قوى سياسية تبحث عن  مخرج  قانوني يجيز إقرار قانون الموازنة

قوى سياسية تبحث عن مخرج قانوني يجيز إقرار قانون الموازنة

 بغداد/ المدى

كشف النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، امس الاحد، عن تحركات نيابية لإيجاد مخرج قانوني لحكومة تصريف الاعمال للتصويت على الموازنة وارسالها للمجلس لتمريرها.

وقال الفتلاوي انه "في حال اجلت الموازنة للحكومة الجديدة بعد تشكيلها ومن ثم ارسالها للبرلمان سيعقد الامر كثيرا مما يؤخرها الى 2020".

وأضاف ان "هناك تحركات نيابية وبالتعاون مع الجهات القانونية والمحكمة الاتحادية لإيجاد مخرج قانوني يمكن من خلاله لحكومة تصريف الاعمال ان تصوت على الموازنة وترسلها لمجلس النواب".

وأوضح ان "الاجراء القانوني هو اعتبار الموازنة من ضمن الأمور اليومية التي يمكن لحكومة تصريف الاعمال تسييرها كونها تشمل الرواتب وامور ضرورية اخرى".

بدورها، رجحت اللجنة المالية النيابية، امس الأحد، ان مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 سيصل مجلس النواب بداية العام المقبل، فيما بينت ان البرلمان سيناقش الموازنة خلال الشهرين المقبلين ويمررها بآذار القادم.

وقالت عضو اللجنة سهام شنون إن "اللجنة الوزارية المشكلة بشأن دراسة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 ستكمل إجراءاتها بداية العام المقبل"، لافتة إلى أن "الموازنة ستصل البرلمان في كانون الثاني من العام المقبل".

وأضافت أن "مجلس النواب سيجري مناقشته لقانون الموازنة لمدة شهرين وعرضها للتصويت وقد يتم تمريرها في آذار القادم"، مبينة أن "البلاد لن تواجه مشاكل مالية في ظل هذه الظروف وسيتم دفع جميع المستحقات من الرواتب وغيرها من الالتزامات المالية".

يأتي ذلك في ما تواجه البلد ازمة تظاهرات تطالب برحيل الطبقة السياسية كاملة. فيما تواصل الاجنحة المسلحة المستفيدة قتل المتظاهرين والناشطين.

وتوفي ناشط امس الأحد متأثرا بجروح أصيب بها ليل السبت بعدما تعرضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في أحد أحياء بغداد، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة وكالة فرانس برس، ليكون بذلك رابع ناشط يتعرض للقتل خلال أسبوعين.

وتزداد حملة التخويف والخطف وقتل المتظاهرين في البلاد التي تشهد منذ الأول من تشرين الأول موجة احتجاجات تطالب بـ"إسقاط النظام"، أسفرت عن مقتل ما يقارب 460 شخصاً وإصابة أكثر من 20 ألفاً بجروح.

ومنذ مطلع تشرين الأول عُثر على نشطاء جثثا في عدد من المدن العراقية، كذلك احتُجز عشرات المتظاهرين والناشطين لفترات متفاوتة على أيدي مسلّحين قيل إنهم كانوا يرتدون الزي العسكري إلا أن السلطات لم تتمكن من تحديد هوياتهم.

وأوضح مصدر في الشرطة لفرانس برس أن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة الناشط محمد جاسم الدجيلي وأصابوه بإطلاقة في الظهر، نقل على أثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة صباح الأحد".

وبحسب مصادر مقربة من الدجيلي، فإن أحد أصدقائه كان برفقته، وأصيب كذلك في الحادثة ولا يزال في المستشفى يتلقى العلاج.

وأشار أقرباء الدجيلي إلى أنه واظب منذ انطلاق التظاهرات المنددة بالفساد والمطالبة بتغيير نظام الحكم في البلاد، على الحضور إلى ساحة التحرير، وعمل على تقديم المأكل والمشرب للمتظاهرين.

وجرت مراسيم تشييع مهيبة للدجيلي في مدينة الصدر حيث منزله في شرقي بغداد.

وأصبح الدجيلي رابع ناشط يقتل منذ الثاني من كانون الأول.

فالأربعاء عثر أقارب الناشط المدني البارز علي اللامي (49 عاما) عليه جثة مصابة بثلاث رصاصات في الرأس أطلقت عليه من الخلف أثناء توجهه الى منزل شقيقته.

وتعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى بالفعل لتهديدات وعمليات خطف وقتل، يقولون إنها محاولات لمنعهم من التظاهر.

وعثر الأسبوع الماضي على جثة ناشطة شابة تبلغ من العمر 19 عاماً قتلت بطريقة بشعة بعد خطفها وترك جثتها خارج منزل عائلتها.

ودعا تقرير خاص بالتظاهرات صادر عن بعثة الأمم المتحدة في العراق، السلطات إلى وقف استهداف المتظاهرين وملاحقة المتورطين بذلك.

وقد حمّلت البعثة في التقرير "جهة مجهولة ثالثة"، و"كيانات مسلحة"، و"خارجين عن القانون" و"مفسدين" مسؤولية "القتل المتعمد والخطف والاحتجاز التعسفي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top