رئيس اتحاد المصارعة يكشف عن نفقات التنافس العربي في السليمانية

رئيس اتحاد المصارعة يكشف عن نفقات التنافس العربي في السليمانية

 شعلان عبدالكاظم : أعلن التوبة عن تنظيم البطولات عقب هجمة التشهير والتخوين!

 لاعبات المنتخب عُزف لهنّ السلام الجمهوري ولم نصطحبهن للسياحة

 استقالة أكرم أدانتْ ابتزاز الاتحادات .. والسعودية رامتْ إفشال عمل الشهراني!

 بغداد/ إياد الصالحي

أكد شعلان عبدالكاظم رئيس اتحاد المصارعة أن اجتماع رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رعد حمودي مع رؤساء الاتحادات الرياضية في جلسة بابل المنعقدة يوم الخميس 12 كانون الأول 2019 كان لغرض تذليل معاناة الاتحادات التي واجهتها عقب أزمة انتخابات المكتب التنفيذي شباط 2019 التي انعكست على الواقع الرياضي خلال الأشهر التسعة الماضية ولم تكن جلسة تحقيقية مع رؤساء الاتحادات مثلما صوّرها البعض لغايات سيئة.

وقال شعلان في حديث صريح لـ(المدى):"عندما جاء دوري في الجلسة تحدّثتُ عن المشكلة المالية التي واجهتنا في تنظيم أربع فعاليات في زمن ومكان واحد هي (بطولتي العرب للناشئين والشباب لكلا الجنسين في كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة السليمانية بإقليم كردستان للفترة من 15 إلى 23 تشرين الأول 2019 وكذلك انعقاد اجتماعين للاتحاد العربي وآخر لانتخابات اتحاد غرب آسيا ، ومِثل هكذا مَهمام تحتاج الى تأمين أموال كافية لإنجاحها وفقاً للإمكانيات المتاحة من قبل اتحادنا".

وأضاف:"تم الاتفاق على مشاركة تسع دول في بطولتي الناشئين والشباب لكلا الجنسين بضمنها العراق ، وتسلّمنا تأكيدات المنتخبات المشاركة على الوصول والمغادرة وفقاً لإيميلاتها الرسمية ، وعشيّة افتتاح البطولة حضرتْ أربعة منتخبات فقط وقدّمت السعودية ومصر وفلسطين والسودان اعتذاراتها ، وفي هذه الحالة لا يملك أحد قرار إلغاء البطولتين أو إقامتهما سوى رئيس الاتحاد العربي للمصارعة القطري زامل الشهراني فضلاً عن مندوب الاتحاد الدولي للعبة فؤاد مسكوت عضو الاتحاد الدولي ورئيس الاتحادين المغربي والأفريقي للعبة ، بوجود نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي التونسي كمال بو عزيز ، وتم منح إذن الانطلاق".

المشاركة النسوية

وأوضح شعلان :" كان يفترض مشاركة ثلاثة منتخبات نسوية في منافسات النساء التي تقام أول مرّة على هامش بطولة العرب للرجال للفئتين ذاتهما ، لكن منتخبنا ونظيره المغربي هما الوحيدان اللذان جهّزا بطلات المصارعة للناشئات والشابات ، وبالنسبة لنا اصطحبنا عشرين مصارِعة بالتناصف ناشئات وشابات ، أما المغربيات فشاركن بثلاث شابات اثنتان لفئة الناشئة وواحدة للشابة ، وأغلب مصارعات منتخبنا لم يكن لهنَّ منافسات حسب الفئات ، حيث تقف البطلة على البساط ويَرفع الحكم يدها مُعلناً فوزها وتمّ منحها الشهادة التقديرية والميدالية الذهبية على منصّة التتويج من قبل مندوب الاتحاد الدولي فؤاد مسكوت رئيس الاتحادين المغربي والأفريقي للعبة ، وعُزف لها السلام الجمهوري".

