أداء الأسود أمام هونغ كونغ يصعّب رحلتهم صوب المونديال

أداء الأسود أمام هونغ كونغ يصعّب رحلتهم صوب المونديال

 مشاركة صفاء وتغييب علاء كشفا الفقر الفني لكاتانيتش

 بغداد / حيدر مدلول

يسود قلق كبير في الشارع الرياضي العراقي من صعوبة تزايد حظوظ منتخبنا الوطني لكرة القدم في إمكانية خطف تذكرة التأهل الى الدور الثالث الحاسم المؤهل لمونديال قطر 2022

وحجز بطاقة التأهل للمشاركة في بطولة كأس آسيا الصين 2023 بعد الفوز الباهت الذي حققه على ضيفه منتخب هونغ كونغ لكرة القدم بهدفين دون رد في المباراة التي جرت بينهما على ملعب جذع النخلة بالمدينة الرياضية في محافظة البصرة بحضور جماهيري تجاوز أكثر من 32 ألف متفرج في أول استحقاق رسمي يخوضه على الملاعب العراقية بعد قرار رفع الحظر الجزئي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم على الملاعب العراقية بعد غياب دام ثماني سنوات حيث تم وضعه في المركز الثاني في ترتيب المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط بإنتهاء الجولة الثالثة من مرحلة الذهاب بالدور الثاني للتصفيات الآسيوية المشتركة متخلّفاً بفارق نقطتين عن منتخب إيران صاحب المركز الأول.

وواصل السلوفيني ستريشكو كاتانيتش في إثارة علامات الاستغراب والاستفهام وترك الحيرة لدى النقاد والمحللين والمتابعين لشؤون الكرة العراقية من تمسّكه بأسلوب عقيم في الاعتماد على المهاجم مهند علي كاظم وحيداً في خط الهجوم وتعمّده رَكن القائد علاء عبد الزهرة هداف دوري الكرة الممتاز على دكة الاحتياط وهو أسلوب يؤكد فقره الفني الذي لا يلائم مطلقاً الأسلوب الذي لجأ اليه منافسه الفنلندي ميكسو تايلاينن الذي وضحه في تصريحاته قبل مجيئه الى محافظة البصرة بأن ستراتيجيته تعتمد على الدفاع من أجل العودة الى بلده بنقطة ثمينة فضلاً عن توارد الأنباء من ملعب مجمع آزادي بالعاصمة الإيرانية طهران قبل ساعة من موعد مباراة هونغ كونغ بأن المنتخب الإيراني أكتسح نظيره منتخب كمبوديا بنتيجة (14- صفر) حيث ظهر الأداء باهتاً وتباطؤ تحرّكات اللاعبين في منطقة الوسط من خلال التحرّك الصعب في منطقة العمليات والاختراق من جهة الجناحين إبراهيم بايش وهمام طارق الذي نجح فيه الأخير في الدقيقة السابعة من الشوط الأول بالحصول على ركلة جزاء فشل زميله مهند علي كاظم في استثمارها الى هدف مبكّر عندما تصدّى الحارس ياب هونغ فاي الى كرته ونجح بايش في إرسال كرة جميلة من خارج منطقة جزاء منتخب هونغ كونغ في الدقيقة السابعة والثلاثين الى زميله ميمي أرتقى لها عالياً برأسه استقرّت في الشباك معلناً فرحة عراقية بالهدف الأول الذي استقبلته الجماهير بالتصفيق.

