أحمد عباس يكشف للتاريخ أهم محطات كرتنا ببطولات الخليج:اللاعبون كذّبوا تقرير الواشي ضدي عن قرار الانسحاب عام 90

أحمد عباس يكشف للتاريخ أهم محطات كرتنا ببطولات الخليج:اللاعبون كذّبوا تقرير الواشي ضدي عن قرار الانسحاب عام 90

 الكويتي ليس غشيماً ..وسعيد حُذِف من وثيقة درجال بعد الاجتياح !

 لم نتواطأ مع السعودية في ابوظبي .. وفييرا استقوى علينا بدعم حكومي

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد أحمد عباس أمين سر اتحاد كرة القدم الأسبق أن بطولة الخليج العربي لكرة القدم ستظل عرساً مميزاً يستحق أن يبذل رؤساء الاتحادات الخليجية ومسؤولو دولها الجهود الكبيرة من أجل استمرارها ،

لما تحقّقه من تجمّع رياضي يوحّد صفوفهم منذ أن انطلقت عام 1970 من المنامة ، وزادت مشاركة العراق أول مرة عام 1976 في الدوحة روح المنافسة ، وشهدت تنافساته المحتدمة مع نظيره الكويتي خاصة نكهة تاريخية في عديد البطولات لاسيما السبعينية والثمانينية.

وقال عباس في حديث خصّ به المدى ، كشف فيه أبرز محطّات كرتنا في البطولة :"كانت دورة خليجي 10 في الكويت للفترة من 21 شباط إلى 9 آذار 1990 آخر مشاركة للعراق في العهد السابق ، ووقتها قرّر رئيس الاتحاد آنذاك تقديم اعتراض ضد طرد الكابتن عدنان رجال أمام الإمارات وإلغاء الكارت الأحمر، وبعدها وجّه بسحب البعثة من البطولة ، وابتعدنا عنها حتى عام 2004 عندما تقرّر دعوة العراق للمشاركة في خليجي 17 بالدوحة للفترة من 10 إلى 24 كانون الأول 2004، ووقتها احتفى القطريون بعودة الأسود بشكل لافت ، حتى أنهم صنعوا كأس البطولة من الذهب الأبيض الخالص على شكل كوفية عراقية (الشماغ) بفكرة قطرية وصناعة عراقية على يد النحات أحمد البحراني ، وغنّى كاظم الساهر في حفل الافتتاح الرائع الذي خُصّص للترحاب بعودة أبناء الرافدين".

وأضاف : "لم يُحالفنا الحظ للفوز بلقب البطولة سوى ثلاث مرات أعوام 1979 و1984 و1988 بسبب وجود اللاعب الموهوب والمستوى الفني الخلاّب والمدربين الوطنيين الأفذاذ ، أما ما بعد عام 2003 فقد ظلّ الاخفاق يلازم كرتنا في البطولة نظراً للتقدّم السريع الذي قطعته الكرة الخليجية مقارنة بالعمل الكلاسيكي لاتحادنا الذي يفتقد التخطيط السليم ، هُم أهتموا بتنشِئة الأجيال وفقاً لأحدث البرامج والأكاديميات مثل اسباير القطرية ، بينما نحن نعوّل على غيرة وحَميّة اللاعب لأننا نراوح من زمان في محلّنا ومنهمكين بمشاكلنا التي لا تنتهي"!

اعتراض .. وانسحاب

وأوضح عباس :"واكبتُ بطولات الخليج في الكويت عام 1990 بصفة نائب رئيس الوفد هشام عطا عجاج ، وعضو فني في بطولات قطر عام 2004 والإمارات عام 2007 وعُمان عام 2009 ، وأذكر طُلب منّا في بطولة 1990 أن نقدّم اعتراضاً على طرد درجال أمام الإمارات ، وتوجّهتُ الى د.جمال صالح عضو اللجنة الفنية ، فأمتنع عن قبول الطلب ، وقال (كيف تقبل أن جمال متخصّص في كرة القدم خريج أميركا أن أوافق على إلغاء البطاقة الحمراء؟) وفي اليوم التالي قدّمت الطلب الى رئيس لجنة الانضباط ولم يوافق أيضاً ، وصادف وجود الراحل فهد الأحمد رئيس اتحاد الكرة الكويتي آنذاك ، فقال له خُذ طلب العراق لندرسهُ في اجتماع استثنائي لرؤساء الاتحادات المشاركة ، وفي المساء ذاته ذكرتْ وسائل الإعلام أن رئيس الاتحاد العراقي أصدر بياناً سلبياً ضد البطولة ، فقلتُ للمدرب أنور جسام أتوقع أنه سيُطلب منّا الانسحاب يوم غد ، ليذهب اللاعبون الى الاسواق ويتبضَّعون ، وبالفعل طُلب منا الانسحاب ، وتوجّهنا الى المطار وودّعنا فهد الأحمد بحرارة ، ومنع الصحافة الكويتية أن تتحدّث بأي شيء ضد المنتخب العراق".