وبخصوص الانتقادات العنيفة التي واجهت الاتحاد بشأن المشاركة النسوية ، ردّ بالقول:"من تحدّث عن الهدر المالي بزيادة عدد الناشئات والشابات وأن الاتحاد اصطحبهن للسياحة في السليمانية هذا كلام مُبالَغ ، لأنني لا استطيع إبعادهن عن المشاركة ، ثم أن تكلفة الإطعام والاسكان لليوم الواحد 50 ألف دينار وللنقل 50 ألف ، ومشاركتهن لا تخلو من الإيجابيات كون البطولة العربية للنساء تقام لأول مرة في العراق ، كما تحقّق منجز ثاني بموافقة الاتحاد العربي على ضمّ نهاية ظاهر محسن (المدربة المعروفة في الديوانية والمشرفة على المنتخب النسوي) والدكتورة نرمين رفيق من مصر الى الهيئة الإدارية للاتحاد العربي وفقاً لمبدأ (الكوتا) إضافة إلى وجودنا بصفة نائب رئيس الاتحاد العربي وفوزنا برئاسة اتحاد غرب آسيا بالإجماع وحصولنا على لقبي أبطال ناشئة العرب (حرة ورومانية) وأبطال شباب العرب (حرة ورومانية)".

وكشف شعلان :"أن الاشكال المالي حصل فيه لغط أثناء اجتماع رعد حمودي في جلسة بابل وأسِيءَ فهمه ، فاتحادنا استحصل سابقاً موافقة رئيس لجنة تنفيذ القرار 140 السابق عصام الديوان على صرف مبلغ 94 مليون دينار كمتطلّبات تنظيم بطولة العرب في السليمانية ومنها مثلاً ( 25 مليون دينار قيمة تذاكر طيران ممثلي الاتحاد الدولي والعربي مع إسكانهم حسب التعليمات ، وخمسة ملايين تكلفة جوائز البطولة ، وخمسة ملايين لتأجير القاعة ، وخمسة ملايين لشراء تجهيزات رياضية ، وثمانية ملايين رسوم اشتراك الاتحاد الدولي ، ومليوني دينار لنقل رؤساء الوفود العربية".

معاناة نقل الوفد

وذكر رئيس اتحاد المصارعة :"قبل أربعة أيام من يوم زيارة أربعينية الإمام الحسين في السابع عشر من تشرين الأول الماضي ، اختفت جميع السيارات الكبيرة في بغداد ، ولم تفلح محاولتنا بأرسال كتاب رسمي لوزارة النقل لتأمين باص كبير ينقل وفدنا الى السليمانية ، وتمّت الاستعانة بسيارات أندية الصليخ والولاء والميثاق وتأمين سيارة رابعة من الديوانية نقلت وفد النساء من هناك ، وانطلقنا مباشرة الى السليمانية ، وكان عدد أعضاء الوفد 143 شخصاً ما بين أعضاء اتحاد وحكام ومنتخبات واللجان العاملة ، ومع انطلاق البطولة لم تصرف لنا لجنة 140 أي مبلغ ، فاتفقنا مع شركة في بغداد تعهّدت بشؤون الحجز واستقبال الضيوف وتأجير السيارات على أن نسدّد لها نفقاتها لاحقاً ".

كشوفات البطولة

وتابع:"لم يتم منحنا المبلغ المترتب علينا 94 مليون دينار إلا بعد سبعة عشر يوماً من انتهاء البطولة ، وعند استبدال رئيس اللجنة بالدكتور أكرم نعيم حدث الاشكال ، فسألني لماذا تطلب مبلغ إضافي؟ فقلتُ له أن المبلغ المذكور والمصادق عليه في كشوفات تغطية متطلبات البطولة لا يشمل تكلفة مبيت الرياضيين 42 مليون دينار خلال الأيام الثمانية في فندق 3 نجوم مع ثلاث وجبات طعام ، علماً تم تخصيص فندق 5 نجوم للوفود العربية الأربعة وقد تكفّلت بدفع مبالغ اسكانها ، وأكدت على الدكتور أكرم إذا كانت هناك فقرة في الكشف لا توافق عليها أكتب عنها للنزاهة ، وللعلم مضى أكثر من شهرين من حديثي معه ولم يُصرف لنا المبلغ وظلّت الشركة تطالبنا به حتى تمّت الموافقة على صرفه مؤخراً بعد قناعة تامّة ، علماً لا صحّة لمساهمة محافظة السليمانية بدينار واحد في البطولة ويكفي أن مسؤوليها قدّموا خدماتهم اللوجستية الخاصة بالقاعة ودفعنا خمسة ملايين عن قيمة إيجارها".

