باختصار ديمقراطي: ليوث الرافدين ليسوا بأمان

الأعمدة 2019/12/15 07:30:27 م

باختصار ديمقراطي: ليوث الرافدين ليسوا بأمان

 رعد العراقي

حجز منتخبنا الشبابي بطاقة العبور الى نهائيات كأس آسيا للشباب بعد تصدّره مجموعته بفارق الأهداف عن المنتخب الكويتي عقب مخاض عسير رافقه تذبذب في المستوى الفني بين مباراة وأخرى

كان ختامها التعادل في آخر مباراة له بالتصفيات أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب العُماني بثلاثة أهداف لكل منهما في مباراة ماراثونية كادت أن تطيح بكل آمال التأهل لولا إدراكنا التعادل بالوقت الاضافي القاتل.

تأهل ليوث الرافدين جاء وسط غياب ومتابعة النقاد وأغلب الجماهير بسبب تزامن التصفيات مع مباريات بطولة خليجي 24 التي استحوذت على اهتمام الجميع ، وهو ما اعتبر انجازاً يسجّل للاعبين والكادر التدريبي ، بينما غابت الكثير من التفاصيل الفنية التي سُجّلت وفقاً لطبيعة وظروف الأداء العام والتي يمكن من خلالها قياس قدرة المنتخب على مواصلة رحلة خوض النهائيات وتحقيق نتائج مُرضية مقارنة بقوة المنتخبات المتأهلة.

خاض المنتخب أربع مباريات ، جمع من خلالها ثماني نقاط بفوزين على كل من باكستان وفلسطين وتعادله مع المنتخبين الكويتي والعُماني في وقت كان أداء جميع تلك المنتخبات دون المتوسط ، وبرغم ذلك فإن منتخبنا عانى كثيراً في جميع خطوطه وظهر جلياً عدم وجود توازن في الأداء وغياب الشكل الخططي وضعف في عملية الربط بين الدفاع والهجوم مع فوضى واجتهاد فردي لم ينمّ عن وجود عمل جماعي مدروس هو من يحدّد شكل وطبيعة المنتخب كتكلة واحدة قادرة على تقديم أداء ثابت ومتوازن مهما ارتفع نسق المباريات.

إن التشخيص الصحيح في وقت النجاح لا يُلغي قيمة الجهود التي بذلت من الكادر التدريبي واللاعبين ، بل أنه يسهم في معالجة الأخطاء بروية ودقة دون أن تكون بطاقة التأهل حاجباً يُخفي وراءه ضعف الأداء الذي كان عليه المنتخب في التصفيات وهو ما يستوجب أن تكون هناك جلسات مصارحة وتحليل بعيداً عن المجاملة للوقوف على التقييم الحقيقي لقدرة الكادر التدريبي وبعض اللاعبين في المضي بذات التشكيل نحو النهائيات وخاصة أن المنتخبات المتأهلة حقّقت نتائج كبيرة في التصفيات وهي تمتلك من التأريخ والوسائل ما يجعلها تمثّل عقبة في طريق البحث عن المنافسة على اللقب أو طموح التأهل الى نهائيات كأس العالم للشباب القادمة.

إن منتخبنا الشبابي في صورته الحالية ليس في أمان ولا يمتلك مقومات المنافسة أو الشراسة بالأداء التي كانت إحدى سمات الفرق الشبابية طيلة السنوات الماضية وبات من الضروري على اتحاد الكرة التفكير الجدّي في منح المواهب لهذا الجيل فرصة اكتساب الخبرات وهضم أساليب اللعب الحديث عبر استقدام كادر تدريبي أجنبي متمرّس قادر على خلق منتخب بفكر جديد يمكن أن يُغذّي أفكار اللاعبين بمناهج خططية متطوّرة وفي ذات الوقت يرتقي بالجانب التربوي والنفسي وكيفية التصرّف بالميدان دون انفلات انفعالي مبالغ فيه كان هو السمة التي لا تزال تعاني منها منتخبات الفئات العمرية ولم تستطع كوادرنا المحلية من معالجتها أو السيطرة عليها !

وقفة : البحث عن المجد يبدأ في كشف أخطائك وأنت في قمة النجاح!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top