وتابع :"حال عودة المنتخب الى بغداد ، تم تشكيل لجنة تحقيقية ضدي أثر تقرير واشي سُلّم الى رئيس الاتحاد ، ولا أعرف من كتبهُ يُبيّن فيه أنني اعترضتُ على قرار الانسحاب من البطولة بعد نشره في وكالة الأنباء العراقية ، ولكن إفادات اللاعبين والإداريين في البعثة كذّبت التقرير وبُرئتُ دون علمي ، وأغلق التحقيق كما أخبرني وقتها عدنان درجال كونه سكرتير الاتحاد آنذاك إضافة الى تمثيله المنتخب".

سمعة درجال !

ولفتَ عباس في شهادة للتاريخ :" بما أننا عرّجنا على بطولة عام 1990 في الكويت التي توقفت بعدها مشاركتنا الخليجية بسبب اجتياح الكويت بعمل عسكري بعد أربعة اشهر من انتهاء البطولة أي في 2 آب 1990، يواصل البعض اليوم تشويه عَمد لسمعة عدنان درجال بذريعة مشاركته في تنفيذ عملية إفراغ المخازن الرياضية الكويتية ونقلها الى بغداد ، فالواقع أنه ذهب بأمر من رئيس اللجنة الأولمبية العراقية آنذاك بكتاب رسمي ضمّ الى جانبه حاتم شريف من الأمانة العامة للجنة الأولمبية وحسين سعيد النائب الثاني لرئيس اتحاد الكرة ، إسوة بجميع دوائر الدولة العراقية التي تم توجيهها بعمل مناقلة للأجهزة والمعدات بذريعة أن الكويت أصبحت المحافظة 19 ما بعد الاستيلاء على أرضها ، والسؤال هنا لماذا يتم حُذِف اسم حسين سعيد عند تداول وثيقة تكليف درجال بالذهاب الى الكويت؟ علماً لا يوجد حظر على درجال من زيارة الكويت بدليل أن زميله سعيد ذهب الى هناك مرّات عدة ما بعد عام 2003 برغم كونه شارك درجال الدخول الى الكويت حسب أمر الأولمبية ، فالكويتي اليوم ليس غشيماً ، بل مثقفاً وواعياً ويدرك أن علاقتنا به وبوطنه العزيز على قلوبنا أقوى ممّا يروّج البعض ضد درجال وغيره ، وأن مواقف القيادات الرياضية على رأسها أحمد الفهد داعمة للرياضة العراقية ونحن نعتز بها".

تواطؤ!

وعن زوبعة التواطؤ في خليجي 18 ، قال عباس :" في مباراتنا مع السعودية التي جرت يوم 24 كانون الثاني 2007 على ملعب آل نهيان ، طلبَ المدرب أكرم سلمان أن نركّز على التعادل لتجنّب لقاء الإمارات صاحب الأرض والجمهور في نصف النهائي ، وهنا كان يفترض به أن يتشاور مع الاتحاد عن طريق مشرف المنتخب قبيل مجاهرة اللاعبين بطلبه ، لأنه بعد خسارتنا بهدف لياسر القحطاني ، تم تأويل طلب سلمان على أنه اتفاق مسبق وأتهم الأعلام العراقي رئيس الاتحاد آنذاك حسين سعيد بالتواطؤ مع السعودية ، وجرى تحقيق حكومي في الموضوع وتحدثت بما يُرضي ضميري ، وشخصياً أرى إن أي مدرب هو صاحب القرار الفني ، فهناك مدربون يلعب بتشكيلة احتياط ويتعرّض للخسارة من أجل تفادي مواجهة منتخب قوي يتسلّح بالجمهور كي يلتقي معه في النهائي وليس قبل ذلك ، فأكرم سلمان أبعد من أن يتواطأ ضد العراق ، وحتى اللاعبين الذين تحدّثوا ضد طلبه قبل المباراة ليس بنية الإساءة له أو الإخلال بوطنيته ، بل لتحليل ما جرى".

