برلمانيون: الاحتجاجات حققت نتائج إيجابية بشأن الإصلاحات ومحاكمة الفاسدين

برلمانيون: الاحتجاجات حققت نتائج إيجابية بشأن الإصلاحات ومحاكمة الفاسدين

بغداد/ المدى

قال برلمانيون عراقيون، إن الاحتجاجات الشعبية حققت المزيد من النتائج الإيجابية فيما يتعلق بالإصلاحات، وإحالة الفاسدين إلى المحاكمة.

وتقول عضو البرلمان العراقي إيناس المكصوصي، "إن التساؤلات التي يطرحها أعضاء البرلمان العراقي بشأن عدم استقالة الحكومة أو تقديم رؤية واضحة حتى الآن، لم تلق أي جواب حتى الآن".

وأضافت في تصريحات لـ(سبوتنيك)، أن "هناك الكثير من الأمور المتقاطعة والمتشابكة بشكل كبير غير واضحة، وهو ما قد يدفع البرلمان لاستخدام الصلاحيات القانونية تجاه الحكومة".

وأوضحت أن رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، طرح بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال عدم مثول رئيس الحكومة أمام البرلمان، وأن من بين هذه الإجراءات سحب الثقة حال الوصول إلى المرحلة التي تستوجب ذلك.

وتابعت أن البرنامج الحكومي والتقرير المقدم من الحكومة تضمن العديد من الأرقام غير الصحيحة، وهي بحكم القانون تعد وثيقة رسمية، تضمنت الكثير من الأرقام غير الصحيحة من أكثر من جهة، منها ما يتعلق بالمحقق ونسب الإنجاز، وهي كلها أمور تستحق الاستجواب، والمحاسبة، في حال إن كانت المغالطات مقصودة أو تقصيرا.

وأوضحت أن تطور المشهد في العراق الآن يستوجب التساؤلات وتحكيم القانون، والتحقيق فيما حدث وتحديد المسؤول ومحاسبته عما حدث.

وبشأن عدم مثول رئيس الحكومة العراقي أمام البرلمان حتى الآن، قال النائب حسن فدعم عضو البرلمان العراقي، إن "البرلمان لم يوجه أي طلب رسمي لاستجواب رئيس الحكومة حتى اليوم".

وأضاف في حديثه لـ(سبوتنيك) أن "القانون ينص على تقديم الطلب لمجلس الوزراء بشكل رسمي، وأن مجرد الدعوة الشفهية ليست قانونية".

وأوضح فدعم أن "التصريحات الإعلامية لا تجدي نفعا، وأن استجواب رئيس الحكومة يتطلب اتخاذ الإجراءات القانونية التي لم تتخذ بعد".

ويرى حسن فدعم أن "الاحتجاجات في الشارع العراقي حققت الكثير من الخطوات الإيجابية، منها إحالة الكثير من الفاسدين إلى التحقيق، فيما دارت عجلة الإصلاحات في العديد من المحافظات والمشروعات".

بدوره قال عضو البرلمان العراقي عن تحالف "الفتح"، نسيم عبد الله،  إن مطالب المتظاهرين، لا يمكن التعاطي معها كونها تعد مطالب تعجيزية.

وأضاف أن "المحتجين يتحدثون عن إلغاء الأحزاب والمحاصصة وما إلى ذلك"، معتبرا ذلك "أمرا يصعب تحقيقه دفعة واحدة  لتعقد التركيبة السكانية للشعب العراقي وكيفية تمثيلها".

وأوضح أن "هذه المطالب تختلف عن المطالب المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية، مشيرا إلى أن التظاهرات تسببت في خسارة البلاد ملايين الدولارات مما يضر بالوضع الاقتصادي".

وعن المسؤولية القانونية والسياسية عن مقتل المتظاهرين،  قال عضو البرلمان العراقي، إن "تقرير الحكومة أشار إلى أن هناك تقصيرا حدث، وأن هذا يعود إلى الإرث الديكتاتوري، الذي ورثه العراقيون، موضحا أن المتظاهرين وأفراد القوات الأمنية كلاهما لم يتعلم فن التظاهر السلمي ولا فن التصدي للتظاهرات". كما أعلن تحالف الفتح، الجمعة، عن دعمه للقضاء في محاسبة جميع الفاسدين منذ 2003، فيما اكد دعمه للحكومة واجراء التعديلات الدستورية بجميع القضايا.

وقال المتحدث باسم تحالف أحمد الأسدي في بيان: "نقدم كل الدعم ونراقب أداء الحكومة وفق جداول زمنية محددة لتنفيذ حزمة الإصلاحات التي أطلقتها خصوصاً مما يتعلق بحياة المواطنين"، مؤكدا "دعم تحالف الفتح لإقرار قانون الضمان الصحي وتوزيع الأراضي بين المواطنين".

وأضاف أنه "وجهنا بتقديم الدعم اللازم برلمانياً وبالتنسيق مع جميع الكتل النيابية من أجل تشريع كافة القوانين التي تحتاجها حزمة الإصلاحات الحكومية"، مبيناً أنه "ندعم بكل قوة التعديلات الدستورية الجوهرية والجريئة لإعادة النظر بجميع المواد الدستورية التي تحتاج إلى تعديل بما يخدم في إدخال تعديلات على النظام السياسي".

وتابع: "نشد على يد القضاء من أجل مراجعة حقيقية لكل ملفات الفساد لكبار المسؤولين من مدير عام فما فوق ومنذ عام 2003 ولغاية اليوم، ومحاسبة الفاسدين أياً كان انتماؤهم السياسي والاجتماعي والإثني".

وأردف الأسدي: "كنا وما زلنا مع الأجهزة الأمنية البطلة بكل عناوينها وهي تدافع ضد الإرهاب الداعشي، ونقف معها وهي تبسط الأمن لكل مواطن عراقي وتحافظ على أمن المظاهرات السلمية وتقف بوجه المجاميع الخارجة عن القانون التي تحاول الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة والتي تشوه صورة ناصعة للمطالب المشروعة للمتظاهرين".

وبين: "على الحكومة العمل بكل قوة من أجل إعادة هيبة الدولة وفرض القانون وبسط الأمن وحصر السلاح بيد الدولة تحت شعار لا سلاح إلا سلاح الدولة"، متابعاً "إلى كل الأخوة في القوى السياسية نقول قلوبنا مفتوحة وأيادينا ممدودة لكم جميعاً من أجل مراجعة حقيقية للعملية السياسية وإصلاح الأخطاء".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top