الداخلية تسلّم البرلمان التحقيقات الكاملة عن صفقة سيارات الميتسوبيشي وأسماء الضباط المتورطين

الداخلية تسلّم البرلمان التحقيقات الكاملة عن صفقة سيارات الميتسوبيشي وأسماء الضباط المتورطين

 بغداد/محمد صباح

فيما باشرت اللجنة المالية في مجلس النواب بإجراء تحقيقات مع عدد من المسؤولين والضباط في وزارة الداخلية لمساءلتهم عن صفقة شراء سيارات الميتسوبيشي،

رجحت مصادر برلمانية مطلعة ان تشمل قائمة الاستدعاء كل من رئيس الحكومة السابق ووزير داخليته من اجل التوصل إلى حجم الفساد في هذه الصفقة.

ولم تنهِ السلطات القضائية تحقيقاتها بملف شراء السيارات بعد احالته من قبل هيئة النزاهة إلى محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في رئاسة محكمة استئناف بغداد الرصافة الاتحادية.

ويتحدث عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جمال كوجر في تصريح لـ(المدى) أن "المالية النيابية شكلت لجنة فرعية للتحقيق بشأن ملف عقد سيارات (ميتسوبيشي) واستدعت عددا من المسؤولين في وزارة الداخلية عن هذه الصفقة".

وابرمت وزارة الداخلية عقد شراء (4000) سيارة بيك آب مع شركة ميتسوبيشي اليابانية قبل فترة، في صفقة تم تبنيها بشكل مباشر من قبل رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي، وفق النائب كوجر، الذي أوضح أن "العقد وقع مع الشركة المعنية دون المرور بالدوائر والحلقات القانونية".

ويلفت إلى ان "مدراء الدوائر المعنية في وزارة الداخلية لا يتحملون تبعات اية مخالفة حصلت في هذه الصفقة"، لكنه قال ان "هناك ثلاث شخصيات تعمل ضمن ملاكات وزارات الداخلية تمت احالتهم إلى التحقيقات الجارية في هيئة النزاهة".

وفي نهاية كانون الثاني الماضي من العام 2019 أوقفت مفتشية وزارة الداخلية، صفقة توريد 4000 سيارة "بيك آب" نوع "ميتسوبيشي"، بعدما تأكدت من وجود شبهات فساد وإهدار مال عام في عقد الشراء، لكن تم تعديل العقد وتم استلام المركبات.

وكشفت وزارة التخطيط في حينها عن عدة ملاحظات سجلتها على صفقة شراء سيارات نوع "ميتسوبيشي"، من قبل وزارة الداخلية التي تعاقدت مع شركة خيرات المفيد للتجارة والمقاولات، موضحة أن المصنع في تايلند وليس في اليابان حسبما نص العقد، الذي تم تخويل وزير الداخلية بتوقيعه. 

ويبين كوجر أن "عقد شراء سيارات الميتسوبيشي تحقق فيه اللجنة المالية وتركز على مكان الفساد المالي الذي رافق عقد هذه الصفقة وحالات شبهات الفساد الموجودة".

وفي نسيان الماضي من العام 2019 كشف مجلس القضاء الأعلى، في بيان له عن وصول الأوراق التحقيقية الخاصة بعقد توريد سيارات الميتسوبيشي إلى محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة اليوم .

وما زالت أوراق تلك القضية التي قدمت من قبل هيئة النزاهة إلى محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في رئاسة محكمة استئناف بغداد الرصافة للاتحادية، قيد التحقيق ولم تصدر السلطات القضائية احكامها حتى هذه اللحظة. 

وعلى ضوء هذه التحقيقات الاولية جرى اعتقال عدد من قيادات الداخلية بعد ثبوت تورطهم في إبرام عقود بأسعار مبالغ فيها لا تتناسب وقيمة السيارات الحقيقية في السوق. ويتابع رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني ان "التحقيقات الجارية من قبل المالية النيابية تدور بخصوص التعديلات التي طرأت على عقد الصفقة وزيادة عدد السيارات من 4000 سيارة إلى 6000 سيارة فضلا عن حصر الصفقة بشركة ميتسوبيشي دون باقي الشركات".

وكانت النائبة عالية نصيف قد اعلنت قبل فترة أن من بين مخالفات العقد، ان يتم استيراد سيارات كير اوتوماتيك وليس كير عادي، وموديل 2019 وليس 2018، مضيفة ان كل ذلك جرى بتواطؤ من قبل الفاسدين وسراق المال العام الذين سيكون مصيرهم المحاكمة وستطبق عليهم أقصى العقوبات لينالوا جزاءهم العادل.

وينوه النائب عن محافظة دهوك الى ان "التحقيقات تدور ايضا على استثناء هذا العقد من جميع الضوابط المتبعة في ابرام اي عقد (تم تخويل وزير الداخلية من قبل رئيس الحكومة السابق بالتوقيع بشكل مباشر)".

واستضافت اللجنة المالية يوم الاربعاء الماضي وكيل وزير الداخلية والكادر المتقدم في الوزارة لبحث موضوع العقد الخاص بسيارات (ميتسوبيشي) والذي قدم شرحا تفصيليا بشأن آلية ابرام العقد والاجراءات التي اتبعتها في تنفيذه .

في هذه الاثناء كشفت مصادر برلمانية ان "وكيل وزارة الداخلية سلم اللجنة الفرعية في مجلس النواب التحقيقات الكاملة التي جرت في صفقة شراء السيارات اليابانية واسماء الضباط المتورطين والذين تمت ادانتهم".

وتوضح المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لـ(المدى) ان "اللجنة الفرعية في اللجنة المالية تحاول التوصل عبر تحقيقاتها إلى حجم الفساد المالي في هذا العقد"، مضيفة ان "نتائج التحقيقات تشير إلى وجود فساد في الصفقة".

اما بخصوص استدعاء رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي ووزير الداخلية قاسم الاعرجي توضح المصادر: "من المفترض الاستماع إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السابقين في عقد هذه الصفقة"، منوها الى أن "تحديد هذا الامر متروك للقضاء والنزاهة في تحديد الاشخاص لمساءلتهم عن هذا الملف".

بالمقابل تؤكد لجنة النزاهة البرلمانية ان "التحقيقات ما زالت قائمة في القضاء مع المتورطين والمتهمين بإبرام صفقة شراء سيارات ميتسوبيشي"، معتبرة أن "تحقيقات المالية النيابية تدور حول حجم الفساد المالي".

ويبين عضو اللجنة صباح طلوبي العكيلي في تصريح لـ(المدى) ان "فتح التحقيق قد يشمل اسماء عديدة من بينها رئيس الحكومة ووزير الداخلية السابقين في الاستماع لشهادتهم بخصوص ابرام صفقة شراء السيارات اليابانية".

ويوضح العكيلي ان "الادلاء بالشهادة ليس بالضرورة ان يكون المسؤول او الشخص متورط بعقد هذه الصفقة أو ضمن دائرة الاتهام".

تعليقات الزوار

  • المهاجر

    دع الخلق للخالق

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top