ووجّه المحللون والنُقاد سهام الانتقاد الحاد الى كاتانيتش في عدم الزجّ بمهاجم جديد يكون عوناً ويخفّف من حدة المراقبة من قبل المدافعين من منتخب هونغ كونغ للاعب مهند علي كاظم باعتبار الشوط الثاني شوط المدربين حيث كان من المفروض إخراج اللاعب صفاء هادي لعدم أدائه أي دور إيجابي خلال مجرى الشوط الأول ما عدا توزيع الابتسامات لبقية زملائه كما وضّحتها اللقطات التلفازية حيث كان منتخبنا بأمس الحاجة الى زيادة واضحة في الخط الأمامي بشكل خاص فضلاً عن قيامه باشراك جيلوان حمد بدلاً من أمجد عطوان في الدقيقة 61 وظهر عدم وجود انسجام وتفاهم كبير مع بقية زملائه في أول مشاركة رسمية له مع أسود الرافدين في تصفيات المونديال وتبديل المدافع ضرغام اسماعيل في الدقيقة 73 بعلي عدنان الذي كان من الممكن الاحتفاظ به على دكة الاحتياط والاستفادة من خدماته في المباراة المقبلة أمام منتخب كمبوديا ظهر بعد غد الثلاثاء على الرغم من أنه سجّل هدف الفوز الثاني لمنتخبنا في الدقيقة 78 عن طريق ركلة جزاء ولجوء المدرب السلوفيني الى الزج بالمهاجم علاء عباس بدلاً من مهند علي كاظم في الدقيقة السابعة والثمانين ليوفر فرصة منافسه للمدرب الفنلندي ميكسو في حث لاعبيه على الاندفاع الى الأمام أملاً في إحراز هدف وهذا ما ظهر بشكل واضح في الهجمات المرتدة السريعة على مرمى الحارس محمد حميد في الدقائق الأربع من الوقت المضاف من قبل الحكم الدولي الإماراتي عمار علي جمعة الجنيبي قبل أن يطلق صفارته بإنتهاء المباراة لصالح العراق بهدفين دون مقابل.

ودّقت الانذارات الصفراء المجانية من جديد حيث حصل لاعبان من صفوف منتخبنا الوطني لكرة القدم (همام طارق وسعد ناطق ) في الدقيقتين 62 و73 في مباراة هونغ كونغ ناقوس الخطر التي لم يكن لها داعٍ مطلقاً سوى تعزيز حالة الجهل الكامل تجاه التعديلات الجديدة في قانون الاتحاد الدولي لكرة القدم وعدم إكتراثهم ما سيعانيه العراق في حالة حصولهم على إنذارات صفراء جديدة في المباريات المقبلة أمام منتخبات كمبوديا وإيران والبحرين ضمن جولتي الذهاب والإياب من التصفيات الآسيوية المشتركة لمنافسات المجموعة الثالثة من افتقاده الى الخدمات الماسّة إليهم بحكم أنهم يشكّلون العمود الفقري لاسيما أنه وصل عدد الحاصلين عليها من نجوم أسود الرافدين الى ستة بإنتهاء الجولة الثالثة وهذا يعود بالدرجة الأولى الى عدم طلب اتحاد كرة القدم والملاك التدريبي للمنتخب بضم أي شخصية من لجنة الحكام المركزية التي يترأسها طارق أحمد علي الى قائمة الوفد من أجل إلقاء محاضرة خاصة بالتعديلات التي طرأت في قانون الفيفا لجميع اللاعبين المحليين والمحترفين المتواجدين!

وتفاقمت الأزمة المزمنة التي يعاني منها منتخبنا الوطني لكرة القدم منذ قرار اتحاد كرة القدم بدعم الصفوف بلاعبين مغتربين يلعبون في الدوريات الأوروبية والأميركية والأفريقية من خلال منحهم جوازات سفر عراقية وإعادة هوية الأحوال المدينة لهم ولعوائلهم حيث تلقى المدرب كاتانيتش صدمة كبيرة من قبل جستن ميرام المحترف في صفوف اتلانتا يونايتد الأميركي الذي قدّم إعتذاره لأسباب واهية عن اللعب في مباراتي هونغ كونغ وكمبوديا بعد ساعات من إعلان اسمه في القائمة النهائية المكوّنة من 24 لاعباً حسب المكالمة الهاتفية الذي جمعته مع المدير الإداري للمنتخب باسل كوركيس لحقّه زميله أحمد ياسين الذي يلعب في صفوف فريق هاكن السويدي في إبلاغ الوفد في محافظة البصرة مساء يوم الأحد الماضي بعدم تمكنه من الانضمام الى بقية زملائه نتيجة تعرّضه للاصابة مما أثار غضب مجلس اتحاد كرة القدم بأنه سيلجأ الى إتخاذ عقوبات مشدّدة بحقهما خلال الأيام القليلة المقبلة من خلال اجتماع سيعقده لمناقشة التقرير الذي ستقدمه رئاسة الوفد لمباراة هونغ كونغ من أجل امتصاص نقمة الجماهير الرياضية العراقية التي باتت تنتقد تلك التصرّفات الغريبة للاعبين المغتربين تجاه دفاعهما عن سمعة الكرة العراقية التي كانت السبب الرئيس في إرتفاع مبالغ عقودهم مع الأندية الخارجية التي يدافعون عن ألوانها في الموسم الكروي الحالي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top