أسوشييتدبرس: تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن يهدد بانهيار استقرار العراق

أسوشييتدبرس: تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن يهدد بانهيار استقرار العراق

ترجمة / حامد أحمد

تسارع الولايات المتحدة من خطاها لاحتواء نفوذ ايران في الشرق الاوسط خصوصا في الدول التي لها ارتباطات بحكومة طهران.

فصائل مسلحة مقربة من ايران في كل من العراق ولبنان وسوريا يتم استهدافها بعقوبات اقتصادية وضربات جوية دقيقة تستهدف قواعدها ومنشآتها. هذا يضع الحكومات التي تؤويهم في مرمى مواجهة متصاعدة وتزيد من احتمالية وقوع حرب مفتوحة .

ليس هناك مكان يدور فيه هذا الشعور اكثر مما هو عليه في العراق. فهو محصور بين السعودية من الجنوب وإيران الى الشرق ويستضيف ايضا آلاف من جنود الجيش الاميركي على ارضه. في الوقت نفسه هناك فصائل مسلحة شيعية لها علاقات بايران تشكل تحديا متزايدا بمنأى عن سلطة الحكومة المركزية .

وبينما تزداد الضغوط، طرأت هناك انقسامات ضمن صفوف فصائل الحشد تهدد بانهيار تحالف حكومي هش معها وينهي فترة تعافي مهمة بعد فترة عنف ألمّت بالبلاد على مدى سنوات .

رندة سليم، باحثة من معهد الشرق الاوسط في واشنطن تقول: "التحديات الاقليمية التي تواجه العراق ستجعل مهمة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لبسط سيطرته على الفصائل المسلحة أمرا اكثر صعوبة ."

الانقسامات بين فصائل العراق المسلحة اصبحت شائكة بسبب سلسلة ضربات جوية اتهمت فيها اسرائيل باستهداف مستودعات اسلحة وقواعد تعود لفصائل في الحشد الشعبي .

منذ شهر تموز وحتى الآن وقعت هناك تسع ضربات جوية على الاقل داخل العراق وعند الحدود العراقية السورية تسببت باشعال غضب بين قادة فصائل الحشد. اتهموا فيها اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة التي لديها اكثر من 5000 جندي في العراق .

اسرائيل لم تؤكد تورطها بالضربات الجوية. ومسؤولون أميركان قالوا ان اسرائيل كانت وراء ضربة جوية واحدة على الاقل داخل العراق .

الهجمات اشعلت دعوات من قبل اطراف معادية للولايات المتحدة برحيل القوات الاميركية من العراق .أبو آلاء الولائي، أمين عام كتائب سيد الشهداء، احدى فصائل الحشد الشعبي المقربة من ايران، قال في لقاء تلفزيوني هذا الاسبوع: "الاميركان هم رهائن هنا.. اذا ما تندلع حرب سيكونون رهائن لدى فصائل المقاومة ."

عبارات التهديد هذه تحرج رئيس الوزراء العراقي كثيرا الذي كان يسعى دائما لتحقيق توازن بين الولايات المتحدة، التي تم استدعاء جنودها من جديد لمحاربة داعش، وبين ايران التي تعتبر اهم شريك تجاري للبلد .

مؤخراً حدث مشهد ينذر بازمة عقب وقوع هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ كروز على منشآت نفطية سعودية حيوية. الحوثيون ادعوا ان الضربة كانت رد على ضربات السعودية الجوية عليهم على مدى سنوات، ولكن مسؤولين سعوديين واميركان قالوا ان الضربات شنت من جهة الشمال. ايران والعراق يقعان الى الشمال من السعودية في حين تقع اليمن الى الجنوب .

الحكومة العراقية سارعت لنفي استخدام الاراضي العراقية لتنفيذ الضربة، وهو ادعاء اكده فيما بعد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عبر مكالمة تليفونية مع عبد المهدي .

هذا المشهد من ناحية اخرى يظهر تردد الحكومة في سيطرتها على الفصائل المسلحة ويثير تساؤلات عما قد تقوم به في حال قيام الولايات المتحدة بقصف ايران على سبيل المثال. قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، التقى هذا الاسبوع في بغداد مع مسؤولين سياسيين عراقيين وقادة فصائل حشد .ونصبت لافتات ضخمة للحشد وسط شوارع رئيسة في بغداد كتب عليها عبارة "الموت لأميركا".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top