على هامش الاستعداد لإقامة معرض العراق الدولي للكتاب

على هامش الاستعداد لإقامة معرض العراق الدولي للكتاب

مثقفون: أثبتت المدى في العقود المنصرمة أنها أهل لخلق واقع ثقافي رصين ومتسع

استطلاع/ علاء المفرجي

- 5 -

في ضوء استعدادات (المدى) لإقامة معرض العراق الدولي للكتاب دورة الشاعر مظفر النواب .. استطلعت المدى آراء عدد من المثقفين العراقيين

حول أهمية أن تقيم المدى معرضاً للكتاب، وما تأثير هذه الفعالية في المشهد الثقافي العراقي وكانت إجاباتهم

علي عبدالأمير عجام : معرض يليق بالثقافة الرفيعة

أن تنظم "المدى" معرضاً للكتاب، فذلك يعني حدثاً يليق بالثقافة الرفيعة عراقياً وعربياً، فالمؤسسة التي دأبت منذ 3 عقود تقريباً على النشر للجميل والعميق والمؤثر في الأدب والفكر والفنون والعلوم الصرفة، صارت مرجعاً حقيقياً للجودة الفكرية والأصالة لا في طبيعة منشوراتها وحسب، بل في تقاليدها الرصينة، التي لطالما افتقدتها حركة النشر العراقية والعربية، أكان في تقديم الكتب بحلّة قشيبة أم في مراعاة حقوق الملكية الفكرية، وهي الأساس لكل نهضة ثقافية حقيقية.

أن تكون هذه الخبرات المتراكمة طوال 3 عقود مساراً لمعرض للكتاب وإطاراً تنظيمياً له، فهو يعني عرضاً أنيقاً ومدروساً يراعي السياقات المهنية وعلى أرفع مستوى، مثلما سيكون احتفاءً بفكرة الحرية والعدالة والجمال التي التزمتها "المدى" ودافعت عنها بقوة في أحلك الظروف وأصعب الخيارات، فهي ستبدو الملهم والدافع للتطور والجدية لمئات من دور النشر الناشئة في العراق، ورصيدها في العمل الحقيقي الذي يمنحها هذا الموقع المؤثر والرصيد المعنوي الغني.

وهو حدث يليق ببغداد التي دافعت عنها "المدى" يوم كانت المدينة تحت قيود الديكتاتورية، ويوم أريد لها أن تكون خاضعة ذليلة لقوى الظلام الصاعدة بعد العام 2003. إني لأراه حدثاً جميلاً ستلتقي فيه القوى المنتجة للجمال والحرية وتقول فيه كلمته الأكثر وضوحاً.. بغداد فسيحة بسعة المحبة وإليها سيمضي المحبون المبدعون بسلام.

عدوية الهلالي: تلميع وجه الثقافة

دأبت مؤسسة المدى على الاهتمام بالثقافة والمثقفين عبر أنشطتها المختلفة ومنها إقامة معارض للكتاب في بغداد وأربيل ، وقد لاقت استحسان الجمهور واستقطبت كبار الكتّاب والأدباء والمثقفين من أرجاء العالم ، وهي بهذا تعمل على تلميع وجه الثقافة الذي شوهته الحروب والأزمات السياسية وتفتح الأبواب واسعة لاحتضان المبدعين مع مد الجسور للتواصل بينهم وبين دور النشر العديدة بهدف إعادة الروح للكتاب وتغذية الساحة الثقافية العراقية بحراك ثقافي راق غير مسيس وهو ماتحتاجه الثقافة لتعود اليها هيبتها ، كما أن اختيار معرض بغداد الدولي لإقامة معرض الكتاب المقبل سيعزز النشاط الثقافي في العاصمة ويمنحها صفة عاصمة الثقافة العربية التي يطمح لها جميع المثقفين .

وتعمل المدى على ترك بصمتها الثقافية في الساحة العراقية من خلال الأسابيع الثقافية والفعاليات التي أقامتها في أربيل وبغداد مع إصدار كتب متميزة وتراجم لكبار الكتاب العالميين فضلاً عن جهودها الإعلامية التي قدمتها ورقياً والكترونياً وتلفزيونياً، كما تحرص على استضافة المبدعين في بيت المدى الذي أثبت كونه محطة ثقافية ناضجة وراكزة وحيوية بمواكبتها لجميع المناسبات الثقافية واحتفائها بالمبدعين والرواد في جميع المجالات الأدبية والفنية والفكرية ..أما اختيار اسم الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب لإطلاقه على المعرض فهي التفاتة رائعة ووفيّة لهذا الشاعر الذي يعده المثقفون رمزاً للوطنية والإبداع وسيضيف الكثير للمشروع لما لهذا الشاعر من شعبية وجمهور واسع ..

