القرطاسية والكتب المدرسية تُرهق جيوب الفقراء.. والحكومة تتفرج

القرطاسية والكتب المدرسية تُرهق جيوب الفقراء.. والحكومة تتفرج

 بغداد/ متابعة المدى

بدأت العوائل في بغداد والمحافظات رحلة الاستعداد للعام الدراسي الجديد الذي أعلنت وزارة التربية انطلاقه في الثالث والعشرين من شهر أيلول الماضي ،

حيث شهد شارع المتنبي بضمه لمكتبات بيع الجملة ومستلزمات القرطاسية فضلاً عن المحال الصغيرة والبسطات، توافداً مكثفاً من العوائل ممن باشرت استعدادها للتهيئة لاستقبال العام الدراسي الجديد بتوفير الدفاتر والقرطاسية المطلوبة لأبنائها، وشهدت أسعار القرطاسية ارتفاعاً كبيراً خاصة أن الطلب عليها يزداد من المحافظات، لتضيف ثقلاً آخر على كاهل أولياء أمور الطلاب لجميع مراحل الدراسة ، وهذا ما يسبب المشاكل للأسر الفقيرة حيث تحاصرهم الأسعار غير المعقولة، في الوقت الذي تمارس فيه الحكومة دور المتفرج حيث ترفع شعار لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم 

يقول ثامر قاسم ،إن أسعار القرطاسية شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسعارها مقارنة بالعام السابق ، الأمر هذا سبب إضافة عبء كبير على ميزانية العائلة ،لكن ماذا نفعل إذ لابد من شراء هذه المستلزمات لأن المدارس لا توفرها للطلاب بحسب قوله.

بينما يتساءل عزيز سالم وهو والد لطالبين أين مجانية التعليم التي كانت تساعدنا في توفير الدفاتر والقرطاسية والآن حتى الكتب أصبحنا نشتريها أغلب الأحيان وإن (أسعار القرطاسية بالمقارنة مع العام السابق شهدت ارتفاعاً كبيراً ومحتمل أن تتضاعف الأسعار كلما اقترب الموسم الدراسي .واستدرك محمد في حديثه إن ما يميز هذا العام أن الأسعار أغلبها متساوية بين أغلب تجار القرطاسية لابل أن هنالك تشابهاً بين أغلب البضائع المتمثلة بالقرطاسية ولا توجد أية مبتكرات في مجال المستلزمات المدرسية فالأسواق العراقية باتت تستقطب الحقائب الصينية.

يقول رضا عامر : "إن ارتفاع أسعار القرطاسية صار ملازماً لبداية كل موسم دراسي، ويبدأ الارتفاع بزيادة طفيفة وضعتها الدولة، نتيجة كلفة التعريفة الجمركية ورسوم الحدود المسيطر عليها من قبل فئات لا نستطيع التحدث عنها".

ويضيف عامر ، "بعد زيادة التعريفة الجمركية والاستغلال الحدودي تصل المستلزمات إلى المستهلك بسعر غالٍ يثقل كاهل الأسرة العراقية، فعلى سبيل المثال كان سعر الدفتر المدرسي 200 ورقة في العام الماضي 2000 دينار عراقي، وصل سعره هذه السنة إلى 3000 دينار، بصراحة هذه أسعار شبه خيالية". ويتابع عامرالحكومة لاتتدخل ، وبعبارة أصح أصبح تدخلها معدوماً باستثناء أشياء قليلة لاتصل الى 10 توزعها وزارة التربية على الطلاب، ولذلك تعتمد العائلة العراقية على شراء القرطاسية والمستلزمات الأخرى، وهذا تقصير من وزارة التربية التي تعلن مجانية التعليم".

ويعزو أحد أصحاب محال بيع مواد القرطاسية أسباب ارتفاع الأسعار الى " قرار صدر برفع زيادة الأسعار الجمركية، لذا تهيأ التجار المستوردون لهذا الأمر وزادوا الأسعار بمقدار معين، وكذلك فعل أصحاب المحال، والمستهلك في العراق اليوم يعاني أصلاً من انخفاض مستوى دخله، لذلك تراه يريد الشراء بنفس سعر الموسم الماضي، وهذا صعب جداً علينا، ويسبب لنا خسائر كبيرة لنا كتجار وسطاء بين المستورد والمواطن المستهلك"..فيما أكد الكثير من أصحاب محال بيع اللوازم المدرسية إن السبب الرئيس بارتفاع الأسعار يعود الى غياب المنتج الوطني واعتماد السوق المحلية كلياً على الاستيراد .

بينما قال أبو مهدي وهو صاحب محل في شارع المتنبي : هنالك تباين بين جودة البضائع، فتجد أن هنالك من يشير إلى متانة بضاعته وارتفاع أسعارها مقارنة ببضائع تتميز بأسعارها المنخفضة وكلها من منشأ واحد هو الصين وهي بدرجات جودة متفاوتة أيضاً ، ومن حقنا أن نرفع الأسعار كون هذه الأشهر بمثابة موسمنا الوحيد الذي نشهد فيه إقبالاً على بالقرطاسية بينما تسود أسواق ومكتبات شارع المتنبي بالدرجة الأساس قرطاسية قديمة كثيرة وتعتبر كساداً حال انتهاء العام الدراسي بسبب التركيز على مستلزمات القرطاسية لاسيما الدفاتر وأقلام الرصاص الجديدة ،لذا والكلام لصاحب المحل رفع الأسعار ولو بنسبة قليلة يساعدنا على تعويض خسارة البضائع الكاسدة

أم عدنان كانت مستاءة جداً من ارتفاع الأسعار في السوق وقالت : بدل أن يحمل العام الدراسي الجديد المزيد من الأجواء المشجعة والأمنيات التعليمية للأبناء بالنجاح والتوفيق وتجاوز مرحلة دراسية، أصبح يشكل لدى العديد من الأسر هماً مادياً وواقعاً صادماً مع بداية العام الدراسي، الأسعار تتضاعف لذلك قبل بداية «الموسم» الدراسي بنحو 20 يوماً، المواطن مضطر إلى شراء اللوازم المدرسية لأولاده علّه يكسب جولة أمام التجار الذين دائماً ما ينتصرون بالضربة القاضية ،أمّ حسام تؤكد إنها تشتري القرطاسية قبل موعد المدرسة لأنها لا تضمن ألا تتضاعف الأسعار، حتى لو كانت الدفاتر والأقلام ليست من النوع الجيد، فالجيد يقوم التجار وأصحاب المكتبات بإخفائه لحين تصريف وبيع السيئ ويتركون الجيد ليتلاعبوا بالطلبة ،ويُهلكوا جيوب عوائلهم .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top