متحدث حكومي: عمليات العنف لم تحدث في ساحات الاحتجاج السلمية

متحدث حكومي: عمليات العنف لم تحدث في ساحات الاحتجاج السلمية

 بغداد/ المدى

اوضح المتحدث باسم الحكومة ان كثيرا من عمليات العنف التي رافقت التظاهرات لم تحدث في ساحات الاحتجاج ذات الصبغة السلمية،

وإنما حدثت نتيجة محاولة اشخاص اقتحام بنايات حكومية أو مقار سياسية أو ممتلكات عامة أو خاصة مع وجود حراسات لمثل هذه الأماكن قاموا باستخدام الرصاص الحي.

كما اشار الى ان تعديل قانون الانتخابات سيتيح ادخال 50% من الوجوه الجديدة الى العملية السياسية وفقا لعملية الترشيح التي ستتم عبر القوائم الفردية واعتماد نظام الأصوات الأعلى.

وقال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي: "هناك تعديل دستوري يحدث لأول مرة في العراق يتمثل في تشكيل لجنة تقوم بتعديلات جوهرية في الدستور وتلك التعديلات لن تتم صياغتها فقط داخل البرلمان، بل ستتم دراستها جيدا قبل مناقشتها، حيث فتحت تلك اللجنة قنوات تواصل وتلتقي بالمسؤولين عن النقابات والاتحادات المهمة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وتستعين بخبراء مستقلين وأكاديميين في مجال الفقه الدستوري، كما أنها ستعقد لقاءات مع خبراء أمميين مختصين في هذا المجال لجمع الآراء وبلورة رؤية ترضي الشعب العراقي".

واضاف خلال حوار مع (سبوتنيك) "خلال الأسابيع الماضية قامت الحكومة بإرسال العديد من مشاريع القوانين للبرلمان استجابة لمطالب المتظاهرين وتنفيذا للإصلاحات منها، مشروع تعديل قانون التقاعد والذي يمكنه أن يوفر بعد هذا التعديل ما يقارب من 200 ألف فرصة عمل سنويا للشباب وحملة الشهادات والعاطلين".

وتابع "هذا جزء من الإصلاح الاقتصادي ومطالب المتظاهرين، كما أرسلنا تعديلا هاما جدا يختص بتعديل قانون مباشرة الحياة السياسية، وكل ما يتعلق بعمليات الانتخاب، والذي يتيح لأول مرة فرص تنافس موضوعية بين الأحزاب السياسية وبين المستقلين والأشخاص الذين يدخلون كأطراف في الانتخابات، وسوف تكون عملية الترشيح بالقوائم الفردية وليس القوائم المشتركة واعتماد نظام الأصوات الأعلى وهو ما سيكسر عمليات السيطرة السابقة على العملية الانتخابية للفوز بالمقاعد الأكبر.

واشار الى ان "هذا القانون الذي سوف يقر في وقت قريب من البرلمان، سوف يتيح بهذا التعديل إدخال حوالي 50% من الوجوه الجديدة والقوى السياسية الناشئة والمستقلين من الأفراد والشباب إلى قبة البرلمان وبالتالي المشاركة في صياغة القوانين والتشريعات وأيضا تخفيض سن الترشيح لعضوية البرلمان إلى 25 عاما وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ البرلمان العراقي.. أضف إلى ذلك عملية تعديل قانون المفوضية العليا للانتخابات والتي لن يتم الترشح لعضويتها عبر بوابة الكتل السياسية والبرلمان وإنما من جهات متخصصة مثل مجلس القضاء الأعلى والجامعات وديوان الرقابة المالية، ويصدق عليها من رئيس الجمهورية ولن يكون هناك احتياج للكتل السياسية وبالتالي سوف يتم اسقاط هيمنتها على المفوضية والتي تؤثر بطبعها على العملية السياسية، هذه الإجراءات تجري بالفعل على الأرض".

ولفت المتحدث باسم الحكومة الى ان الاخيرة "تحركت في مسارين بشأن ضحايا التظاهرات، اذ قامت بتشكيل لجنة تحقيق إداري بحكم الصلاحيات التنفيذية الممنوحة لها على اعتبار استقلال السلطة القضائية في العراق بحكم استقلال السلطات، وضمت اللجنة الإدارية خمس وزراء منهم العدل والداخلية والدفاع والتخطيط وجهات أخرى مرتبطة بملف التحقيقات وممثلين عن المفوضية العليا لحقوق الإنسان وعن مجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى، وهذه اللجنة أصدرت العديد من القرارات ما بين الإعفاء من الخدمة والإحالة إلى التحقيق ومحاكم الأمن الداخلي وإلقاء القبض على عدد آخر من كبار الضباط والمسؤولين الميدانيين والعسكريين، كم أحالت الملف بالكامل بعد ذلك إلى مجلس القضاء الأعلى والذي شكل بدوره محاكم تحقيق فرعية في المحافظات وسماع المدعين بالحق من أهالي القتلى والمصابين بتقديم كل متضرر شكوى بالجهة التي يتهمها، وكل شخص ارتكب جرما سوف ينال الجزاء العادل من القضاء، وقد تم إطلاق سراح ما يقارب 1700 شخص ممن تم القبض عليهم بتهم الشغب والعنف بعد أن ثبتت براءتهم، وبالتالي الحكومة لا تغطي على أي مجرم حال ثبوت أي إدانة ضده".

وتابع: كما أسلفنا وبعد العشرة أيام الأولي من بداية التظاهرات وسقوط ضحايا ومصابين تشكلت لجنة للكشف عن المتسببين وأحيل التحقيق الإداري للقضاء الأعلى وهو جهة الاختصاص، ولكن كثيرا من عمليات العنف لم تحدث في ساحات التظاهر ذات الصبغة السلمية، وإنما حدثت نتيجة محاولة اشخاص اقتحام بنايات حكومية أو مقار سياسية أو ممتلكات عامة أو خاصة، مع وجود حراسات لمثل هذه الأماكن قاموا باستخدام الرصاص الحي ما أدى لوقوع ضحايا، وهؤلاء ليسوا من قوات فرض القانون وليس لديهم الوعي الكافي كما لدى قوات فرض القانون والتي لا تحمل الأسلحة النارية والرصاص الحي إلا للضرورة القصوى في حال الدفاع عن النفس".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top