عبد الوهاب الساعدي يحرك الرأي العام ويرفض تنفيذ الأوامر العسكرية

عبد الوهاب الساعدي يحرك الرأي العام ويرفض تنفيذ الأوامر العسكرية

 بغداد/ المدى

قرر عبد الوهاب الساعدي، قائد جهاز مكافحة الارهاب، إشراك الرأي العام بقرار عسكري يخص نقله الى وزارة الدفاع،

مستعينا برصيد من التأييد الشعبي حصل عليه اثناء قيادته لمعارك ضد تنظيم داعش. وانطلقت امس حملات تضامن مع الساعدي على منصات التواصل الاجتماعي، الذي قال بانه "يرفض" تنفيذ قرار النقل.

وقال الساعدي في تصريحات صحفية لأكثر من وسيلة اعلام، انه "تم توقيع قرار نقلي بعد اجتماع مجلس الامن الوطني يوم الخميس الماضي".

واكد أنه اتصل برئيس الوزراء عادل عبد المهدي وسأله فيما لو كان وراء القرار أمر شخصي. واضاف ان عبد المهدي رد بالنفي، وقال له "أنت ضابط كفوء وجيد". واعتبر الساعدي، أمر إحالته إلى وزارة الدفاع "عقوبة وإساءة وإهانة له، ولرتبته العسكرية"، مشدداً بالقول: "لم أجلب رتبتي من الشارع، وجميع الضباط في قيادة القوات الأمنية الآن، تدربوا على يدي في كلية الأركان".

وقال الساعدي في تصريحاته، إن عبد المهدي له كامل الصلاحيات بإصدار الأوامر العسكرية، لكن كان يمكن له أن يحيلني على التقاعد، "وكنت نفذت الأمر فوراً"، موضحاً أن "حقيبة وزارة الدفاع كانت قد عرضت عليه سابقاً من قبل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لكنه رفضها، حيث لا تزال المعارك مستمرة ضد تنظيم داعش".

وعن التسريبات حول وجود خلافات مع الفريق أول ركن طالب شغاتي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، قال الساعدي، إن "شغاتي هو من طالب عبد المهدي بإبعاده عن الجهاز في كتاب شخصي وسري، دون معرفة الأسباب"، لكنه أشار إلى أن "استلامه لقيادة قوات جهاز مكافحة الإرهاب ضربت مصالح البعض، بعد أن اكتشف وجود 200 شخص (فضائي)".

وأكد الساعدي، أنه رغم كل ذلك "ملتزم بتطبيق أوامر القائد العام للقوات المسلحة باعتباره رجل عسكري"، فيما طالب بـ "حفظ كرامته وإحالته على التقاعد في حال كانت قيادة القوات المسلحة لا ترغب بوجوده".

وكان الساعدي قد استلم منصب قيادة جهاز مكافحة الارهاب بعد احالة الرئيس السابق عبد الغني الاسدي نهاية العام الماضي الى التقاعد، مع اثنين آخرين من القادة البارزين في الجهاز وهما سامي العارضي ومناف التميمي.

إلى ذلك، أعلن عضو ائتلاف دولة القانون النائب محمد السوداني توجيهه سؤالا برلمانيا لعبد المهدي بخصوص نقل الساعدي، مضيفاً في بيان صحفي: "فوجئنا بقرار خارج حسابات العقل والمنطق بنقل الساعدي وذلك بدلا من تكريم وتثمين بطولات ابنائنا المقاتلين المضحين اهل النخوة والشجاعة الذين اكتسبوا خبرة في التصدي للارهاب الداعشي الغاشم". وفي السياق ذاته، قال عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون صباح الساعدي، إن هذه الخطوة إساءة كبيرة وجريمة لا تغتفر بحق انتصارات التحرير. وشدد الساعدي في بيان صحفي على أن "واجب الحكومة هو تكريم هؤلاء الأبطال تثمينا لجهودهم وتضحياتهم وقيادتهم الميدانية الحكيمة للمعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي واعطائهم مكانتهم المناسبة في قيادة الأجهزة الأمنية المختلفة بعد ان ثبت بالدليل العملي اخلاصهم ونزاهتهم وتضحياتهم وكفاءتهم".

كما أعرب رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية أسامة النجيفي عن استنكاره للقرار بالقول: "في تاريخ الأمم والشعوب يكرم ويحتفل بالمقاتلين الشجعان الذين سطروا ملاحم مشرفة في الدفاع عن الوطن".

واضاف انه "للأسف الشديد فقد فوجئنا بإحالة البطل العراقي الغيور الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي الى الأمرة بعد صولات وجولات كان فيها نجما بارزا من نجوم القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وتحرير مدن وقصبات عراقية مهمة من سيطرتهم البغيضة".

ودعا النجيفي، عبدالمهدي إلى "إعادة النظر في إحالة الفريق الساعدي الى الأمرة، لأن هذا الأمر عد تجميدا لبطل عراقي شجاع، وإعادته الى موقعه معززاً مكرماً".

تعليقات الزوار

  • نعم كان بطل مغوار له دور قيادي ورئيسي بالقضاء على داعش ، أهالي الموصل جميعا يكنون له الاحترام والتقدير والعرفان نعرف انه قياده الحشد تريد ان تنسب النصر لها وليس للجيش وهذا سبب ابعاده

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top