كواليس: مسرحيات كتبها كتّاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح

سامي عبد الحميد 2019/10/09 09:18:01 ص

كواليس: مسرحيات كتبها كتّاب وشعراء غير مسرحيين ولم تُنتَج على المسرح

سامي عبد الحميد

- 2 -

ونأتي الآن على مؤلفات الشعراء للمسرحيات. كان (خالد الشواف) أول الشعراء العراقيين الذين تصدّوا لكتابة المسرحية الشعرية

وحاول فيها أن يحاكي أسلوب الشاعر المصري الكبير (أحمد شوقي) وموضوعاته التاريخية. وظهرت أول مسرحية له عام 1952 بعنوان (شمسو) تقع حوادثها في بابل في حوالي منتصف الألف الثاني قبل الميلاد وتخص في موضوعها أحد الملوك وابنة (شمسو). وبعدها أصدر (الأسوار) 1958 تتعرض هي الأخرى لأحد ملوك بابل وعلاقته بكورش العاهل الفارسي وفاتح بابل وبإجبار اليهود وقياداتهم على الدخول في جيش بابل. ثم كانت (الزيتونة) 1968 عن الأيام الاولى للدعوة الأسلامية وتقع أحداثها في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة التي كانت تسمى (يثرب). وأصدر (الشواف) بعد ذلك كوميديا شعرية هي (قرة العين) 1991 . تقع أحداثها في أحد أزقة بغداد وفي العصر العباسي المتوسط . وتتعرض الى علاقات الحب والزواج، وخرج في أسلوب كتابتها عن نظام الشعر العامودي ليقترب من أسلوب الشعر الحديث. وكان قد نشر في مجلة الأقلام مسرحية بعنوان (ورقاء) 1992 . وكانت (الروم) و(مواقع النجوم) 1993 قد نشرت هي الأخرى في تلك المجلة ولم يتسن لنا الاطلاع عليها. وكانت (الروم 1993 ، آخر مسرحياته واعتمد في موضوعها على (سورة الكهف) من القرآن الكريم. وبطلها ذو القرنين وقتاله لياجوج وماجوج وتقع أحداثها في غربي أفريقيا وشرقي آسيا.

ومن الشعراء البارزين الذين كتبوا المسرحية كان (عبد الوهاب البياتي) الذي كتب (محاكمة في نيسابور) وهي مسرحية فلسفية تجيب على سؤال قصة "كيف تختار التجربة التي تكتبها؟ وكيف تحولها من تجربة حياتية الى مصطلح وظيفي ذي محتوى فكري. ويتعلق موضوع المسرحية بالشاعر (عمر الخيام) والعلاقة بين محكمة الزمن ومنطق التاريخ .نشر الشاعر (يوسف الصائغ) ثلاث مسرحيات متكاملة هي (الباب) و(دزدومنة) و(العودة) والأولى تتطرق الى موقفه الحزبي والثانية قراءة جديدة لغيرة عطيل والثالثة مسرحية دعائية عن وطنية ضابط في الجيش. ومن الجدير بالذكر أن المسرحيات الثلاث أنتجت من قبل دائرة السينما والمسرح وعندما كان (الصائغ) مديراً عاماً لها.

لا بد في الأخير من أن نستذكر مسرحيات الشاعر الراحل (محمد علي الخفاجي) وأولاً رائعته (ثانية يجيء الحسين) وفيها قراءة شعرية جديدة لمعركة الطف الخالدة تختلف عن قراءة عبد الرحمن الشرقاوي في مسرحيته (الحسين ثائراً) و(الحسين شهيداً) . بعد مسرحيته عن ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) نشر مسرحيات شعرية أخرى هي : (أبو ذر يصعد معراج الرفض) 1980 فازت بجائزة اليونسكو عن الثائر الإسلامي المشهور ، و(ذهب ليقود الحلم) 2000 عن (مسلم بن عقيل) ، و(ضربة بكف صغير) 2001 وهي موجهة للفتيان و(نوح لا يركب السفينة) 2003 ، و(الجائزة) 2006 ، و(سنمار) 2008 وهي من نوع الاوبرا، و (الإشارة الإولى) 2009 وللاسف فأن واحدة من هذه النصوص المبتكرة لم تحضَ بانتاجها عرضاً على خشبة المسرح. كما أن معظم المسرحيات المشار إليها سلفاً لم تنل رضى أحد المخرجين العراقيين وكأنما فات عليها الزمن رغم أن المسرحيين في باقي بلدان العالم يعتزون بتراثهم الأدبي المسرحي ويعملون على إحيائه. وما زلت أفكر بأخراج رائعته (الحسين يجيء ثانية).

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top