اعتذار السعودية

وعن سرّ تعذر مشاركة الوفد السعودي عشية افتتاح البطولة ، أكد شعلان :" لا بدّ من التنويه أنه تم الاتفاق على تنظيم العراق لبطولة العرب منذ تموز 2017 ، وقبل ثلاثة أشهر من العام الحالي بعثنا الدعوات للاتحادات المنضوية للعربي حسب التعليمات بغية استلامنا الاسماء النهائية قبل عشرين يوم من بدء البطولة ، وحدّدنا يوم 15 لوصول الفرق ويوم 16 للمؤتمر الفني وصباح يوم17 لبداية النزالات التمهيدية ويجرى الافتتاح عصراً ، وكان اعتذار الوفد السعودي مُحرجاً قبل الافتتاح حيث أرسل لنا كتاباً مؤرّخ يوم 15 تشرين الأول يفيد بعدم القدرة على الحضور الى السليمانية لظروف خارجة عن إرادته ، وفهمتُ لاحقاً أنه قبل نصف ساعة من ركوب اعضاء الوفد الطائرة تلقوا اتصالاً من جهة علياً أمرتهم بالانسحاب ، والحقيقة هي محاولة مفضوحة رامت إفشال عمل رئيس الاتحاد العربي زامل الشهراني كونه قطري بدليل تضامن الوفد المصري مع الموقف السعودي ولم يشارك هو الآخر ، وبدورنا عملنا بالمثل واعتذرنا عن المشاركة في بطولة العرب للكبار في مصر للفترة من 23 لغاية 25 تشرين الثاني الماضي والتي غاب عنها رئيس الاتحاد العربي أيضاً".

القيد الجنائي

وبخصوص صدور الكتاب الوزاري المؤرخ في 25 كانون الأول الحالي الذي يمنع التعامل معه بسبب وجود قيد جنائي ، قال "سبق أن قدّمت كتاباً من دائرة الأدلة الجنائية بعدم وجود أي قيد ضدي وآخر من محكمة الجنايات يفيد بدخولي الانتخابات ، وحقيقة الموضوع أن أحدّ المغرضين قدّم وثيقة توقيفي تسعة أيام في 24 نيسان 2019 وتم مفاتحة هيئة النزاهة وأيّدَتْ ذلك ، نعم توقفت فعلاً ، لكني خرجتُ مشمولاً بالعفو ، وهذا ما لم يتم ذكره ، فما علاقة النزاهة بقرارات الاتحادات المرتبطة بمنظمات المجتمع المدني ولديها قانون خاص بها؟ القانون 16 ينص على أن للهيئة العامة صلاحية عزل العضو إذا كان قد حُكم عليه أو لديه جناية ، ولم يذكر الوزير أو رئيس الأولمبية أو القاضي ، أي أن كتاب عدم التعامل لا يُقدّم ولا يؤخّر لعدم وجود تعامل مباشر مع الوزارة ، ثم كيف يصل كتاب هيئة النزاهة للوزارة يوم 8 آب الماضي بعدم التعامل معنا ومع رؤساء الاتحادات المعنية ويُصرف لنا مبلغ 94 مليون دينار لبطولة العرب ويتم التبليغ بالكتاب يوم 24 كانون الأول؟ لن اسكت أبداً وسأشتكي في المحكمة بدعوى التشهير بي".

عدول نعيم 

وأختتم شعلان عبدالكاظم حديثه "كأسرة اتحاد المصارعة نعربُ عن أسفنا البالغ لتقديم الدكتور أكرم نعيم استقالته من رئاسة لجنة 140 كونه أسهم في حل كثير من المعوّقات التي واجهت الاتحادات بروحية الشخصية القيادية والقانونية الناجحة والتي قدّمها حسب ما علمنا استنكاراً وإدانة منه لتعرّض الاتحادات الى الابتزاز وعرقلة عملها ، ونتمنى عدوله عنها لمصلحتها وهي تنتظر الاستعداد لروزنامة عام 2020 وأبرزها المشاركة في دورة أولمبياد طوكيو، أما ما يخص اتحادنا فنحن جاهزون للبطولات المقبلة متى ما تم زيادة الميزانية من 765 مليون دينار الى ملياري دينار ، ونعلن عبر المدى التوبة من تنظيم أية بطولة عربية ودولية بعد هجمة التشهير والتخوين التي تعرّضنا لها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top