10 نواب يتكفلون بـ فحص  عقود شركتي المشاريع النفطية وسومو بحثاً عن فساد

10 نواب يتكفلون بـ فحص عقود شركتي المشاريع النفطية وسومو بحثاً عن فساد

 بغداد/محمد صباح

تنتظر لجان برلمانية مصادقة رئاسة مجلس النواب لتسمية 10 نواب بالتحقيق في ملفات تخص شركتي المنتجات والمشاريع النفطية وسومو الوطنية يرجح فيها شبهات فساد.

ويقول عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب النائب صادق السليطي لـ(المدى) إن "مجلس النواب شكل لجنة تحقيقية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي للنظر بالعقود التي أبرمتها شركتي المنتجات والمشاريع النفطية وسومو"، لافتاً إلى أنه "يمتلك ملفات ووثائق تثبت حصول خروقات في تعاملات هاتين الشركتين".

وقدم النائبان عن تحالف سائرون صادق السليطي، وجواد الساعدي طلباً مشتركاً إلى هيئة رئاسة مجلس النواب موقعا من (52) نائباً طالباً فيه بتشكيل لجنة تحقيقية بفساد شركتي المشاريع النفطية وسومو.

وتضم اللجنة التحقيقية التي صوت مجلس النواب على تشكيلها 10 نواب من لجان النزاهة، والنفط والطاقة، والقانونية، والمالية، للنظر بعقود شركة المنتجات والمشاريع النفطية وشركة سومو التابعة لوزارة النفط منذ عام 2015 حتى العام الآن. ويلفت النائب عن محافظة ذي قار أن "اللجنة التحقيقية ستقوم باستدعاء المعنيين في الشركتين لمساءلتهم عن وجود مشاريع نفذت خارج السياقات"، مشدداً على أن "أغلبها ملفات فنية إدارية بحتة".

ويصف السليطي العقود التي أبرمتها شركة سومو منذ العام 2015 وحتى هذه اللحظة "بالكثيرة"، مستدركاً "لكن ما متوفر لدينا من عقود يصل إلى قرابة (7) ملفات أغلبها عقود وقسم آخر مشاريع منفذة سيتم التحقق منها".

وتنتظر اللجنة التحقيقية المشكلة حديثاً في مجلس النواب صدور الأمر النيابي من قبل رئاسة المجلس لتسمية أعضائها العشرة قبل البدء بأعمالها الموكلة لها والتحضير لإعداد قوائم الاستدعاءات للمسؤولين في القطاع النفطي. بدوره، يوضح عضو لجنة النزاهة البرلمانية جواد الساعدي، أحد مقدمي طلب تشكيل لجنة نيابية أن "التحقيقات ستبحث بملف شركة المنتجات والمشاريع النفطية بالتزامن مع عقود شركة سومو الوطنية"، مبيناً أن "شركة المنتجات النفطية في عقودها الكثير من الملاحظات التي تسببت في هدر المال العام". ويضيف الساعدي في تصريح لـ(المدى) أن "عدد العقود التي أبرمتها شركة المنتجات النفطية والتي تدور فيها شبهات فساد تصل إلى أربعة عقود"، لافتاً إلى أن "50% من عقود شركة المنتجات والمشاريع النفطية فيها فساد ". بالمقابل يؤكد عضو في لجنة النفط والطاقة النيابية "وجود شبهات فساد في عمل شركة سومو، مؤكداً أن اللجنة التحقيقية ستبحث في عقودها للوصول إلى هذه المخالفات"، لافتاً إلى أن "التحقيقات هي التي ستثبت هذه الشبهات من عدمها". ويوضح عضو اللجنة النيابية آرام ناجي في تصريح لـ(المدى) أن "الشبهات تتعلق بهدر المال العام والعقود المبرمة من قبل هذه الشركة التي كانت مجحفة"، منوهاً إلى أن "إبرام هذه العقود لم يراعِ مصلحة الدولة العراقية والمال العام".

وينبه ناجي إلى أنه "من غير الممكن التحدث عن وجود فساد مالي واضح في عقود وعمل شركة سومو قبل أن تقوم اللجنة التحقيقية بعملها والتوصل إلى النتائج المطلوبة وعرضها في تقريرها النهائي أمام مجلس النواب"، مقدراً "حجم شبهات الفساد في عمل شركة سومو بمليارات الدولارات".

ويتابع النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني أن "التحقيقات تشمل العقود المبرمة من عام 2015 إلى 2019، وبالتالي لا يمكن لنا التحدث عن رقم محدد لأن الارقام كبيرة جداً"، منوهاً إلى أن "مهمة اللجنة التحقيقية البحث عن هذه الأموال والكشف عنها".

ويشير النائب عن محافظة دهوك إلى أن "قائمة الاستدعاءات ستستهدف كل المعنيين الموجودين في دائرتي العقود والقانونية التابعتين إلى شركة سومو ويشمل أيضاً كبار الموظفين"، مرجحاً أن "تصل قوائم الاستدعاء إلى عشرات الاشخاص من مسؤولي وزارة النفط".

من جهته، يؤكد عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب سليم همزة في تصريح لـ(المدى) أن "الاتهامات الموجهة إلى الشركات النفطية من قبل بعض النواب سيتم التحقق منها عبر اللجنة التحقيقية التي شكلت من لجان النزاهة والنفط والطاقة والمالية والقانونية"، مضيفا "علينا أن ننتظر تقرير اللجنة التحقيقية للتأكد من حالات الفساد التي تطرق إليها بعض النواب".

وفي العام الماضي تحدث عضو لجنة النفط النيابية عدي عواد عن وجود عشرات الملفات التي تدين شركة التسويق النفطي سومو بالفساد، منوهاً إلى أن خسائر العراق تصل إلى 10 ملايين دولار شهرياً جراء سياسية سومو.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top