مجلس بغداد ولجنة الشهداء يطعنان بقرارات جلسة الاثنين

مجلس بغداد ولجنة الشهداء يطعنان بقرارات جلسة الاثنين

 بغداد/المدى

أمس، تلافى مجلس النواب خطأ وقع فيه خلال جلسته التي عقدها الاثنين بقراءة مقترح قانون الغاء الامتيازات المالية للمسؤولين في الدولة العراقية قراءة أولى من أجل إلغائها.

وكان المجلس قد صوت يوم الاثنين على قرار الغاء امتيازات ومخصصات الرئاسات الثلاث والنواب وهو قرار لم يطبق لان الامتيازات اقرت بقانون وبالتالي تتطلب التصويت على قانون وليس قرار، بحسب مختصين.

كما صوت البرلمان على الغاء مجالس المحافظات، وهو تصويت قد يواجه فيتو المحكمة الاتحادية أيضا.

وقال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ، أمس، إن "تصويت مجلس النواب على القرارات الخاصة بحزمة الاصلاحات كان مستندا بغطاء قانوني ودستوري خاصة حل مجالس المحافظات بموجب المادة 20 من قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم رقم 21"، داعيا "المتضررين الى اللجوء الى المحاكم القضائية". كما لفت الى أن "التصويت على قرار مراقبة مجلس النواب لاداء المحافظين مسنود بالمادة 61 من الدستور".

لكن نوابا وخبراء قانونيين قالوا إن القرارات التي صوت عليها مجلس النواب غير ملزمة ولا يمكن تنفيذها، معتبرين أن هذه القرارات تهدف لامتصاص غضب الجماهير الغاضبة المطالبة بحل البرلمان والحكومة والدعوة إلى اجراء انتخابات محلية.

وقرر مجلس محافظة بغداد تقديم طعن امام المحكمة الاتحادية ضد قرار مجلس النواب الذي انهى عمل مجالس المحافظات والاقضية والنواحي، واكد اعضاء في المجلس ان هذه القرارات منافية للدستور والقانون ومحاولة لإسكات المتظاهرين. وقال عضو مجلس محافظة بغداد عن كتلة الاحرار علي نعمة لـ(المدى) إن "مجلس المحافظة قرر تقديم طعن امام المحكمة الاتحادية ضد قرار مجلس النواب الذي انهى عمل مجالس المحافظات والاقضية والنواحي". معتبرا ان "القرارات الاخيرة تأتي لامتصاص غضب الجماهير التي طالبت بحل الحكومة والبرلمان".

ويوضح نعمة أن "مجلس محافظة بغداد عقد اجتماعا تداوليا (امس) الثلاثاء وقرر اللجوء إلى المحكمة الاتحادية للبت بهذه المشكلة القانونية والدستورية التي ارتكبها مجلس النواب"، مؤكدا ان "جلسات المجلس ستتوقف لحين اصدار قرار من المحكمة الاتحادية".

بدوره، اعتبر النائب عن ائتلاف النصر عدنان الزرفي ان "مجلس النواب يتعامل مع المواقف بردة فعل اسوة بالحكومة والمؤسسات الاخرى"، لافتا الى ان "كل القرارات التي صوت عليها مجلس النواب غير ملزمة للحكومة مالم يتم تغيير وتعديل عدة قوانين".

ويعتقد الزرفي أن "البرلمان اتخذ هذه القرارات من اجل ايجاد مخرج للازمة الراهنة التي يمر بها عدد من المدن والمحافظات العراقية"، لافتا إلى ان "القوانين هي الحاكمة وليست القرارات الصادرة من قبل مجلس النواب". 

ولليوم الخامس على التوالي، يواصل الحراك الشعبي في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب احتجاجاته الداعية إلى حل البرلمان والحكومة واجراء انتخابات برلمانية مبكرة وملاحقة الفاسدين، واتسعت رقعة الاحتجاجات لتصل إلى طلاب المدارس والجامعات.

ويعلق النائب عن محافظة النجف بأن تشكيل لجنة لتعديل الدستور امر غير مجد لانه سبق وان شكلت في دورات برلمانية سابقة لجان مشابهة لم تتمكن من الاتفاق على تعديل الكثير من المواد بسبب الخلافات بين القوى والاطراف السياسية.

ويرجح عضو اللجنة المالية في مجلس النواب أن "المتضررين من قرارات مجلس النواب سيقدمون طعونا امام المحكمة الاتحادية بعدم دستورية وقانونية الكثير منها".

وصوت البرلمان الاثنين ايضا على تشكيل لجنة لتعديل الدستور تقدم توصياتها خلال اربعة اشهر، كما صوت على قرار ألزم الحكومة التنفيذ الفوري بإلغاء الجمع بين الراتبين المأخوذة من قوانين العدالة الاجتماعية ومن ضمنها امتيازات رفحاء.

بالمقابل كشف رئيس لجنة الشهداء في مجلس النواب عبد الاله النائلي ان لجنته "ستقدم طعنا امام المحكمة الاتحادية ضد قرار مجلس النواب القاضي بالغاء رواتب ومخصصات الشهداء"، معتبرا ان "هذه القرارات لا تتماشى من القوانين النافذة".

وبين النائلي في اتصال هاتفي مع (المدى) أنه "من غير الممكن لمجلس النواب ان يخالف العديد من القوانين التي شرعها في وقت سابق بقرارات اصدرها في جلسته الاخيرة"، معتبرا أن "هذه القرارات هي ردة فعل من البرلمان ازاء ما يحصل من حراك".

ويؤكد أن "اصرار البرلمان والحكومة على تخفيض رواتب الشهداء يجبرنا على اللجوء إلى المحكمة الاتحادية للطعن بهذا القرار".

من جانبه يؤكد الخبير القانوني وائل عبد اللطيف أن "هذه القرارات تتعلق بقوانين مشرعة تحتاج إلى تعديل بذات المستوى الذي صدرت به"، موضحا "على البرلمان تعديل قانون رقم 21 لسنة 2008 الذي ينظم كل العمل الخاص بمجالس المحافظات من اجل إلغائها".

ويوضح أن "رواتب ومخصصات رفحاء مرتبطة بقانون هيئة السجناء السياسيين الذي يتطلب من البرلمان اجراء تعديلات عليه بما ينسجم مع القرارات التي اصدرها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top