نعم للتظاهر السلمي.. لا للرصاص

آراء وأفكار 2019/10/07 08:04:32 م

نعم للتظاهر السلمي.. لا للرصاص

صادق احمد

اصيب المواطن العراقي ، ومعه المتابع للاحتجاجات الشبابية بخيبة امل حقيقية ن من استخدام القوات الامنية للرصاص والقنابل المسيّلة للدموع

في تفريق تظاهرة الثلاثاء الاول من تشرين الاول التي كانت في مجملها سلمية باستثناء خروقات بسيطة لم تكن بحاجة الى استخدام الرصاص ضد المتظاهرين الشباب ! 

باعتراف الجميع وبحماية الدستور فان من حق المواطن العراقي التظاهر وابداء الرأي والمطالبة بكل ما يخص حياته ومستقبله والوطن ، ومن واجب القوات الامنية أن توفر له الأمن الكافي لكي يستطيع ممارسة حقه الدستوري . ان التظاهر ممارسة ديمقراطية تتمتع بها كل المجتمعات التي تعيش في كنف انظمة ديمقراطية تحترم شعوبها وترعاها وتؤمن لها الحماية في ممارسة هذا الحق .

الذي جرى يوم الثلاثاء وما بعده من ايام سواء في بغداد او المحافظات ، باختلاف وجهات النظر ، هو أن القوات الامنية استخدمت في تفريقها للمتظاهرين اطلاقات الرصاص الحي باعتراف شهود عيان كانوا من ضمن الجمهور المحتج ، ورأيناها من خلال النقل المبتسر والجزئي للتظاهرة ، رأينا جرحى ودم بأعيننا وسمعنا ازيز الرصاص الحي بآذاننا ، ولم نكن بحاجة لبيان رسمي يكذب علينا ويقول ان ما تشاهدوه وما تسمعوه حدث بسبب الفوضى ووجود عناصر مندسة والاحتكاك بين المتظاهرين انفسهم !!

نقول إن اختلاق أنواع العوارض والحجج لمنع المتظاهرين من الوصول الى ساحة التحرير ، ومنع وسائل الإعلام من تغطية الحدث وتحطيم الكاميرات الصغيرة ومحاولات منع التصوير كان استفزازاً وخرقاً لحق التظاهر وحق الحصول على المعلومة التي نص عليها المشرع العراقي ، وهي نقطة غير خلافية بين الكتل المتصدية لقيادة العملية السياسية في البلاد ، ورغم ذلك قابل المتظاهرون هذه الاستفزازات بروح انضباطية عالية ، واظهروا وعياً عالياً بمنعهم لأي محاولة لرفع شعارات استفزازية مثل إسقاط النظام أو الحكومة . 

إن الخروقات التي حصلت من جانب بعض المتظاهرين لم تكن بمستوى إصدار الأوامر باستخدام الرصاص الحي بوجه المتظاهرين ، الذين كانت مطاليبهم مشروعة وواقعية باعتراف الجميع ، ولم تؤشر التظاهرة في يومها الاول لأي وجود لمخربين ،. السؤال الذي يتوجب توجيهه الى القيادة التي كلفت بحماية التظاهرة ..

لماذا إطلاق الرصاص والقنابل المسيّلة للدموع ؟ 

على هذه القيادة أن تجيب عن شكل ونوع ولون الخطر الذي استشعرته الى الدرجة التي دعاها فيها الى استخدام العنف بهذه الدرجة ، والذي أدى بدوره الى رفع سقف المطالب وحدوث بعض الفوضى!!

أما في المحافظات فقد استخدم العنف المفرط وأدى الى شهداء وإحراق مبان حكومية والى فوضى تبادل فيها الجميع الاتهامات بشأن، المسبب والمسببين لأعمال العنف ، لكن الحقيقة الأكيدة إن القوات الامنية في بغداد ومعظم المحافظات استخدمت عنفاً غير مبرر أدى وسيؤدي الى زيادة الاحتقان في الشارع وفي القطيعة بين الجمهور والحكومات المحلية والاتحادية ..

إن الاعتذار للجمهور وفتح تحقيق عن المسببين ومعاقبتهم بشفافية سياساعد ربما على أن نشاهد صورة أخرى لقواتنا الأمنية في التظاهرات المقبلة ..!!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top