صفحات التواصل الاجتماعي تؤبن الراحل الكبير

صفحات التواصل الاجتماعي تؤبن الراحل الكبير

عبّر العديد من الكتّاب والصحفيين عن مشاعر الحزن والأسى برحيل الكاتب الصحفي عدنان حسين ، الذي توفي بعد مرض عضال لم يمهله طويلاً ، ونشرت العديد من التعازي في صفحات الفيسبوك وتويتر ..

فقد كتب الدكتور كاظم المقدادي استاذ الإعلام في صفحته على الفيسبوك : 

عدنان حسين.. وداعاً...

وأنت من استقبلني في قسم الصحافة في كلية الآداب .. و كنت في المرحلة الأخيرة .. وتعاونا على إصدار جريدة الصحافة برئاسة د حميدة سميسم .. كم هو العمر قصير يا زميل الحرف الجميل .. وكم هي المهنة شاقة .. هذه التي أتعبتك .. / نم قرير العين .. كنت قلماً جريئاً .. شجاعاً .. أبياً .. لا تخاف في الحق لومة لائم ..

الصديق عدنان حسين الصحفي الجاد والمناضل الصلب والوطني المخلص، في ذمة التاريخ. نم قرير العين، فقد أديت الأمانة ووفيت بعهدك وقمت بما تستطيع منزّهاً من الأغراض الخاصة والإنانية. وداعاً أبا فرح.

فيما نشرت الكاتبة فاطمة المحسن على صفحتها في الفيسبوك كلمات وداع جاء فيها 

حزينة يا عدنان ، حزينة وأنا أشهد صباحاً يمر على غيابك. يا صديق العمر الذي قضيناه في الأفراح والأتراح، في الخوف وتخطيه، في الصحة والمرض، في الصح والخطأ. كنا نتخبط في هذه الحياة نبحث عن معنى لوجودنا بين اليأس والأمل، مرة نهتف وأخرى نصمت، مرة نؤمن وأخرى نغادر كل اعتقاد . نختلف ،نتجادل كأننا كنا نتوقع عالماً سيضيق بنا إن لم نره ناقصاً.

هل كنا سعداء، ربما كنت بيننا الأكثر معرفة بخلق سعادات حقيقية ومتوهمة ، كنت تحب الحياة ولكنها خذلتك في فاصلة مؤلمة. الغريب إنك وبين الصحو الغيبوبة كنت تقهقه، كأنك تودعها بما لم نقله لأنفسنا : هل حقاً كانت حياتنا تستحق كل هذا العناء ؟

وكتب عباس عبود رئيس تحرير جريدة الصباح :" وداعاً يا مهندس الحروف وصانع الأفكار والمواقف..الطيبون يرحلون بلا صخب " 

وكتب القاص والصحفي يوسف أبو الفوز على صفحته في الفيسبوك :" حزين برحيل الصحفي البارع والانسان المتواضع والمناضل الثابت والمعلم عدنان حسين! حزين برحيل أبي فرح.

ونحن نسير معا باتجاه مكاتب المدى في بغداد بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته قيادة الحزب الشيوعي العراقي بعد المؤتمر العاشر مطلع كانون الأول 2016، قال لي: أتدري أن ما يجمعنا الكثير، ولدينا ما لا يملكه الآخرون! وأمام استغرابي ، أردف : لدي فرح.. ي ولديك فرح..ك (شادمان شريكة حياتي اسمها يعني فرح ) 

حزين لأن الأسماء التي تعلمنا منها ونهلنا من تجاربها تغادرنا الواحد بعد الآخر: غانم حمدون، فائق بطي، فالح عبد الجبار ، عبد الرزاق الصافي، عدنان حسين، ... أهي العلامة لجلينا أن يعد العدة للحاق بأساتذتهم؟! العزاء الحار لمحبي قلم لم يخنع لسلطة باغ، وقالها .: لا 

وكتب الشاعر عواد ناصر :" كنت عنده بعد عشر دقائق،فقط، من موته.

زرته كما أزوره عادةً ولم أكن أعرف أنه فارق الحياة.. الممرضة التي رأتني عندما باب المشفى احتضنتني وأبلغتني برحيله.

الممرضة صديقتنا. صديقة فيروز وخالد عبد الجبار. كانت حاضرة عند تأبين صديقنا فالح عبد الجبار. كان عدنان نائماً بعمق وبهدوء عجيب. كان موته يشبهه. في تمام الهدوء والاسترخاء.

كأنه لم يكن ميتاً. بل نائمٌ بعمق.

اللعبة انتهت بعد أن استمر مكافحاً المرض الخبيث ما يقرب من نصف العام.

وداعاً صديقي الحميم عدنان حسين.

لأول مرة تصرفت معي يا عدنان بالتوقيت الغلط.

كم نحتاجك هذه الأيام.

وكتب الإعلامي والفنان فلاح هاشم على صفحته في موقع الفيسبوك : 

وداعاً عدنان حسين .. رحيلك لوعة تحز القلب بقسوة يا أبا فرح .

