هاكرز  يحرج الحكومة للمرة الثانية منذ انطلاق التظاهرات: مراسلاتكم الرسمية بيدي

هاكرز يحرج الحكومة للمرة الثانية منذ انطلاق التظاهرات: مراسلاتكم الرسمية بيدي

 بغداد/ المدى

مرة أخرى يحرج "هاكرز" الحكومة باختراق مواقعها الرسمية خلال 3 شهور. واستطاع "الهاكرز" اختراق، موقع رئاسة الوزراء، ووزارة الصحة، موقع وزارة التربية، موقع وزارة النفط، موقع وزارة الدفاع، موقع وزارة التجارة، ومواقع اخرى.

وأعلن الـ"هاكرز" انه حصل على 15 GB نسخة احتياطية من مراسلات وزارة النفط الرسمية و8 GB من وزارة الدفاع، و17 GB من وزارة الداخلية.

وبعث المخترق برسالة كتبها على واجهة المواقع التي اعادتها الحكومة بالتتابع مفادها "أعداء الحياة.. لا تناموا الليلة فسوف تصعقكم الصاعقة، الإعلاميون لاتناموا الليلة فلو كنتم وطنيين غطوا ما سيحدث".

وأضاف "رسالة من قلب الوطن، نحن أكبر من كل هذه المحن". في اشارة الى ان عملية القرصنة تمت من داخل البلد الذي يشهد أكبر موجة تظاهرات تطالب بإبعاد القوى السياسية عن دفة الحكم.

كما نشر "الهاكرز" رسالة بالأسماء إلى العاملين في الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية في وزارة الاتصالات ويتهمهم بتورطهم بقتل العراقيين: "استقيلوا، أو قدموا طلبات نقلكم".

واستمر الاختراق لساعات وهو يغرد مباشرة ويقوم باختراق باقي المؤسسات بالتسلسل.

وتوعد الهاكرز بنشر بيانات وزارة الداخلية والدفاع عقودهم ومراسلاتهم، وجميع فساد الحكومات السابقة.

وتفاعل مستخدمو وسائط التواصل الاجتماعي مع الحدث في ما دانوا ضعف الحكومة قائلين انها لم تعد قادرة على حماية مواقعها الالكترونية.

وتواصل قوات الأمن التحقيق في ما اعتبر هجوماً واسعاً هو الثاني من نوعه الذي يستهدف مواقع إلكترونية حكومية، تسبب باختراق عشرات المواقع.

ولم تعلن الحكومة بشكل رسمي عن الجهة التي اخترقت، أو الأضرار التي تسبب بها الهاكزر. 

وفي اوخر ايلول وتحديدا قبل 3 ايام من انطلاق موجة التظاهرات المناهضة للحكومة، اقتحم الهاكرز مواقع حكومية عديدة فيما لم تعلن الجهات الرسمية عن مصدر الاختراق حتى اليوم.

حينها اعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب بدر الزيادي، أن اختراق 30 موقعا حكوميا رسميا من قبل مصادر مجهولة يثير القلق من تسرب معلومات أمنية مهمة وحساسة، لما تحمله هذه المواقع من معلومات وتداول للأمور التي تخص المنظومة الحكومية الرسمية.

وحذر الزيادي في بيان، من تسرب معلومات أمنية وصفها "بالحساسة" بعد تعرض 30 موقعا الكترونيا حكوميا للاختراق، بينها موقع جهاز الأمن الوطني، فيما توعد بأن لجنته ستفتح تحقيقا لـ"محاسبة" من يثبت إهماله وتقصيره بهذا الشأن.

وطالب الزيادي الحكومة بـ"حماية مواقعها الالكترونية وتشديد الحصانة الالكترونية من خلال تحصينها بشكل محكم وعدم اختراقها مجددا وذلك من خلال جلب مختصين في عالم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة للبلد وليس الاعتماد على الخبرات السابقة وعدم تطورها بما يتناسب مع الواقع الحالي لعصر التطور والتكنولوجيا".

ووفقاً لمسؤول رفيع في وزارة الداخلية، في اختراق ايلول، أنّ المخترقين تمكنوا من سحب معلومات كثيرة من قاعدة البيانات ومحتوى المواقع التي تم اختراقها، إضافة إلى الولوج إلى أجهزة كومبيوتر حكومية.

كما شدد مركز الاعلام الرقمي على ضرورة تأسيس هيئة مهنية ومستقلة للأمن السيبراني في العراق، تأخذ على عاتقها النهوض بهذا المجال الذي بات يشكل تحدياً امام الكثير من الدول.

واكد المركز في بيان ان ايجاد مثل هذه الهيئة المختصة بالامن السيبراني سيُسهم في تعزيز الوعي الرقمي لدى الافراد والمؤسسات الحكومية والاهلية على حد سواء، كما انها ستوفر ارضية جيدة لحماية البنى التحتية للمؤسسات الحكومية والتي تعتمد على التكنولوجيا في جزء كبير من اعمالها. وبين المركز ان ما حدث من اختراق للعديد من المواقع الحكومية الالكترونية، دليل على افتقار العراق لستراتيجية واضحة للامن السيبراني، خصوصا ان بعض المواقع التي تم اختراقها مختصة بالامن القومي ومن المفترض ان تكون مُحصّنة وبعيدة عن الاختراق.

وبيّن المركز ان الاختراق يشير وبوضوح الى تداخل صلاحيات المؤسسات الحكومية في هذا المجال المهم، فضلا عن عدم وجود مركزية ومرجعية واحدة يمكن ان تشكل اطارا موحدا للعمل الرصين في هذا المجال، وهي مؤسسة او هيئة الامن السيبراني المختصة .

ويؤكد مركز الاعلام الرقمي انه من غير المعروف حتى الآن حجم الضرر الذي لحق بهذه المواقع، او كم المعلومات الذي تم تسريبها نتيجة الاختراق، خصوصا فيما يتعلق بالمواقع الامنية.

واشار الى انه قد نبّه، في بيان صدر مسبقا، الى ان معظم المواقع الالكترونية للحكومة العراقية تفتقر لابسط عمليات التحصين الرقمي، وان بياناتها عرضة للاعتراض والسرقة.

كما انه اشار الى ان مركز الاعلام الرقمي قد اوضح، في بيان صدر في 31 من شهر آذار من هذه السنة، ان الترتيب الذي حصل عليه العراق، كما ظهر في تقرير المؤشر العالمي للأمن السيبراني GCI، لا يتناسب مع امكانياته المادية والكفاءات التي لديه في هذا القطاع الذي بات موضع اهتمام العالم في القرن الحادي والعشرين، حيث حصل على المركز 107 عالميا للامن السيبراني، والـ13 عربيا، وسبقته في هذا الترتيب عدة دول عربية لا يمكن مطلقا مقارنة موازناتها المالية بالعراق من بينها السودان وفلسطين والاردن .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top