المنطقة لتجيير بقائه على كرسيه باعلان حالة طوارئ تمدد ذلك البقاء، و تستجيب لمصالح المجمعات الصناعية العسكرية و مجمعات الطاقة الإسرائيلية و الدولية التي تدعمه، و التي له و لطاقمه الحاكم حصص كبيرة فيها تدرّ عليهم أعلى الأرباح، و بسلوك يشابه و يتواصل مع سلوك الرئيس الأميركي ترامب، الذي تصفه أوساط محايدة مطّلعة كثيرة بخطورة ذلك الثنائي.

و تحذّر من استغلال ثنائي ترامب / نتانياهو الذي ينضم اليه مؤخراً بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الجديد . . تحذّر من استغلالهم لأية ثغرة أو تصرف أحمق او منفلت في الرد سواء على ضربات الطائرات الإسرائيلية دون طيار على أهداف في ثلاث دول عربية، أو على تصريحاته الانتخابية بتمدد إسرائيل، التي دون تهيؤ و تحشيد الرأي العام الداخلي و الدولي، قد تتسبب بأضرار أكثر جسامة و كما سيأتي.

(يتبع)

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top