حقوق الانسان تؤكد استشهاد 42 و492 جريحاً خلال الأيام الثلاثة الدامية

حقوق الانسان تؤكد استشهاد 42 و492 جريحاً خلال الأيام الثلاثة الدامية

 ذي قار / حسين العامل

كشفت نقابة المحامين في ذي قار يوم الثلاثاء (3 كانون الأول 2019 ) عن إقامة 200 دعوى قضائية ضد الفريق جميل الشمري المتورط بقمع تظاهرات الناصرية ،

وفيما أشارت الى أن اللجنة التحقيقية الخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين في ذي قار تحقق حالياً في تلك القضايا ، أكدت مصادر في مكتب حقوق الإنسان الى استشهاد 42 متظاهراً و492 جريحاً خلال الأيام الثلاث الدامية.

وقال نقيب المحامين في ذي قار حازم جبار الكناني للمدى إن " اللجنة التحقيقية الخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين تلقت 200 دعوى قضائية ضد الفريق الركن جميل الشمري الذي تولى رئاسة خلية الأزمة في ذي قار نهاية الأسبوع المنصرم ، مبينا أن " أكثر من 150 دعوى رفعها جرحى التظاهرات فيما رفع أهالي الشهداء بقية الدعاوى ضد الشمري متهمينه بإصدار أوامر بقمع التظاهرات واستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين خلال ترؤسه خلية الأزمة في المحافظة".

وأشار الكناني الى أن " نقابة المحامين في ذي قار شكلت فريقاً تطوعياً للدفاع عن المتظاهرين وإنها تتابع حالياً القضايا المرفوعة ضد الشمري".

ومن جانبه قال مصدر في مكتب حقوق الإنسان للمدى أن " اجمالي ضحايا المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين التي شهدتها مدينة الناصرية خلال الأيام الثلاثة الدامية (الخميس ، الجمعة ، السبت) أسفرت عن 42 شهيداً و 492 جريحاً "، وأضاف أن " العديد من أهالي الضحايا والمتظاهرين الجرحى أقاموا دعاوى قضائية ضد الشمري وإن اللجنة التحقيقية الخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين التابعة لرئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية سبق وأن أصدرت مذكرة قبض بحقه".

ورجح المصدر أن "تقوم نقابة المحامين في ذي قار بتفعيل مذكرة القبض والاجراءات القضائية الأخرى التي تتضمن مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للشمري".

وكانت رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية أصدرت يوم الأحد ( 1 كانون الاول 2019 ) مذكرة قبض وتحري بحق الفريق الركن جميل الشمري على خلفية قمع تظاهرات الناصرية التي راح ضحيتها اكثر من 40 شهيداً ونحو 500 جريحاً ، وجاء في مذكرة القبض والتحري الصادرة من اللجنة التحقيقية الخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين ، والتي حصلت المدى على نسخة منها أنه " الى أعضاء الضبط القضائي وأفراد الشرطة كافة إنكم مأذونون بالقبض على المتهم الفريق الركن جميل كامل عبد الله الشمري وإحضاره أمامنا في الحال كونه متهماً في الشكوى المقامة ضده"، وأشارت المذكرة الى أن " الشمري مطلوب للقضاء وفق المادة 406 من قانون العقوبات العراقي".

وكانت قوات التدخل السريع وافواج الطوارئ ومكافحة الشغب بإمرة رئيس خلية الازمة الفريق الركن جميل الشمري قد انطلقت بالهجوم على المتظاهرين بالناصرية عند الساعة 3 من فجر يوم الخميس ( 28 تشرين الثاني 2019 ) من محوري جسر النصر وجسر الزيتون وذلك باستخدام الشفلات والهمرات وناقلات الأشخاص والآليات العسكرية والرمي بالرصاص الحي من مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

هذا و احتشد الآلاف من المتظاهرين طيلة ثلاثة أيام ( الخميس ، الجمعة ، السبت ) في محيط قيادة شرطة ذي قار في صوب الشامية مطالبين بالقصاص من المتورطين بقمع التظاهرات ولاسيما الفريق الركن جميل الشمري واللواء محمد القريشي ( أبو الوليد ) ، ملوحين باقتحام وحرق مبنى القيادة في حال عدم محاكمتهم وهو ما أدى الى قيام القوات الأمنية باطلاق النار بكثافة على المتظاهرين في محيط قيادة الشرطة وسقوط مئات من الضحايا.

هذا وأدت تداعيات الأحداث وارتفاع حجم ضحايا التظاهرات في الناصرية الى سحب يد الفريق جميل الشمري من رئاسة خلية الازمة واستقالة محافظ ذي قار عادل الدخيلي ، وفيما بعد أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تقديم الاستقالة من منصبه ، وهو ما لم يقنع المتظاهرين كحل للأزمة ومطالبتهم بالتغيير الشامل لمجمل المنظومة السياسية.

وكانت تظاهرات محافظة ذي قار قد أطاحت بأربع قادة أمنيين خلال شهرين إذ أعلنت قيادة شرطة ذي قار يوم الاثنين ( 2 كانون الأول 2019 ) عن تسلم العميد ريسان كاصد الإبراهيمي مهام عمله رسمياً كقائد لشرطة ذي قار خلفاً للواء محمد محسن القريشي ( أبو الوليد ) ، وبذلك يصبح القريشي رابع قائد أمني تطيح به تظاهرات محافظة ذي قار إثر القمع الذي واجهته تلك التظاهرات حيث تم عزل قائد شرطة ذي قار الأسبق اللواء حسن سلمان الزيدي من منصبه إثر قمع التظاهرات مطلع تشرين الأول واستبداله بالعميد محمد عبد الوهاب السعيدي الذي لم يمضِ سوى أسبوع واحد بمنصه ليستبدل باللواء محمد محسن القريشي ( أبو الوليد ) الذي تم استبداله هو الآخر بالعميد ريسان كاصد مهدي الابراهيمي ، وذلك بعد أن تم سحب يد الفريق الركن جميل الشمري من رئاسة خلية الأزمة في ذي قار إثر مذبحة يوم الخميس.

وبلغ إجمالي ضحايا تظاهرات ذي قار من 1 تشرين الأول الى 30 تشرين الثاني 2019 ) ، ( 88 ) شهيداً وأكثر من 1684 جريحاً وما يزيد على 600 متظاهر معتقل، بينهم أكثر من 36 شهيداً و 750 جريحاً وأكثر من 250 معتقلاً خلال شهر تشرين الأول 2019.

وكانت العديد من المحافظات العراقية ومن بينها محافظة ذي قار قد شهدت انطلاق التظاهرات المطلبية في يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول 2019 واستمرت لسبعة أيام توقفت بعدها لغرض أداء زيارة أربعينية الامام الحسين ( ع ) ، لتعاود بعدها في يوم الجمعة ( 25 تشرين الأول 2019 ) ، وقد بلغ اجمالي ضحايا التظاهرات في عموم العراق منذ الأول من تشرين الأول وحتى نهاية تشرين الثاني 2019 ، ( 432 ) شهيداً و 19 ألف جريح وأكثر من 3 الاف معتقل ومختطف ومغيب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top