تعديل النظام الأساس يئد أزمات الأولمبية ويُنصف الكفاءات

تعديل النظام الأساس يئد أزمات الأولمبية ويُنصف الكفاءات

 سرمد عبدالإله: لا شكوك في الانتخابات مستقبلاً .. وسلطة العمومية تُسقط عضوية الاتحاد

 أتعهد بالموافقة الدولية على المسودة .. وقرارات لجنة التحكيم حاسمة ومُلزمة

 "المؤقتة" جاهزة عند سحب الثقة .. وراعيت اكتساب المرأة حقوقها كاملة

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد سرمد عبدالإله عضو المكتب التنفيذي السابق للجنة الأولمبية الوطنية العراقية، أن مسودة النظام الأساس ذات الثلاثة والأربعين مادة، التي كتبها مؤخراً وعرضها على وسائل الإعلام تأتي كطوق نجاة للرياضة العراقية الغارقة في بحر من المشاكل والأزمات، وإنها قد استوفتْ جميع متطلبات العمل الإداري والقانوني والفني السليم بما يضمِن سلامة الإجراءات المتخذة في تسيير شؤون الاتحادات والمكتب التنفيذي مستقبلاً دون أية معوقات.

وقال عبدالإله في حديث خصّ به (المدى): لم أعرض مسودة النظام الاساس على أية جهة كون الجهة المعنية الوحيدة التي لها حق التصويت على المسودة هي الجمعية العمومية للجنة الأولمبية العراقية، ومن باب الحرص أن تكون هناك فرصة للحوار والنقاش مع الإعلام الرياضي وأهل الاختصاص من الرياضيين أعلمتُ عدداً كبيراً من العاملين في الرياضة والإعلام بمواد المقترح لتعديل النظام الأساس.

وأضاف هناك انطباع أولي جيد من قبل أغلبية الاتحادات الرياضية التي أشرت تفاعلاً طيباً مع مسودة النظام الاساس وما ورد فيها وأعلمني أكثر من رئيس اتحاد أن أغلب الفقرات التي جاءت بها المسودة تتماهى مع الحالة العامة التي تمر بها رياضتنا وإنها بحاجة الى تلك المسودة لغرض البدء بالعمل الفعلي المسند بالصلاحية الحقيقية الملزمة للجميع.

مواد القانون محدودة!

وإن كانت المسودة تتعارض في المضمون مع نسخة مسودة القانون الموجودة لدى مجلس النواب، قال عبدالإله :"بعد الإنتهاء من التصويت على قانون الأولمبية ربما سيتفاجأ كثيرون أن القانون يحتوي على مواد محدودة جداً وليس لها علاقة بالإدارة الداخلية وتوصيف الجمعية العمومية وانتخابات المكتب التنفيذي وغيرها من المواد التي تعتبر من اختصاصات الجمعية العمومية وتوضع في النظام الأساس.

تقاطع الآراء

وأوضح أن مادفعه لكتابة المسودة ليس لبطء الإجراءات الخاصة في تشريع القوانين والانظمة ولدى لجنة الشباب والرياضة البرلمانية الرغبة الحقيقية في تشريع القانون، لكن المشكلة التي تؤرق الجميع أن أغلب العاملين في المؤسسة الحكومية المعنية بالرياضة، وأعني وزارة الشباب والرياضة، لا يفهمون طبيعة كثير من الأمور التي أوجدت تقاطعات في الآراء عندما يسعى البعض لحل مشكلة ما، ومن أجل أن لا نستغرق سنوات أخرى في النقاش حول هذه المسودة قرّرت كتابتها وأخذ المساحة الكافية من الوقت لتبادل الأفكار حولها.

البرامج المشتركة وأشار عضو المكتب التنفيذي السابق إلى أن تطوير الرياضة لا يعتمد على القانون والنظام الداخلي بقدر تعلّقه بالبرامج المشتركة بين المؤسسة الحكومية واللجنة الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية والأندية ونسبة تنفيذ البرنامج الحكومي في هذا الخصوص، وللأسف متابعة البرامج مفقودة منذ فترة طويلة، أما التنسيق يمكن وصفه بالتعاون المحدود ولفترات متباعدة حسب ردّات الفعل لا أكثر.

مرشحا الاتحاد

ولفت إلى أن الغاية من منح مرشحين أثنين من أي اتحاد الفرصة للتنافس في انتخابات المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية مثلما ورد في مسودة النظام الأساس المقترح، هي من أجل منح الفرصة لأكبر عدد من أعضاء الهيئات الإدارية أو من خارجها من ذوي الخبرة والاختصاص للترشيح، وعدم اقتصارها على مجموعة معينة، وبالتالي يبقى الحديث مستمرّاً عن وجود تكتّلات محدّدة ومُسيطرة على المكتب التنفيذي.

التفصيل المالي

وعن حاجة المسألة المالية إلى فقرات حازمة في النظام تحدد الصلاحيات، أكد:"أن الصلاحيات الممنوحة للمكتب التنفيذي في هذا النظام هو وضعه لوائح إدارية ومالية للعمل، وبالتالي لم يتم تغطيتها بهذا النظام بشكل تفصيلي، لذلك سيتم التوسّع بها بعد حيازة المسودة على الموافقة الرسمية من الجمعية العمومية للشروع بالتنفيذ.

