ممثلة الأمم المتحدة من ساحة التحرير: ندعو لحوار وطني وتحديد استجابات فورية

ممثلة الأمم المتحدة من ساحة التحرير: ندعو لحوار وطني وتحديد استجابات فورية

 بغداد/ المدى

استقلت الممثلة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، الدراجة النارية المعروفة شعبياً بـ"التك تك" خلال زيارتها ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد ولقائها بالمتظاهرين.

وذكر بيان ليونامي، "انه في إطار جهودنا المستمرة لتعزيز الحوار بين المحتجين والحكومة، زارت الممثلةُ الخاصةُ للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت ساحة التحرير للتحاور مع الناس هناك". 

وأضاف انه "بينما جرى تبادل الآراء ومناقشة السبل الممكنة لمعالجة المطالب المشروعة للمتظاهرين السلميين، أكدت الممثلة الخاصة، مجدداً، أن الحكومة ليس بوسعها أن تعالج بشكل كلي تركة الماضي والتحديات الراهنة خلال عامٍ واحدٍ فقط من عمرها".

ودعت هينيس-بلاسخارت إلى "إجراء حوارٍ وطني لتحديد استجابات فورية وفعالة للخروج من حلقة العنف المفرغة، وتحقيق الوحدة في وجه مخاطر الانقسام والتقاعس، بالوقوف صفاً واحداً، يمكن للعراقيين التوصل إلى أرضية مشتركة لتشكيل مستقبل أفضل للجميع".

وفي سياق آخر حث خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، السلطات العراقية على منع ووقف العنف على الفور ضد المتظاهرين، وضمان التحقيق مع المسؤولين عن الاستخدام غير المشروع للقوة ومحاكمتهم.

وقال الخبراء إنه من الأهمية بمكان أن تتخذ السلطات العراقية خطوات إضافية لمنع العنف وتوفير بيئة آمنة للاحتجاجات السلمية. من الجدير بالذكر انه في موجتين من الاحتجاجات في الفترة من 1 إلى 9 تشرين الأول و25 إلى 27 تشرين الأول، قُتل أكثر من 220 مدنياً وجُرح الآلاف بعدما استخدمت قوات الأمن العراقية القوة المفرطة لتفريق المحتجين، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والعربات المدرعة. 

وقال الخبراء إنه كان هناك أيضا استخدام عشوائي لأسلحة أقل فتكًا مثل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه وقنابل الصوت.

ومنذ 25 تشرين الأول، يبدو أن قوات الأمن العراقية، خاصة في بغداد، قد أظهرت المزيد من ضبط النفس مقارنةً بالمظاهرات السابقة، ومع ذلك استمرت التقارير في الابلاغ عن الاستخدام المفرط لوسائل أقل فتكاً بالمتظاهرين، مما تسبب في وقوع عدد من إلاصابات بالاضافة الى عدد من الوفيات. وحدثت معظم الإصابات في نهاية الأسبوع نتيجة لاستنشاق الغاز المسيل للدموع وانفجار القنابل الصوتية.

وبحسب بيان الخبراء في حقوق الانسان ان "الوضع في بعض المحافظات الجنوبية والتي استخدم فيها أفراد مسلحون الرصاص الحي ضد المتظاهرين أثناء حمايتهم للمكاتب السياسية يتطلب عناية عاجلة".

وقال الخبراء "نعرب عن استيائنا الشديد لاستخدام القوة المفرطة والعنف من قبل قوات الأمن العراقية والعناصر المسلحة الأخرى ضد المتظاهرين... من غير المعقول ومن المثير للحزن - أن مثل هذا الرد الغاشم يوجه ضد العراقيين الذين يريدون ببساطة التعبير عن حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي".

وطالب الخبراء "الدولة العراقية بحماية الذين يمارسون حقهم في التجمع السلمي، بما في ذلك حمايتهم من الجهات العنيفة المتنفذة غير الحكومية، كما تقع على عاتق الدولة العراقية مسؤولية البحث عن المسؤولين عن قتل المتظاهرين والتحقيق معهم وملاحقتهم قضائياً".

وقال الخبراء: "بينما نحيط علما بنتائج لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة العراقية، فإننا نأسف بشدة لوقوع المزيد من العنف والخسائر في الأرواح والإصابات خلال عطلة نهاية الأسبوع".

واضافوا: "يجب على الحكومة أن تثبت فعالية هذه التحقيقات واستقلالها وحيادها. وهذا يعني أنه يجب عليها تحديد هوية جميع مرتكبيها بغرض مقاضاتهم. وهذا ينطبق أيضا على المسؤولين الذين يفشلون في منع حدوث مثل هذه الانتهاكات في المقام الأول."

كما أعرب الخبراء عن صدمتهم للتقارير التي صدرت في أوائل تشرين الأول عن قيام القناصة بإطلاق الرصاص على كل من المتظاهرين وأولئك الذين حاولوا اخلاء الجرحى، بزعم أنهم اخترقوا الحواجز التي وضعتها قوات الأمن. كما بقيت هوية هؤلاء القناصين مجهولة.

تشير التقارير المستمرة الوصول إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان قد تلقوا تحذيرات صريحة وتهديدات بالقتل في حال مشاركتهم في التظاهرات، وسط مزاعم تفيد بأن قوات الأمن قد اعتقلت واحتجزت المئات من المتظاهرين والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني بشكل تعسفي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top