الجامعة العربية تدين الهجوم على الشمال السوري وتدعو تركيا للانسحاب

الجامعة العربية تدين الهجوم على الشمال السوري وتدعو تركيا للانسحاب

 بغداد/ المدى

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، امس السبت، تركيا لوقف العمليات العسكرية في سوريا.

وقال أبو الغيط في مستهل كلمته أثناء الجلسة الطارئة للجامعة العربية والتي عقدت في القاهرة: "على تركيا وقف العمليات العسكرية في سوريا".

وطالب أبو الغيط، بـ"موقف دولي مسؤول تجاه الهجوم التركي التي سيخلف وراءه الكثير من الكوارث في المنطقة، ويهدد بعملية تطهير عرقي للكرد وإحلال اللاجئين مكانهم وإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، وظهور تنظيمات إرهابية جديدة، خصوصا وأن المناطق التي تستهدفها تركيا في شرق الفرات فيها ٧ سجون نزلاؤها من تنظيم داعش، محذراً من وجود 12 ألف عنصر من داعش محتجزين في شمال سوريا. 

وحمل تركيا مسؤولية التبعات الإنسانية على ذلك. وأضاف أن "العدوان التركي على سوريا سيفضي إلى أزمات جديدة ويعد خطراً حقيقياً على الأمن والسلم الدوليين". وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على "وجوب سحب تركيا لقواتها المتوغلة هناك".

ووصف أبو الغيط الهجوم التركي على سوريا بـانه "اعتداء على الأمن القومي العربي".

وبدأت العملية العسكرية التركية المدعومة من فصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة، يوم الأربعاء 9/10/2019 باستهداف مناطق متفرقة من كردستان سوريا، خصوصاً مدينتي "سري كانييه" و"كري سبي"، وتسببت بمقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن نزوح آلاف المدنيين باتجاه مدن ومناطق أخرى. 

بدوره قال وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم: "نلتقي اليوم في اجتماعٍ طارئ لبحث تداعيات التوغل العسكري التركي الذي تتعرض له الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والذي يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها واستقلالها ووحدة اراضيها، ويهدد بإشعال المزيد من الصراعات في سوريا والمنطقة، ويقوض جهود المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري وإيقاف نزيف الدم".

واضاف إن "التوغل التركي في شمال سوريا يُعد تصعيداً خطيراً سيؤدي الى تفاقم الازمات الانسانية، ويزيد من معاناة الشعب السوري، ويعزز قدرة الارهابيين على إعادة تنظيم فلولهم، ويقوض جهود المجتمع الدولي في محاربة التنظيمات الارهابية، وخاصةً تنظيم داعش الارهابي الذي يهدد دول المنطقة والعالم، ويشكل خطراً على الأمن والسلم الدوليين، كما لها تداعيات سلبية كبيرة على دول المنطقة، وبصورة خاصة العراق، الذي مازال يعاني من الآثار المدمرة جراء الحرب على تنظيم داعش الارهابي".

ودعا "الجامعة العربية الى لعب دور مهم في هذا الشأن، والعمل على الوقوف الى جانب الجمهورية العربية السورية، وتفعيل عضويتها في الجامعة العربية، كما ندعو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بشأن التوغل التركي، من خلال التحرك السريع لوقف الاعمال العسكرية، وإيجاد حل سياسي ينهي معاناة السوريين بجميع مكوناتهم وضمان حقوقهم".

وتابع: "العراق يجدد رفضه للتدخلات في الشؤون الداخلية لسوريا، ويشجع جميع الاطراف السورية على الانخراط في عملية ديمقراطية تضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري، وخاصة بعد تشكيل اللجنة الدستورية المكلفة بكتابة دستور جديد لسوريا".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top