ارتباك الحركة في المناطق التجارية.. وسكان الأحياء يشكون ارتفاع الأسعار

ارتباك الحركة في المناطق التجارية.. وسكان الأحياء يشكون ارتفاع الأسعار

 بغداد/ المدى

على علبة هدايا فارغة كتب عليها بالفارسية "ساخت ايران" يجلس عامل النظافة محمد ويردد أغنية للمطرب رعد الناصري. صوت محمد واضح جداً رغم انه يجلس في أروقة سوق الشورجة.

السوق هو من ابرز التجمعات التجارية في العراق، ولم يشهد هدوءا منذ عقود كالذي يشهده الآن، حيث يغلق اغلب التجار محالهم فيما افرغ أصحاب البسطات أماكنهم قبل انطلاق تظاهرات الاول من تشرين الاول الحالي.

يقول عامل النظافة وهو يرتدي وشاحا اسود يغطي وجهه لـ(المدى): "السوق معزل (منذ) أسبوع. محد يجي يشتري. الناس هم حقها تخاف. والوضع مرتبك حيل".

ويضيف: "شوف التظاهرات يومية ميتين ناس. الحكومة تضربهم بالرصاص والشوارع مسددة والانترنيت مسدود... كل هذا يصير وتريد الشورجة تفتح؟!".

ويوضح ان التجار يخشون تجدد التظاهرات في منطقة سوق الشورجة: "يا ساعة تعلك هنا".

على مقربة من السوق العربي يفتتح محل صغير لبيع "مليكانات الملابس" ورفوف العرض المستخدمة في المحال. يقول: "والله بلوه. خلص ربع الشهر وما بايع ولا قطعة. تعطيل الأسواق يأثر عليّه وعلى كل الناس. ينهي الحركة التجارية كلها".

قبل ما يقارب أربع سنوات، كان ابرز التجار يملكون مخازن في منطقة الوزيرية القريبة من سوق الشورجة، بعضهم جازف بتحويل المخازن الى محال تجارية، حينها نجح المشروع واصبحت الوزيرية منافسا قويا لسوق الشورجة، لكن الهدوء لم يستثن "الوزيرية".

ويقول صاحب كشك لبيع الورود: "أغلب التجار معزلين يخافون على بضائعهم، التظاهرات قريبة من المنطقة ونخاف يصير شي".

ويضيف: "لا احد يرغب بالتسوق، الاوضاع مضطربة والجميع خائفين. انا ايضا ليس لدي استعداد لشراء البضائع للكشك. الاموال في جيبي افضل من صرفها على بضائع".

مساء السبت تجمع المتظاهرون في تقاطع وزارة الداخلية ــ اقرب نقطة الى منطقة الباب الشرقي يصلها المحتجين، وواجهت القوات الامنية المحتجين بالرصاص الحي. وفي مدينة الصدر تجمع المحتجون في ساحة الحمزة القريبة من معارض بيع السيارات.

ويقول سيد أحمد صاحب معرض الحسني لتجارة السيارات في منطقة البيع المباشر: "المعارض مليئة بالسيارات الحديثة ولو حدث اصطدام بين الجيش والمحتجين فان هذه السيارات ستتحول الى رماد".

واضاف: في معرضنا فقط 22 سيارة ارخص واحدة بسعر 33 الف دولار فيما هناك سيارات بسعر 90 الف دولار، كلها ستحرق او تدمر لو اشتبك المتظاهرون وقوات الأمن.

واستدرك: بالتأكيد نقلنا بعض السيارات الى مناطق آمنة، لكن ليس من المعقول ان نفرغ السوق من جميع السيارات، لا توجد أراض آمنة لاحتوائها.

واشار سيد أحمد الى ان "الاوضاع بشكل عام القت بظلاها على الاسواق، لا حركة ولا بيع ولا شراء، كل من يملك اموالا لا يرغب بانفاقها على شراء مركبة، كما ان من يملك مركبة لا يرغب ببيعها خوفا من تبعاتها القانونية في حال ازدادت الاوضاع سوءاً".

في الاحياء السكنية برزت مشكلات أخرى. ويقول احمد وهو موظف ان "اسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل كبير. ثلاثة أضعاف سعرها السابق".

ويتساءل: "أمن المعقول ان يرتفع سعر الطماطم من 750 دينار الى 3 آلاف والمنتج رديء؟".

بدوره يقول أياد: لا رقابة على التاجر. التاجر يتلاعب بالاسعار كما يحلو له. المضحك ان حظر التجوال استمر يومين وانتهى لكن الاسعار بقيت في ارتفاع مستمر!.

ويفضل اغلب العراقيين الوجبات السريعة، فيما تلقى مطاعم الفلافل رواجا بين جميع الطبقات الاجتماعية.

وخلافا لجميع الاعمال الاخرى التي توقفت واصلت مطاعم الفلافل عملها. ففي منطقة شارع السعدون حيث المكان قريب من منطقة الباب الشرقي واصل مطعم فالح ابو العمبة تقديم الوجبات الى المدنيين حتى في ذروة التظاهرات وفرض حظر التجوال، فيما كان المتظاهرون ابرز رواده.

وفي منطقة البلديات يعج مطعم فلافل حنش بالشباب فيما يسارع عماله لمواصلة الطلب المتزايد من الشباب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top