نتمنى لمؤسسة المدى ان تتسع مدياتها أكثر فأكثر لنشر الثقافة الراقية النظيفة وأن تضرب مثالا حيا لكل من يفكر في دعم الثقافة العراقية بدون أهداف ربحية او مصالح سياسية فالثقافة هي هوية الشعوب المتحضرة والمتقدمة والعراق بحاجة الى استعادة هويته الضائعة بجهود الخيرين والاوفياء ..

محمد يونس: المدى تقدمت كثيرا في خبرتها

بداية واد ان نتفهم ان دار المدى ذات تاريخ حيوي وهذا المسار التاريخي سيكون له أثر إيجابي في إنتاج خبرة عملية من جهة ومن جهة أخرى ثقافية وقد حققت المدى في هذا المسار نوعا التمثل الخطابي في النشر بالخطاب هو أحد الأسس المهمة لدى دار المدى وهذا ما مي ها نوعيا وقادها إلى مجال الاحتراف واكدها مدار نوعية فيما هناك دور منتشرة في الوطن العربي لكنها دور نشر خالية من الخطاب وفي سيرورتها دار المدى تقدمت كثيرا في خبرتها النوعية حيث انت تدخل الدار تشاهد تنوع وتعد ايقاعات متعددة وهذا التنوع جاء نتيجة لتراكم الخبرة النوعية وبه قد تميزت دار المدى في الخطاب النوعي للنشر وصلت إلى مرحلة عالية نسميها مرحلة المسؤلية فكون دار المدى تمثل قمة دور النشر فهي أصبحت على افق المسؤلية بل هي بصراحة قد تعدت ذلك الحد فهي امتلكت مسؤولية في مواجهة فوضى النشر فهي على مستوى العراق والوطن العربي تقريبا أفردت بمسؤولية النشر بشكله العام حيث حددت مسؤوليتها امام الكتاب المنشور بدار المدى هي الأمثل بين الدور في نوعية الكتاب بغيرها لا ينظر الا الجانب المادي فيما هي تحاوزت ذلك الجانب إلى القيمة النوعية وهنا لا تجد كتاب خالي من الأهمية في مشروعها للطباعة ونؤكد ستبقى الامدى المثال الأمثل في اختيار الكتاب المتميز في جهتي القيمة العلمية والفكرية أكثر من اهتمامها بالجهة المادية فقط ومؤكد المعرض القادم المدى سيكون ظاهرة نوعية في الخطاب والقيمة والبعد الجمالي

ان دار المدى دار جديرة في المحتوى الفني للكتاب فهي تنظر بجدية إلى الحرفة النوعية وتلتزم بالتطور النوعي للطباعة من جهة أخرى فالكتاب الذي تقوم بطبيعته يبقى سامبا وفوق القاعدة الأدنى للبيع فلم أشهد في يوم ما احد الكتب التي طبعتها المدى في المستوى الأدنى للبيع فبقي الكتاب الذي تطبع في أفقه النوعي ولا يغادر قيمته وهذا ما تفردت به المدى بشكل لا يشاركها غيرها من دور النشر العراقية والتي كتبها تتنازل قيمته حتى تفقدها كليا فيما كتب دار المدى المطبوعة بقت قيمتها ولم تتنازل إلى الأدنى من وضع البيع ولم تفكر دور النشر قرينة الكتاب مثلما تفكر المدى لذا تلك الدور خسرت الرهان الجمالي والمادي فيما حافظت عليه دار المدى وبقيت تتألف من معرض إلى اخر بشكل متميز وبقي كتابها المطبوع مثال نوعي ومتفرد وعلى قمته متربعا

أحمد فاضل: تنسيق منظم عالي

لمؤسسة المدى باع طويل في إقامة معارض الكتاب سواء الذي تقيمه في أربيل في كل عام ، أو الذي تشارك به في الخارج وأقصد هنا معارض الكتاب في بلدان عربية عديدة ، من هنا تأتي أهمية إقامتها لمعرض العراق الدولي للكتاب في بغداد العاصمة تحت شعار – دورة مظفر النواب – ليكون من أكبر معارض الكتب في المنطقة بسبب أن القائمين عليه لديهم التجربة الكافية في إنجاحه واستقطاب دور النشر العربية والأجنبية إليه ، إضافة للتنسيق المنظم العالي لأجنحته وفرادة عرضها للكتب وهو ما ميز عمل المدى في هذا المجال لسنوات طويلة .

