مجلس الوزراء يوصي البرلمان بالتريث  في إقرار قانون النفط والغاز

مجلس الوزراء يوصي البرلمان بالتريث في إقرار قانون النفط والغاز

 بغداد/ المدى

أوصى مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، البرلمان بالتريث في اقرار قانون النفط والغاز بالتزامن مع تحرك برلماني خيّر الحكومة بين تعديل مقترح القانون أو تبني قانون جديد تصيغه اللجان.

وقال المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء في بيان ان الاخير "أوصى البرلمان بالتريث بشأن اقرار مشروع قانون النفط والغاز". جاء موقف الحكومة بالتزامن مع تحرك برلماني يحاول تصفير الخلافات التي منعت تشريع قانون النفط والغاز منذ ثلاث دورات تمهيدا لاقراره. قبل ايام، ارسلت لجنة النفط والطاقة البرلمانية كتابا إلى مجلس الوزراء خيرته بين اكمال تعديلاته على مسودة مشروع القانون وارساله الى البرلمان في فترة لا تتجاوز الشهر او تشريع قانون تضعه اللجنة.

وأكد رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب هيبت الحلبوسي في تصريح لـ(المدى) قبل يومين، بدء اولى جولاته التفاوضية مع الكتل السياسية لـ"تمرير مسودة مشروع قانون النفط والغاز المعطل"، مشيرا إلى انه "تواصل مع كتلتي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيتين، وبحث معهما النقاط الخلافية التي تعترض تمرير مسودة القانون".

وزار وفد من برلمان كردستان قبل عدة ايام العاصمة بغداد والتقى عددا من اللجان البرلمانية في مباحثات ركزت على ايجاد خارطة طريق لمعالجة مشكلة تصدير النفط عبر تشريع القوانين المعطلة والمهمة التي تنهي الازمة العالقة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان. وعجز مجلس النواب على مدار ثلاث دورات برلمانية متتالية من فك شفرة الخلافات التي اعترضت تمرير قانون النفط والغاز بعد طرح أول نسخة من القانون عام 2007 وسقطت بعد تحفّظ كبير من الكرد في مجلس النواب. وكانت المسودة الأولى قد منحت صلاحية لمجلس الوزراء إقرار السياسة النفطية العامة بضمنها التنقيب والإنتاج والنقل وحصرت التسويق عبر شركة سومو الوطنية، الأمر الذي رفضته حكومة إقليم كردستان وعدّته خرقاً للدستور الاتحادي. ويشترط الدستور الاتحادي في مادته (112) إلزام الحكومة والأقاليم والمحافظات المنتجة للنفط بالتعاون في رسم السياسات الستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، على أن تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، كما تلزم بتوزيع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة. 

وأفرزت الخلافات بين الكتل والاطراف طوال السنوات الماضية أكثر من ثلاث صيغ لقانون النفط والغاز؛ الأولى موجودة منذ عام 2007 رفضت بعد اعتراض التحالف الكردستاني، أما النسخة الثانية وضعت في عام 2010، إلا أن التحالف الوطني أبدى اعتراضه على القانون وانسحب من جلسة التصويت على المشروع، والثالثة مقترح قانون وضعته لجنة النفط والطاقة البرلمانية في عام 2011 لكنها رفضت من قبل الأطراف المختلفة. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top