الرواية الرسمية لـ تحرير  مدير المعهد العالي: مواجهات مع الخاطفين بمناطق نائية ومهجورة

الرواية الرسمية لـ تحرير مدير المعهد العالي: مواجهات مع الخاطفين بمناطق نائية ومهجورة

 بغداد/ المدى

بعد أكثر من اسبوعين على اختطاف مدير المعهد العالي في وزارة الداخلية، أعلنت الوزارة الامنية انها "حررت" المسؤول الرفيع بعد اشتباكات مع مسلحين.

ومنذ اسبوعين تضج مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو صورتها كاميرات المنازل القريبة من موقع الاختطاف الذي وقع في منطقة الجادرية المحصنة كيف اختطف رتل من السيارات سوداء اللون مدير المعهد العالي في وزارة الداخلية اللواء ياسر عبد الجبار.

وأكدت عائلة المسؤول قبل يومين من الافراج عنه انها لم تتلق أي تطمين عن مصير عبد الجبار فيما دعت القوات الامنية الى تكثيف اجراءات البحث.

وكشف وزير الداخلية ياسين الياسري، امس الاربعاء، تفاصيل ما وصفها بـ"عملية تحرير" اللواء ياسر عبد الجبار. وقال الياسري في بيان انه "من خلال المتابعة الميدانية اليومية المستمرة والعمل المتواصل وتقاطع المعلومات، تمكنت قوة من مكافحة اجرام بغداد من تحرير المختطف اللواء ياسر عبد الجبار مدير المعهد العالي في الوزارة وتأمين سلامته".

واضاف ان "ذلك جاء بعد مباغتة ومصادمة مع المجموعة الخاطفة في منطقة زراعية نائية ومهجورة خارج العاصمة بغداد". فيما لم يدل بمعلومات اضافية.

ودعا الناشطون الحكومة العراقية إلى تحديد الجهة الخاطفة وكشف جميع الحقائق المتعلقة بملابسات القضية للرأي العام.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، خالد المحنا، قد كشف، الخميس 14 تشرين الثاني 2019، عن توصل القوات الامنية الى "خيوط" مهمة من شأنها ان تساهم في التوصل الى الجهة التي تقف وراء اختطاف مدير عام المعهد العالي في الوزارة ياسر عبد الجبار.

وقال المحنا في حديث صحفي، إن "التحقيقات في عملية اختطاف مدير عام المعهد العالي في وزارة الداخلية لا تزال مستمرة وهناك متابعة شخصية على سير التحقيقات يوميا من قبل وزير الداخلية".

واضاف ان "القوات الامنية توصلت الى بعض الخيوط للكشف عن الجريمة ومن يقف وراءها بالتالي نأمل ان يتم الكشف عنها خلال الايام القليلة المقبلة".

ووجه القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، الخميس 14 تشرين الثاني 2019، تحذيراً الى الجهات التي تمارس عمليات الخطف في العاصمة بغداد وبقية المحافظات الأخرى، بأنها لن تكون خارج طائلة القانون مهما كانت صفتها.

كما قال ان "الكاميرات سجلت يوم 12/11/2019 اختطاف اللواء ياسر عبد الجبار محمد حسين عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري في وضح النهار وفي منطقة الجادرية من بغداد واقتياده إلى جهة مجهولة".

ويتزامن الافراج عن عبد الجبار مع تصاعد حدة التظاهرات خصوصا في مناطق الوسط والجنوب.

وقطعت امس الاربعاء أغلب الطرق وأغلقت الدوائر الحكومية والمدارس في جنوبي العراق غداة يوم دموي في هذا البلد الذي يشهد منذ شهرين اضطرابات تعد الاسوأ في تاريخه الحديث.

ففي هذا البلد الذي يعد واحداً من أكثر دول العالم ثراءً بالنفط وأيضا من أكثر الدول فسادا، يطالب المتظاهرون منذ الأول من تشرين الأول، بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل لطبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة. وكانت هذه الاحتجاجات الاولى التي تخرج عفويا منذ عقود وشهدت أعمال عنف أوقعت أكثر من 350 قتيلا منذ بدئها.

ليل الثلاثاء الاربعاء وبعد ساعات من وقوع أعمال عنف للمرة الأولى خلال النهار في مدينة كربلاء واستخدم خلالها الرصاص الحي ما أدى الى سقوط قتيل بحسب مصادر طبية، أعلنت الجهات المسؤولة عن إدارة العتبات الدينية عن إغلاق جميع مدارس الاطفال الدينية في مدن كربلاء والنجف المقدستين بالإضافة الى مدينة الحلة عاصمة محافظة بابل الواقعة الى الشرق من كربلاء.

وتواصل الاربعاء تصاعد سحب الدخان الأسود من مدينة كربلاء (100 كم جنوب بغداد). وواصل متظاهرون قطع عدد كبير من الطرق في وسط المدينة وعلى مداخلها، ما أدى الى قطع طريق رئيس يؤدي الى محافظة بابل حيث شهدت الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين أعمال عنف خلفت حوالي مئة جريح أغلبهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الامن، وفقا لمصادر طبية.

كما شهدت مدينة الديوانية التي تصدرت موجة الاحتجاجات وتقع الى الجنوب من كربلاء الوضع نفسه حيث أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس فيما قطع متظاهرون أغلب الطرق باطارات سيارة مشتعلة لمنع الموظفين من الوصول الى مقر عملهم فيما انسحبت قوات الامن لتجنب وقوع مواجهات معهم.

كما أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس في مدن الكوت والبصرة والحلة والنجف واستمرت الاعتصامات بدون وقوع أعمال عنف.

وتواصلت الاحتجاجات في البصرة والناصرية حيث تقع حقول رئيسة للنفط الذي يمثل المورد الرئيس لميزانية البلاد، واعتصم متظاهرون عند شركة نفط ذي قار الحكومية شرق الناصرية، لكن العمل تواصل في حقول النفط الواقعة في كلا المحافظتين.

وتأتي احتجاجات بغداد، غداة ليلة صاخبة شهدتها ساحة التحرير الرمزية في وسط العاصمة لاحتفالات شارك فيها آلاف العراقيين بفوز منتخبهم الكروي على منتخب قطر في إطار تصفيات دورة الخليج.

وقتل ستة أشخاص جراء ثلاثة انفجارات شبه متزامنة وقعت الثلاثاء في مناطق متفرقة من بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top