خبير دولي : التكنولوجيا الحديثة طريق نحو تنمية زراعية مستدامة في العراق

خبير دولي : التكنولوجيا الحديثة طريق نحو تنمية زراعية مستدامة في العراق

 ترجمة/ حامد أحمد

في حديثه خلال مؤتمر عقد في وزارة الزراعة في بغداد بتاريخ 18 نيسان قال ، توم دافيز ، مدير مؤسسة ، كيس أي أج Case IH ،

الاميركية للمعدات الزراعية لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا ، إن قطاع الزراعة في العراق أمامه الإمكانية للاستفادة من التكنلوجيا الزراعية الحديثة ليصبح منتجاً أكثر على نحو مستدام مع تحقيق أمن غذائي للبلد وتوفير فرص عمل لأبناء المناطق الزراعية من الأشخاص المحليين والنازحين أيضاً من المزارعين .

وقال دافيز إن تكنولوجيا المعدات الزراعية المختلفة من عجلات ومكننة ومستلزمات أخرى والتي تتراوح ما بين معدات تهيئة الأرض الزراعية وحفر التربة وعجلات النقل جميعها توفر فوائد وامتيازات متعددة للقطاع الزراعي . 

وأضاف قائلاً " تعتبر مؤسسة ، كيس آي أج ، من المنافذ العالمية المتميزة بتوفير تكنلوجيا المعدات الزراعية الحديثة من ساحبات ومعدات شتل ونثر بذور ومعدات جني وحصد المحاصيل وهناك معدات تستخدم لتهيئة الأرض للزراعة مع شاحنات وعجلات تجارية متخصصة لنقل البضائع والقوى العاملة والفلاحين ."

الخبرة الدولية في مجال التكنلوجيا بامكانها النهوض بواقع القطاع الزراعي في العراق وتحسين الانتاج وديمومته وذلك باستخدام منظومة الزراعة المتطورة التي توفر حلولاً زراعية دقيقة وكذلك عدداً من المكملات الأخرى التي تعرف بآلات التنفيذ الحديثة المتعلقة بمجسات الحقل الزراعي المترابطة ومجسات فحص التربة والمحاصيل .

وأشار الخبير الدولي الى أن العراق الذي يعتبر واحداً من أهم أسواق المحاصيل الزراعية في الشرق الأوسط يسعى الى التقليل من نسبة استيراده من المنتجات والاغذية الزراعية وتحسين كفاءة حقوله الزراعية وضمان أمن غذائي للبلد . وقال إن هناك حلولاً ناجعة يمكن من خلالها المساعدة بضمان النهوض بمعدل انتاج تجاري وذلك باستخدام حزمة من المعدات الزراعية ذات التكنلوجيا العالية التي تلائم احتياجات العراق الخاصة وتساعد البلد في تحقيق أمله بضمان غذائي وتنمية زراعية مستدامة .

وأضاف : إن البلد بحاجة لمجهز يدرك المطالب الزراعية في هذه المنطقة وبامكانه توفير ودعم المنتجات التي تلبي تحديات معينة ، لا تقتصر على الزراعة فقط بل في تحسين التربة ووسائل النقل ، هذه جميعها بامكانها النهوض بواقع الصناعة الزراعية وتحقيق خطوة مهمة للأمام تجاه الانتاج والاكتفاء الذاتي .

إن هذا المجهز مع موارده الصناعية بامكانه أن يساعد في نقل الثقافة والتوعية والتدريب في مواضيع تتعلق بالتشغيل والإدامة بالنسبة للعمال الحاليين والجدد ويساعدهم في خلق فرص عمل دائمية للأشخاص المحليين وكذلك النازحين من مناطق أخرى .

ويشير الخبير الزراعي الى أنه من خلال الاستثمار الاساسي بمجال التكنلوجيا الحديثة يمكن نقل المعرفة لتدريب الآخرين على أفضل استخدام للمكننة الزراعية مع خبرات الصيانة والتصليح . حيث يقوم المجهز خلال السنتين الاوليتين بنقل المعرفة والتدريب للعمال المحليين على تكنلوجيا المكننة الزراعية الحديثة ، وهذا من شأنه جلب المنفعة للسكان المحليين من خلال خلق فرص عمل لهم .

ويمضي بقوله الى أن الحاجة لكادر متدرب لتشغيل وصيانة المعدات ستخلق فرص عمل لما يقارب من 50 شخصاً في كل مشروع حقل زراعي ، وسيساعد ذلك أيضاً في تسهيل عودة المهجرين المحليين من خلال خلق فرص عمل لهم .

مع المشرفين والمستشارين والخبراء الفنيين يتم تشكيل فريق كبير ذو قاعدة معرفية هائلة ، حيث بالامكان توفير نصائح واستشارات لمختلف المجاميع المشتركة بمشاريع حقول زراعية تبدأ من الزراعة الى الحصاد والتسويق مع إدارة الأعمال والتمويل الخاصة بهذا القطاع .

وكان العراق يعد من البلدان الزراعية المعروفة في المنطقة حيث يمر خلاله نهران يقطعانه من الشمال الى الجنوب وأرضه خصبة وكان يطلق عليها أرض السواد لكثرة نخيله وأشجاره المثمرة . ولكن بعد مرور البلد بأحداث عنف وحروب أصبحت الزراعة تعاني من الاهمال ومواجهتها لتحديات ومشاكل عديدة أدت الى تراجع الانتاج الزراعي في البلد الى مستويات متدنية وأصبحت المحاصيل المستوردة تسيطر على الأسواق .

تراجع الانتاج المحلي الزراعي الذي رافقته تحديات كثيرة منها شح في مواد الانتاج وقلة مياه الري مع شح الأسمدة والافتقار الى الآليات والمعدات الزراعية الحديثة جعلت العراق يعتمد على استيراد المنتجات الزراعية المختلفة بنسبة 80% .

جانب آخر هو أن الحكومات المتعاقبة أهملت القطاع الزراعي الذي يمثل عصب الحياة وكذلك الذي يعتبر مجالاً لحل مشكلة البطالة لو تم الاهتمام بالحقول الزراعية .

جون سثسنتكر ، خبير زراعي ومستشار سابق في وزارة الزراعة ، قال إن معظم المشكلة تكمن في فشل الحكومات المتعاقبة في إدارة القطاع الزراعي بشكل صحيح وقال إن كثيراً من هذه الاراضي بحاجة الى أن ترجع للرعي مرة أخرى للتقليل من عملية التصحر ولهذا فإن على الحكومة أن تحفز المزارعين للزراعة وليس للاستهلاك .

ووفقاً لتقارير حكومية سابقة فإن مساحات الأراضي الصالحة للزراعة في العراق تقدر بنحو 48 مليون دونم . وتتركز هذه الأراضي في شمالي العراق وجنوبه ووسطه وغربه ، إلا ان المعلن زراعته هذا العام لا يتجاوز 12 مليون دونم فقط غالبيتها استغلت في زراعة القمح والشعير والذرة بينما تشكل البساتين العراقية المنتجة للفواكه المختلفة أكثر من مليون دونم وبساتين النخيل بنحو 5 ملايين دونم في عموم مناطق العراق . هذا الواقع يضع العراق في قائمة الدول العربية التي تمتلك ثروة زراعية كبيرة ، إلا أنه فعليا في ذيل القائمة حالياً بسبب عدم تفعيل القطاع الزراعي بالبلاد ومنافسة المنتوج المستورد الذي غزى الاسواق بوجه تدهور الانتاج المحلي وتراجعه .

 عن موقع PMV

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top