الملفت في هذه الظاهرة الدولية أن المدى ستطرح كتاباً مجانياً يوزع على الجمهور يومياً ، وهي بادرة لانعاش مفهوم – كتاب في جريدة – ليكون بيد القارئ دون أن يكلفه عبئاً ماديا ، اضافة لمبادرة أخرى رائعة هي في وضع حسومات كبيرة على مبيعات الكتب تصل إلى 50% وهو ما يعني إقبال الجمهور على اقتناء أكبر عدد من الكتب وهذا برأيي أسلوب سيحظى بقبول كبير من جهة زوار المعرض الذين أرهقتهم المبالغ الكبيرة للكتب التي يتبضعونها من داخل العراق وخارجه .

من هنا تأتي أهمية معرض المدى الدولي للكتاب والذي سيلاحق أحدث الإصدارات من الكتب محلياً وعربياً ودولياً وسيكون باستطاعة القراء عموما ومنهم الطلبة الحصول على مبتغاهم من الكتب العلمية المختلفة ، لأن حجم مشاركات دور النشر العربية في أجنحته ستكون واسعة وفعالة بغية وصول نشرياتها من الكتب ليد القارئ هنا سريعا ، إضافة إلى الكتاب الأجنبي الذي حرم منه القارئ العراقي سنين طويلة .

زهير بهنام بردى: ضخ الرواق الثقافي

لمعارض الكتب وجه تجاري وهذا ليس توجها اذا أقامته مؤسسة راعية، غالبا ما يكون طموحها ضخ الرواق الثقافي والمشهد والشارع بالمتنوع من الفكر الانساني والإبداعي من علوم ومعرفة وادب كما ارى في المعارض التباري بإحضار الثقافات الإنسانية على طبق ساخن وشعبها بتقديم الأفضل انا وابداعات في مخاطبة الزائر المتنوع الذي ،حمل حلمه في اقتناء عناوينه الأقرب اختيارا هذه العلاقة التي بين المعرض الزائر تجسدت فيما تعرضه المدى في معرضها في اربيل كما أنها تتطود في كل معرض بين المعشر والتلقي سواء كان قارئا أو منتجا كما أن دور النشر يجب أن تضع نصب عينيها إدانة هذه العلاقة وتعرض ما هو أفضل وتكون ملمة بالواقع الثقافي والهم الإبداعي المكان والبلد الذي، تعرض فيه ويختص نتاجها الطباعي

وكما للمعارض من توجه تجاري الإبداعي كذلك حال الزائر يجيء اما لتمضية الوقت في هذا القوس الضوئي الجمالي والدفء الذي يبعثه المعرض أو للثراء الفكري المعرفي الإبداعي الانساني فلا يد ان نهتم بأيام واوقات وجمالية العرض وكذلك الاهتمام بنوع المعروض ودقة اختياره في الأجنحة التي المشاركة

اعتبر وبعد ان حضرت مشاركا في عدة معارض إقامتها دار المدى في اربيل وبنجاح اعترف به المشاركون من أصحاب دور النشر والاجنحة التي ضمتها تلك المعارض أنها قدمت انموذجا متميزا اشتروا بان جوهر الطموح في المعروض من معارض المدى هو في عرض وتقديم الحصاد الثقافي والفكري العالمي الانساني الطباعي من أدب وفن وفكر في تقنيات طباعة متطورة وفكر إنساني خلاق علمي معرفي أكاديمي إبداعي كشكل من أشكال التنوع يعرضه الخطاب الورقي الذي سيبقى يعد ان غزت وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وكما ارى سيبقى الخطاب الورقي المحتوى في كتب ورقية الأفضل في التواصل الحضاري، في ضخ المشهد بكل جديد وقديم إبداعي مما أنتج وينتج في كل اضاءة حضارية إنسانية إبداعية هذا العالم الذي يقفز خطى ويسبقه الابداع أيضا منتجا للعقل الانساني المبدع اقول اهتم بزيادة كتبك في المكتبة فإنها إزهارها كما تهتم بديكور المنزل وحديثها لان الكتب حديقة فكرك.

موقع معرض العراق الدولي للكتاب: https://www.iraqintbookfair.com

تعليقات الزوار

  • المدى هي روح الثقافة العراقية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top