السيستاني لممثلة الأمم المتحدة: المتظاهرون لن يعودوا بدون إصلاحات

السيستاني لممثلة الأمم المتحدة: المتظاهرون لن يعودوا بدون إصلاحات

 بغداد/ المدى

قالت ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، امس الاثنين، ان المرجعية ترى ان المتظاهرين لن يعودوا الا باجراء الاصلاحات، فيما اكدت قلق المرجعية من عدم قدرة القوى السياسية على الاصلاح.

وقالت بلاسخارت في مؤتمر صحفي عقدته امس في النجف عقب لقائها المرجع الديني الاعلى علي السيستاني: "المرجعية ابدت قلقها من عدم جدية القوى السياسية باجراء الاصلاحات، واكدت ان المتظاهرين لا يمكن ان يعودوا الا باجراء الاصلاحات"، مبينة ان "المرجعية اكدت ضرورة عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين ووقف الاعتقالات والاختطاف فورا".

واضافت "قدمنا نصائح للحكومة العراقية وحان الوقت لتقدم شيء للشعب"، مشددة على ضرورة "احترام سيادة العراق من الكل ونحن نحترم ذلك". واوضحت انه "لا يجب ان يكون البلد ساحة للتصفيات السياسية لان هناك اخبارا تصلنا من كل الاطراف"، داعية الحكومة الى "التحقيق في مسألة من اين اتى الغاز المسيل للدموع؟". واشارت بلاسخارت الى انه: "ان كانت القوى السياسية والرئاسات غير قادرة ولا تريد اجراء الصلاحات فلا بد من سلوك طريق آخر". وبينت بلاسخارت ان "المرجع السيستاني رحب بمقترحنا حول قانون موحد للانتخابات". بدورها، حثت الولايات المتحدة، الحكومة العراقية على إجراء انتخابات مبكرة والقيام بإصلاحات انتخابية، داعية إلى إنهاء أعمال العنف ضد المتظاهرين وايقاف حظر الانترنت في البلاد. وقال البيت الأبيض في بيان إن واشنطن تحث "الحكومة العراقية على وقف العنف ضد المحتجين والوفاء بوعد الرئيس برهم صالح بتبني إصلاح انتخابي وإجراء انتخابات مبكرة". وأعرب عن قلقه العميق من الاعتداءات المستمرة ضد المتظاهرين والناشطين المدنيين ووسائل الإعلام وحظر الإنترنت في العراق. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام في بيان إن العراقيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي فيما تستنزف إيران موارد بلادهم وتستخدم مليشيات مسلحة وحلفاء سياسيين لمنعهم من التعبير عن آرائهم بشكل سلمي.

وأضاف البيت الأبيض أنه ينضم إلى الأمم المتحدة في دعوة الحكومة العراقية إلى وقف العنف ضد المتظاهرين وإقرار قانون الإصلاح الانتخابي وإجراء انتخابات مبكرة. وسبق ان طالبت الولايات المتحدة، الاربعاء، الحكومة العراقية بالتفاعل عاجلا مع المواطنين المطالبين بالاصلاح، فيما اشارت الى انه لا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه. كما دعت لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي، الحكومة العراقية إلى حماية حق الشعب في الاحتجاج والتجمع السلمي ومحاسبة كل من يستخدم القوة والعنف ضد المحتجين والصحفيين.

وتدخل تظاهرات ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، فضلا عن محافظات اخرى، يومها التاسع عشر على التوالي، والتي ابتدأت بمطالب توفير فرص العمل ومحاربة الفاسدين وتقديمهم للعدالة، وانتهت بمطالب اخرى ابرزها تغيير الحكومة الحالية وتعديل الدستور وقانون الانتخابات. واصدرت اليابان، امس الاثنين، بيانا بشأن تظاهرات العراق، فيما طالبت الحكومة بالاستجابة لتطلعات الشعب. وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان ان "اليابان تشعر بالقلق إزاء العدد الكبير من الضحايا خلال المظاهرات واسعة النطاق التي تحدث في بغداد وفي الأجزاء الوسطى والجنوبية من البلاد"، داعية "جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس للحد من وقوع المزيد من الضحايا، وستواصل مراقبة الوضع عن كثب". واكدت ان "العراق بوصفه حجر زاوية للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سيتجاوز الوضع الحالي بطريقة سلمية"، معربة عن املها ان "تستجيب حكومة العراق لتطلعات الشعب العراقي التي عبرت عنها المظاهرات الحالية، وتقوم بالإصلاحات بسرعة بطريقة تحوز على ثقتهم بشكل كبير وتحقق الاستقرار والتنمية في البلد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top