البرلمان يفتح ملف قانون النفط والغاز ويحدد 4 اجتماعات لحل الخلافات العالقة

البرلمان يفتح ملف قانون النفط والغاز ويحدد 4 اجتماعات لحل الخلافات العالقة

 بغداد/محمد صباح

تجري لجنة النفط والطاقة البرلمانية منذ اكثر من اسبوعين مفاوضات مع أطراف برلمانية مختلفة، تحاول خلالها تصفير الخلافات التي منعت تشريع قانون النفط والغاز منذ ثلاث دورات.

اولى الخطوات التي قامت بها اللجنة البرلمانية هي ارسال كتاب إلى مجلس الوزراء خيرته بين اكمال تعديلاته على مسودة مشروع القانون وارساله الى البرلمان في فترة لا تتجاوز الشهر او تشريع قانون تضعه اللجنة.

ومن جانب آخر زار وفد من برلمان كردستان قبل عدة ايام العاصمة بغداد والتقى العديد من اللجان البرلمانية، وركزت مباحثاته على ايجاد خارطة طريق لمعالجة مشكلة تصدير النفط عبر تشريع القوانين المعطلة والمهمة التي تنهي الازمة العالقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان.

ويكشف رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب هيبت الحلبوسي في تصريح لـ(المدى) عن بدء اولى جولاته التفاوضية مع الكتل السياسية لـ"تمرير مسودة مشروع قانون النفط والغاز المعطل منذ اربع دورات برلمانية"، مشيرا إلى انه "تواصل مع كتلتي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيتين، وبحث معهما النقاط الخلافية التي تعترض تمرير مسودة القانون".

وعجز مجلس النواب على مدار ثلاث دورات برلمانية متتالية من فك شفرة الخلافات التي اعترضت تمرير قانون النفط والغاز بعد طرح أول نسخة من القانون عام 2007 وسقطت بعد تحفّظ كبير من الكرد في مجلس النواب.

وكانت المسودة الأولى قد منحت صلاحية لمجلس الوزراء إقرار السياسة النفطية العامة بضمنها التنقيب والإنتاج والنقل وحصرت التسويق عبر شركة سومو الوطنية، الأمر الذي رفضته حكومة إقليم كردستان وعدّته خرقاً للدستور الاتحادي. ويشترط الدستور الاتحادي في مادته (112) إلزام الحكومة والأقاليم والمحافظات المنتجة للنفط بالتعاون في رسم السياسات الستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، على أن تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، كما تلزم بتوزيع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة.

ويضيف الحلبوسي ان لجنته "قررت عقد اربعة اجتماعات خلال الفترة المقبلة لمناقشة النقاط والمواد الخلافية التي اعاقت تمرير مشروع قانون النفط والطاقة"، كاشفا عن ارساله كتابا قبل اسبوعين إلى "رئيس مجلس الوزراء يطالبه بارسال مشروع قانون النفط والغاز للبرلمان للتصويت عليه". ويوضح أنه "في حال تأخرت الحكومة في إرسال مشروع قانون النفط والغاز ستضطر لجنة النفط والطاقة لتقديم مقترح قانون جديد"، لافتا إلى ان "وزارة النفط تجري حاليا دراسة لتعديل مسودة مشروع قانون النفط والغاز وسترسلها إلى مجلس الوزراء للتصويت عليها في جلساته المقبلة".

وأفرزت الخلافات بين الكتل والاطراف طوال السنوات الماضية أكثر من ثلاث صيغ لقانون النفط والغاز؛ الأولى موجودة منذ عام 2007 رفضت بعد اعتراض التحالف الكردستاني، أما النسخة الثانية وضعت في عام 2010، إلا أن التحالف الوطني أبدى اعتراضه على القانون وانسحب من جلسة التصويت على المشروع، والثالثة مقترح قانون وضعته لجنة النفط والطاقة البرلمانية في عام 2011 لكنها رفضت من قبل الأطراف المختلفة. ويرى النائب عن محافظة الانبار ان "من الضروري حسم المناطق المتنازع عليها من اجل تهيئة الاجواء المناسبة لتمرير القانون في مجلس النواب"، لافتا إلى ان "رئيس مجلس النواب ارسل كتابا آخر إلى الحكومة يطالب بارسال قانون النفط والغاز".

ومن أهم النقاط الخلافية التي اعترضت تمرير مسودة مشروع قانون النفط هو ما يتعلق بكيفية تكوين مجلس الاتحاد النفطي وصلاحياته، وطبيعة عائدية الأموال النفطية والى أية جهة ستكون، وإعطاء صلاحيات للمحافظات في إدارة المؤسسة النفطية، وما هي الإدارة التي تتضمن تحديد صلاحية الوزير والمؤسسة النفطية وفق الدستور.

ويشير هيبت الحلبوسي إلى انه "تلقى دعوة من لجنة الثروات الطبيعية في برلمان إقليم كردستان للاجتماع معهم وبحث النقاط الخلافية التي تعترض تشريع قانون النفط والغاز".

ويرتكز قانون النفط والغاز على ثلاثة عناصر رئيسة، تتمثل في تشكيل شركة النفط الوطنية، وتأسيس المجلس الاتحادي النفطي، ووضع آلية معينة للتعامل مع الشركات العالمية النفطية التي تعمل في إنتاج النفط بالعراق.

ويؤكد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية غالب محمد علي شكر أن "هناك حراكا برلمانيا نحو تصفير الخلافات التي تعترض تمرير قانون النفط والغاز"، لافتا إلى ان لجنته "امهلت الحكومة فترة شهر لإرسال قانون النفط والغاز وبعكسه سنتجه إلى تقديم مقترح قانون جديد داخل مجلس النواب".

ويضيف علي شكر في تصريح لـ(المدى) ان "تمرير قانون النفط والغاز سيقضي على جميع المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان"، لافتا إلى ان "تشريع هذا القانون يتطلب تشكيل مجلس الاتحاد النفطي".

ويمثل مجلس الاتحاد النفطي الذي ستكون صلاحياته أعلى من وزارة النفط، المظلة العليا في رسم السياسة النفطية للعراق التي تضم آلية الاستخراج والبحث والتخطيط والتطوير للثروة الوطنية التي يحددها القانون والدستور.

ويشير شكر إلى ان "هناك خلافات بين الاطراف والكتل السياسية على تشكيل المجلس وصلاحياته واعضائه والقرارات التي سيتخذها هل ستكون بالاجماع او بالتوافق؟"، منوها إلى ان "مقاعد المجلس (عدد اعضاء هذا المجلس) عليها خلافات بين الكتل".

ويتابع النائب عن كتلة التغيير الكردستانية أنه "بعد تشكيل هذا المجلس (بعد اقرار قانون النفط والغاز) ستكون وزارة النفط شكلية تابعة إلى هذا المجلس الذي ستقع عليه مسؤولية رسم السياسة النفطية للدولة العراقية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top