تقــريـر..شرطة ولصوص في أمثال وكنايات بغدادية

تقــريـر..شرطة ولصوص في أمثال وكنايات بغدادية

محمد جاسم

نظم منتدى الصيد الثقافي بنادي الصيد العراقي محاضرته الأسبوعية الأولى لشهر تشرين الثاني ٢٠١٩، والموسومة ((شرطة ولصوص في أمثال وكنايات ونصوص))،

قدمها الدكتور (معتز محي عبد الحميد) وادارها حامد مصطفى القيسي الذي تحدث عن المحاضر فقال انه ضابط شرطة ذو رتبة عالية ويحمل الدكتوراه في المجال الامني. واصدر مؤلفات ذات طابع امني وجنائي. وهو من عائلة بغدادية عريقة وجده لوالده المؤرخ والشاعر الراحل عبد الحميد عبادة. وقال المحاضر: إن معظم الكنايات البغدادية تتجه نحو التشكيلات الإيقاعية ذات الأثر العاطفي لإيصال رسالة ما عن قضية ما سواء كانت عاطفية أو سياسية أو دينية، والكناية هي الكلام الذي لا يدل عليه ظاهر اللفظ، وإنما يفهمه المخاطب. وقد يخفى على غيره ويكون وجيزاً يُغني عن الشرح والتفصيل، واضاف د.معتز: البغداديون وإن لم تكن كناياتهم جميعاً من النوع الرائق المستحسن، إلا أنها في أكثرها تدل على روح الفكاهة وعلى لطف وذوق. وتناول الشرطة كشريحة لها وظيفة ضبط الأمن والنظام وحراسة الممتلكات والحفاظ على الحريات، هي كغيرها من أصناف المجتمع تدخل في كنايات العامة إن إنصافاً أو إجحافاً، واشار الى ان: الأمثال ليست شريعة سماوية او معصومة عن الزلل أو الشطط، بل هي تمثل تجربة قائليها، ولا يردد الإنسان من الأمثال إلا ما فيه مصلحته أو الدفاع عن وجهة نظر يحملها، كما تطرق الى الشرطة واللصوص في أدب المقامات كمقامات بديع الزمان الهمداني والمقامة الرصافية، والى كتاب ألف ليلة وليلة واللصوص في شرقَ وغربَ، ورصد العلماء والشعراء والملوك والخلفاء وصَوَرَ حركات التجار والعمال والبحارة والمكارية، وجال في عوالم الجد واللهو والعيارة والزندقة، فكتب عن الإيمان والكفران، وسجل صوراً للسحرة والحواة والدراويش وقطاع الطرق، فانتقل بين الدور والقصور، وبين المنارة والقبور، ونقلَ لأجيالنا صفحات حافلة من خفايا اللصوص وخبايا السراق، وجعلنا نلاحقهم بالشوق الفائض، والتطلع الغريب الى ماسيقع والى ماهو واقع من وراء الستار في ظلام الليل وسكون الناس، واكد ان للشرطة وحرس الليل والأمناء والخفراء والنوبتية والسجانون والديدبان والقراغول، حصتهم في أمثال وكنايات بغداد، وازال المحاضر اللبس في فهم مفردتي (السرسرية والشلاتية) التي كنا نعتبرها من المفردات السوقية المنحطة، فتبين انها عكس ذلك وهما مفردتان شائعتان في ايران وتركيا. وقدم الفنان الموسيقي وليد غازي فرمان معزوفات موسيقية جميلة على آلة الچلو.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top