محكمة التحكيم

وبخصوص إلزام المتخاصمين بعدم التشكّي للمحاكم المحلية والقبول بقرار لجنة التحكيم، قال: اللوائح الدولية تشدّد على هذا الأمر لفضّ النزاعات الرياضية، وهو معمول به في أغلب دول الجوار، وكثير من المشكلات يتم وأدها قانونياً في محكمة التحكيم الرياضي دون اللجوء الى المحاكم المحلية كون المحكمة الرياضية هنا صاحبة تخصّص في حل العائق الذي يواجه خصمين من خلال اللوائح والقانون والنظام الساري وتكون قراراتها حاسمة وملزمة.

حقوق المرأة

وعلّق عبدالإله حول حقوق المرأة في مسودة النظام الأساس عدم تنفيذها سابقاً برغم وعود الأولمبية، بالقول" في النظام الاساس المعمول به سابقاً هناك الكثير من الأمور التي لم يتم وضع ضوابط خاصة بها وذكرها بشكل تفصيلي ومحدد، ولذلك لم يتم الإلتزام بتنفيذها سابقاً، أما هذه المرة فالأمر مختلف وراعى أن تكتسب المرأة حقوقها الإدارية والقانونية والفنية في أي مفصل تشغله.

الموافقة الدولية

وذكر عبدالإله :"حسب رؤيتي للمشهد الرياضي للمرحلة المقبلة، النظام الأساس هذا سيحد من الأزمات التي تواجهها اللجنة الأولمبية وجميع الاتحادات بل سينهي النظام الاساس حالة الشكوك بانتخابات المكتب التنفيذي مستقبلاً وآلية عمله، وأنا اتعهد بموافقة اللجنة الأولمبية الدولية على البنود الواردة في النظام بعد الاطلاع عليه، لديّ الثقة الكاملة في ذلك.

أبرز مقترحات المسودة

وفي ختام حديثه، استعرض سرمد عبدالإله أبرز المقترحات التي ضمّنها في مسودة تعديل النظام الاساس للجنة الأولمبية الوطنية العراقية، وهي:

توسيع الهيئة العامة وجعلها 42 عضواً بدلاً من 36، ووجود تمثيل حكومي من خلال ممثلي الوزارات (الشباب والتربية التعليم والدفاع والداخلية) وإضافة أربعة عناصر للمكتب التنفيذي بالتعيين مع وضع شروط وضوابط تتعلّق بالخبرة والكفاءة لتعيينهم، ووضع شرط إجادة اللغة الانكليزية للامين العام، وزيادة العنصر النسوي في الهيئة العامة، وضمان وجود تمثيل العناصر النسوية بالمكتب التنفيذي عن طريق الكوتا النسائية، وتشكيل لجنة للرياضيين وضمان تواجد رئيسها بالمكتب التنفيذي عن طريق الكوتا للابطال الرياضيين، ووضع ضوابط للمترشحين من نافذة "الرياضي الذي قدّم خدمات جليلة للرياضة العراقية" ترتبط بالتحصيل الدراسي أو الحاصلين على الميداليات في الدورات الآسيوية، وزيادة تمثيل الاتحادات غير الأولمبية في الجمعية العمومية وجعلها ثلاثة بدلاً من واحد، ومنح المكتب التنفيذي صلاحية تعيين مدير تنفيذي يرتبط عمله مع الأمين العام، وتشكيل لجنة التحكيم الرياضي للفصل في النزاعات الرياضية وعدم الموافقة على إحالة أي نزاع رياضي الى المحاكم المدنية والجزائية، وتخفيض صلاحيات رئيس اللجنة الأولمبية مقارنة بالعديد من الصلاحيات الممنوحة له في قانون 20 وإحالتها للمصادقة من قبل المكتب التنفيذي، ومنح وزارة الشباب والرياضة صلاحية المصادقة على بعض الإجراءات التي تنظم العمل الأولمبي، وزيادة أعداد المرشحين للمكتب التنفيذي من كل اتحاد إلى أثنين بدلاً من واحد، ووضع تفصيلات دقيقة في النظام الأساس لإجراءات اجتماعات المكتب التنفيذي والجمعية العمومية، وإلغاء منصب النائب الثاني في المكتب التنفيذي، ووضع ضوابط إعتماد الاتحادات الرياضية في اللجنة الأولمبية، وامكانية سحب الثقة من المكتب التنفيذي بالكامل أو بعض من أعضائه، وفرض شرط الشهادة الجامعية لعضوية المكتب التنفيذي، وامكانية تشكيل هيئة مؤقتة من الجمعية العمومية لإدارة اللجنة الأولمبية في حالة سحب الثقة من المكتب التنفيذي أو نقص عدد أعضائه عن النصف، ووجوب مصادقة وزير الشباب والرياضة على الهيكل الوظيفي في اللجنة الأولمبية العراقية، ووجوب وضع أنظمة اساسية لكل اتحاد رياضي على أن تكون متوافقة مع الانظمة الاساس للاتحادات الرياضية الدولية المعنية، ومنح الجمعية العمومية سلطة إسقاط عضوية أي اتحاد رياضي في حالة مخالفته للنظام الاساس أو إساءته لرياضة العراق، ويحق للجمعية العمومية تعيين مراقبين لحضور اجتماعاتها دون حق التصويت، ووضع ضوابط تعيين العاملين وطرق تحديد رواتبهم وإنهاء خدماتهم، والتزام العراق بقرارات المنظمة العالمية لمكافحة المنشطات، وإلتزام الهيئات الرياضية بالقرارات الصادرة من محكمة الكاس في لوزان في حالة اللجوء إليها بين الاطراف المتنازعة، ومنح الجمعية العمومية صلاحية تعيين رؤساء ونواب رئيس وأعضاء فخريين ممن قدّموا خدمات جليلة للحركة الأولمبية في العراق ولهم حق حضور اجتماعات الجمعية العمومية وإبداء الرأي دون حق التصويت.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top