طبول .. ومزامير

وذكر عباس في موقف آخر من ذكرياته الخليجية " في بطولة عُمان عام2009 أكدتْ اللجنة أنه من حق مشرف المباراة أن يوقفها في حال أثّر الجمهور بأية طريقة على اللاعبين أو الحكم ، وبإمكانه أن يُقيمَ المباراة من دون جمهور أو ينهي الحالة التي دعت لإيقافها ، وكنت مراقباً لمباراة قطر والإمارات يوم 8 كانون الثاني 2009 بملعب الشرطة السلطانية بمسقط وأدارها الحكم الأوزبكي رافشان إيرماتوف الذي لم تُسمع صفّارته بسبب الطبول والمزامير الإماراتية المستمرة حيث أثّرتْ كثيراً على أجواء المباراة ، فطلبتُ من الحكم أن يوقف المباراة حتى تتم معالجة هذه الحالة أو يُخلى المدرج الإماراتي الذي يتجمّع فيه قارعو الطبول والمزمّرين ، ووقتها اعترض مدرب قطر الراحل الفرنسي برونو ميتسو على إيقاف المباراة ، وطلبتُ منه العودة إلى مكانه ، وتحدثت مع مسؤول أمن الملعب لإنهاء الصخب ، وبالفعل بعد دقائق عدّة ساد الهدوء في المدرج ، وأذنتُ للحكم باستمرار المباراة ، وللأسف تم انتقادي في برنامج المجلس من قناة الكاس القطرية مساء اليوم نفسه ، لكن الأخ سعود عبدالعزيز المهندي أمين سر الاتحاد القطري آنذاك أنصفني بمداخلة أكد فيها تنفيذي تعليمات اللجنة الفنية ويتوجب شكري لأنها حالة غير مسبوقة".

عودة فييرا

وعن أسباب استعلاء المدرب البرازيلي جورفان فييرا على الاتحاد في خليجي مسقط 2009 ، قال:" قبيل البطولة ، لم يكن الاتحاد راضٍ على عودة فييرا الذي تم التعاقد معه بدعم حكومي برغم وجود ملاحظات كثيرة عليه بما فيها فوزنا بكأس آسيا 2007 إذ لم يكن له دور كبير، بل للاعبين الأبطال ، وللتاريخ كان رئيس الاتحاد حسين سعيد خارج البلد ، وتحمّلتُ مع رئيس البعثة ناجح حمود كل الضغوط قبيل البطولة وخلالها ، ووقتها احتدم النقاش بين حمود وبعض مسؤولي الحكومة في اجتماع (المنطقة الخضراء) تحدّث معهم بقسوة وعصبية لم تفضِ الى حلّ لأنهم ألتزموه بقوة ، فاستقوى على الاتحاد في مسقط كونه مدعم من متنفذين لدى الحكومة ، وكان للتواجد الحكومي الكبير برئاسة وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر حينه تأثير في تحجيم دور العلاقة المهنية بين اتحادنا والمدرب ، وكنا على صواب باعتراضنا على قيادته ، فقد خسرنا مع البحرين (1-3) ومع عُمان (0-4) وتعادلنا مع الكويت (1-1) وتذيّل منتخبنا المجموعة بنقطة واحدة وودعنا البطولة كنتيجة متوقعة".

لا للمدرب الأجنبي

واختتم أحمد عباس حديثه :" كنت أتمنى وجود مدرب عراقي في بطولة الخليج 24 وكل البطولات الأخرى ، كوني أؤمن بستراتيجية تطوير المدرب الوطني ، فلست مع المدرب الاجنبي طوال مسيرتي الإدارية مع الكرة العراقية ، كل انجازاتنا وأمجادنا الكروية تمّت بجهود مدربين وطنيين مخلصين ، ومع ذلك أتمنى التوفيق للمدرب كاتانيتش في مجموعة قطر والإمارات واليمن ، ومتى ما عالج نهجه الهجومي أنا متفائل بما يتحقق للأسود".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top