رغم علمي بمرضك الفتاك و كم أذاك يبقى رحيلك صادماً يا كنز الطيبة و العطاء ،

يجرحني إنك غادرتنا قبل أن نحتفل بنهاية ليل العراق الذي ناضلت من أجله بلا منة و لا تذمر أيها الرفيق الصلب .

ونعى الكاتب والصحفي مشرق عباس، الراحل بالقول: “أبا فرح الحبيب.. تودعك دموعنا ياطيب.. هل عرفت ياعدنان قبل الوداع ماذا حدث؟ هل أخبروك عن بغداد التي انغمست فيها كطفل يعود الى حضن أمه ماذا فعلوا بها؟ هل اخبروك قبل الوداع عن زملائك وأصدقائك واخوتك يهددهم رعاع الأرض ويطاردون ويعتقلون لأنهم قالوا كلمة حق أمام سيل الدم الطاهر؟ هل أخبروك ياعدنان كم جرحاً فتحته نصال الغدر ؟، وكم روحاً مسحوقة من الهم والجوع والحرمان والأحلام المبددة أزهقتها رصاصات الكراهية ؟ إذا كنت تعلم احمل لهم هناك حيثما ستلقاهم.. تلك الأرواح البريئة المظلومة ابتسامات ملايين العراقيين تهدئ روعهم.. لا تبكي أمامهم يا عدنان فهم أطفال ياصديقي عاشوا والحزن يستولي على طفولتهم وشبابهم.. هدهد جراحهم بصوتك الأبوي الحاني: وداعة الله يا ابرياء.. وداعة الله ياشرفاء.. وداعة الله يامظلومين”.

فيما قال الكاتب والصحفي سرمد الطائي، في منشور له على فيسبوك، إن الراحل “استاذ جيل من الكتّاب والصحفيين تعلمنا منه جميعاً. كان من أطيب الناس وأزهدهم وأكثرهم كبرياء”.

وعبر تلامذة الراحل عن خسارتهم الكبيرة بفقدان كاتب ومعلم مثل عدنان حسين فكتب الإعلامي حامد السيد على الفيسبوك 

رحل أمس الى دار الخلود معلمنا الرائد في جريدة "المدى" ورئيس تحريرها الأستاذ الملهم عدنان حسين (ابو فرح) في لندن البعيدة.

كان حقاً رفيقاً ملازماً للأجيال التي تريد أن تصنع خبرتها الخاصة في صحافة الورق والويب سات والفضائيات والاذاعات، منغمساً بيننا نحن الشباب، مشاكساً مثلنا، متكرماً علينا بزاد مودته، مغامراً في الرهان علينا..، لا زالت الذاكرة تحفظ جيداً مقولته لي في احدى الأيام: "يا حامد تأكد دائماً إنك على حق قبل أن تصنع الخبر، لأن الحق يجعل من المعلومة قضية، ونحن في زمن القضية"..

الله وياك استاذي ..

فيما كتب الاعلامية جمانة ممتاز : رحلت وأنا بحسرة رؤيتك.. ذهبت قبل أن أودعك، ستبقى اللوعة في قلبي؛ هي إني رغم كل المحاولات لم استطع أن اراك أو أن اسمع صوتك لمرة اخرى، خطفك المرض تدريجياً، وكنت كلما ألمح شيئاً لك على صفحتك، تتراقص الدموع مع ابتسامة عارمة في وجهي، تنبض روحي ويعود الأمل واقول: لعلك صحوت، لعلك عدت..

استاذي ومعلمي الكبير، منذ سنة، وأنا أحاول أن أتكابر على هذا اليوم، أن أدفع بالايام هرباً من أي خيال يخبرني إنك سترحل، أعرف أن الحقيقة حتمية ولكني أعرف في الوقت ذاته أن الأحبة لا يقبلوا بالفراق مهما بدوا عاجزين.

استاذ عدنان، من سيسألني بعد اليوم عن غمازاتي التي تشبه غمازة فرح؟ من سيخفف حدة الصعاب ويقنعني إنها ممكنة؟ من سيشجعني أن أواصل هذه المسيرة المتعبة ؟

طلبتَ من المرض أن يمهلك بضع أيام، حتى تؤمن النقابة وتعهدها الى مجلس جديد، أمنتني عليها كما الزملاء، قلت إنها إرث الصحفيين الذي لابد أن يستمر ويعيش، انهيت الانتخابات ووضعت نفسك في طيارة، وما أن صرت في قلب المطار في لندن سلمت نفسك لسلطة المرض..

أرحلت يا معلم؟ لا، لم ترحل، لأن الرموز مثلك تعيش فينا وفي تاريخنا الى الابد..

لن أضع صورة لك بالأبيض والأسود، بل صورة ملونة مثل شناشيلك التي حرصت أن تكتبها لنا رغم كل الأخبار والأحداث المؤلمة فيها، صورة مشعة بالحياة والأمل، من ساحة التحرير، حيث أمنت أن هذا الجيل يصنع تغيراته رغم أنف الجميع.

وداعاً استاذي، وداعاً بقلبٍ مملوء بالغصة والحزن عدنان حسين

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top