مجلس رئاسة الجمهورية: دعوة لحوارات تجاوز الأزمة وتجنب مخاطر التدويل..

مجلس رئاسة الجمهورية: دعوة لحوارات تجاوز الأزمة وتجنب مخاطر التدويل..

بغداد/ المدى على خلفية الجمود في المشهد السياسي العراقي  الذي عرقل حلحلة  الازمات السياسية التي عطلّت معظم الحوارات. وتحولت التفاهمات في بعض الاحيان الى تراشقات كلامية واتهامات في بعض الاحيان، وتلويحات باللجوء الى عناصر من خارج البيت العراقي لتشكيل ضغط على كتل اخرى لتخفيض سقف المطالبات والاشتراطات، على هذه الخلفية دعا رئيس الجمهورية جلال طالباني الى اجتماع لمجلس الرئاسة للملمة التشظيات السياسية

 وذيولها والعودة الى روحية الحوارات الحقيقية الوطنية للوصول الى المشتركات التي تساعد على الاسراع في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة. وتم الاجتماع يوم امس بحضور نائبي الرئيس عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي وقد تمخض عن الاجتماع بيان أكد المشتركات والثوابت الوطنية والدعوة الى التمسك بالسلوك الديمقراطي الحضاري في معالجة الازمات ، كما دعا البيان، الذي اعلن بعد الاجتماع يوم أمس، الى احترام السلطة القضائية وعدم التدخل في شؤونها داعيا اياها الى  المحافظة على حياديتها واستقلاليتها،وأكد البيان ضرورة احترام اصوات الناخبين وعدم التفريط بها.ودعا البيان،المفوضية المستقلة العليا للانتخابات ان تتقدم  بقوائم الفائزين في المحافظات الاخرى –عدا بغداد- الى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة على تلك النتائح استغلالاً للوقت ولدفع مجمل العملية الى الامام مع الاسراع في انجاز عملية العد والفرز باسرع وقت ممكن تمهيداً لمصادقة المحكمة الاتحادية ودعوة مجلس النواب للانعقاد وتلافي الغياب الدستوري.وفي ما يلي نص البيان:برئاسة فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني انعقد في قصر السلام ببغداد، اليوم الثلاثاء 4-5-2010، مجلس الرئاسة بحضور صاحبي الفخامة نائبي رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي والأستاذ طارق الهاشمي.وناقش الاجتماع مجمل الأوضاع السياسية على الساحة العراقية لا سيما الانتخابات التشريعية ونتائجها فضلاً عن الحوارات والمباحثات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.سبق لمجلس رئاسة الجمهورية ان شارك الشعب العراقي بهجته بالانتخابات التي جرت في السابع من آذار المنصرم واعتبرها انتصاراً للديمقراطية وخطوة رائعة في تقدم العراق ودحر الارهاب والدكتاتورية.. لكن المجلس يتابع منذ حين -وبقلق شديد- سلسلة القرارات والاجراءات التي من شأنها -اذا لم يتم ادارتها بشكل متوازن ومدروس- ليس  تأخير التصديق على النتائج والاسراع في تشكيل الحكومة فقط، بل من شأنها ايضاً عرقلة وتفكيك العملية الانتخابية والسياسية برمتها. واستناداً لواجباته الدستورية في الدفاع عن استقلال وسيادة البلاد وذلك وفق المادة (67) في \"ضمان الالتزام بالدستور\" يطالب مجلس رئاسة الجمهورية الجميع خصوصاً الهيئات القضائية والهيئات المستقلة ذات العلاقة ان تحرص على المباني والاطر الدستورية الحاكمة في اتخاذ قراراتها القانونية والاجرائية.. وان المجلس يعتقد بضرورة عدم اطالة فترة الفراغ الدستوري في البلاد بغياب مجلس النواب.ان مجلس الرئاسة باعتباره ضامناً لسلامة وحسن تطبيق الدستور ويحمي مبادئه وملتزماً بالقسم الذي اداه والوارد في المادة (50) من الدستور التي من ضمنها \"ضمان استقلال القضاء\" يؤكد دعمه الكامل لكل المؤسسات والمحاكم القضائية التي تعمل وفق الدستور والقانون، ويدعو الهيئة القضائية الانتخابية لمراعاة الحقوق المدنية والسياسية للناخب العراقي.ان مجلس الرئاسة وهو يستذكر كتابه المعنون الى رئاسة مجلس النواب ذي الرقم 1/41/19 في 11/3/2008، اضافة الى كتاب رئيس مجلس النواب ذي الرقم 92 في 31/1/2010 وكتاب رئيس مجلس الوزراء  ذي الرقم 314 في 16/3/2010 وبعد دراسة كافة المعطيات والوقائع والقرارات والتداعيات الشاخصة في الساحة العراقية، والتزاماً منه بتأدية دوره الدستوري قانونياً وسياسياً، وبناء على مقتضيات المصلحة العامة قرر ما يلي:1-دعوة الكتل السياسية للمضي قدما وعلى وجه السرعة المقرونة بالحكمة والحرص على الوئام الوطني بتفعيل مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة وفق النتائج التي افرزتها الانتخابات.2-مناشدة الجميع التحلي بالسلوك الحضاري والممارسات الديمقراطية في التعامل مع الاطراف السياسية المختلفة.3-ان تتقدم المفوضية المستقلة العليا للانتخابات بقوائم الفائزين في المحافظات الاخرى –عدا بغداد- الى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة على تلك النتائح استغلالاً للوقت ولدفع مجمل العملية الى الامام مع الاسراع في انجاز عملية العد والفرز باسرع وقت ممكن تمهيداً لمصادقة المحكمة الاتحادية ودعوة مجلس النواب للانعقاد وتلافي الغياب الدستوري.4-مطالبة الجهات المستأنفة المحترمة مراجعة طلبها في العد والفرز.. وبخلافه التوصية بالتدرج والاختصار في الاجراءات والذهاب الى المضمون الاول من قرار \"الهيئة القضائية للانتخابات\" في اقتصار العد والفرز على \"المحطات الانتخابية المطعون بصحة النتائج الخاصة بها\" فقط، وعند الانتهاء منه يمكن الوصول الى القرار الصائب للمضامين الاخرى في اطار القانون والدستور.5-احترام حق الناخبين والمرشحين في الانتخابات، وان تحفظ الاصوات التي حصلوا عليها للقائمة  بغض النظرعن القرار الخاص بالمرشحين. ولا يجد المجلس الرئاسي أي سند

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top