قائدان عسكريان يراسلان البناء لتكليفهما بتشكيل الحكومة

قائدان عسكريان يراسلان البناء لتكليفهما بتشكيل الحكومة

 بغداد/ المدى

استأنفت القوى السياسية مفاوضاتها بعد عودة رئيس الجمهورية برهم صالح إلى العاصمة بغداد وسط أنباء تؤكد أن تحالف البناء بقيادة هادي العامري يستعد لاستبدال مرشحه اسعد العيداني بشخصية توافقية غير جدلية.

وعلى مدار اليومين الماضيين كثفت مكونات تحالف البناء والتي تضم كتل بدر وائتلاف دولة القانون وعصائب أهل الحق وقوى سنية متعددة اجتماعاتها للمناقشة حول 4 شخصيات من بينها عبد الغني الاسدي لتكليفه بتشكيل الحكومة.

ويقول النائب عن تحالف البناء فالح الخزعلي في تصريح لـ(المدى) إن "الاجتماعات داخل كتلة تحالف البناء مستمرة دون توقف وتحاول طرح شخصية مقبولة وتوافقية فيها المواصفات التي يتطلع لها أبناء الشعب العراقي وقادرة على تشكيل حكومة وفق مقاييس ومعاير ترتقي بواقع الدولة العراقية".

ورفض رئيس الجمهورية برهم صالح تكليف محافظ البصرة اسعد العيداني بتشكيل الحكومة وارسل كتابا إلى رئاسة مجلس النواب الخميس الماضي اوضح فيه أن الدستور لا يمنحه حق رفض المرشحين لرئاسة الوزراء، وبالتالي فهو يضع "استعداده" للاستقالة أمام أعضاء مجلس النواب.

ويلفت النائب عن تحالف البناء إلى أن "المشكلة التي أعاقت حسم اسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء من قبل تحالف البناء طيلة الفترات الماضية تتمثل بكسر الإرادة وليس خلافا على الشخصية المرشحة" بحسب قوله. كما اشار إلى أن "هناك كتلا تعرقل حسم الموضوع وكذلك ايضا الضغوطات الأمريكية".

ويلفت الخزعلي الى أن "تحالف البناء لم يسحب ترشيح محافظ البصرة اسعد العيداني، لكن هناك حديث للكتل والأطراف السياسية عن طرح شخصية جديدة ومستقلة وغير جدلية"، مضيفا أن "كتل البناء بدأت بدراسة ملفات أربع شخصيات لاختيار احدهم لتكليفه".

ويؤكد النائب عن محافظة البصرة والعضو في لجنة النفط والطاقة البرلمانية أن "عبد الغني الاسدي هو أحد الأسماء المطروحة في اجتماعات تحالف البناء لكن الأمور ما زالت غير محسومة"، لافتا إلى ان "طرح بديل عن العيداني يحتاج إلى وقت قد يستغرق إلى بداية الشهر المقبل".

والعيداني هو ثالث مرشحي كتلة "البناء" المرفوضين من قبل المحتجين، بعد ترشيح محمد شياع السوداني وقصي السهيل.

من جانبه، يؤكد النائب عن كتلة بدر البرلمانية مختار الموسوي أن كتلته "لم تسحب ترشيح اسعد العيداني بعدما قدمته إلى رئيس الجمهورية في الأسبوع الماضي"، مؤكدا "وجود عدد من المرشحين يجري التداول بشأنهم من دون الاتفاق على احد منهم".

ويوضح الموسوي في تصريح لـ(المدى) أن "عبد الغني الاسدي وعبد الوهاب الساعدي بعثا برسائل إلى تحالف البناء وأبديا استعدادهما تولي مسؤولية تشكيل الحكومة"، لافتا إلى أن "تحالف البناء لم يبت بهذه الترشيحات".

بالمقابل يقول تحالف القوى العراقية أن الكتل والمكونات لم تطرح بديلا عن العيداني على الطاولة السياسية، فيما اكد أن "هناك أسماء تطرح في الغرف المظلمة ويجري التباحث عنها لكن لم يتفق على احد منها".

ويبين نائب رئيس كتلة اتحاد القوى العراقية رعد الدهلكي في تصريح لـ(المدى) أن "الحراك بين الكتل والأطراف لم يتوقف ومازال مستمرا"، لافتا إلى أن "هناك أسماء يجري التداول بشأنها في الغرفة الضيقة بين الفرقاء السياسيين دون الاتفاق على شخصية محددة او معينة".

ويؤكد الدهلكي أن رئيس الجمهورية برهم صالح عاد الى بغداد بعد ايام قضاها في السليمانية "وستستكمل القوى والأطراف حواراتها بشأن تجاوز جميع الخلافات على اسم المرشح البديل"، مؤكدا على ان "هذه المشاورات لم تتمكن من طرح اسم بديل عن العيداني على الكتل السياسية حتى الآن".

ويعتقد الدهلكي أن "مرشح رئاسة الحكومة الجديدة غير مقتصر بكتل أو جهة سياسية محددة بل يعني جميع الأطراف للاتفاق على رؤية موحدة للخروج من هذه الأزمة الراهنة"، منوها إلى أن كتلته "ما زالت تجري اجتماعاتها مع كتل تحالف البناء وخارجها".

الى ذلك، يوضح النائب عن تحالف سائرون غايب العميري أن "كتلة البناء ليست الكتلة البرلمانية الأكبر عددا التي يحق لها تقديم اسم مرشح لرئاسة الحكومة خلفا إلى المستقيل عادل عبد المهدي"، لافتا إلى أن "الكتل والأطراف لم تبحث أسماء جديدة".

ويبين العميري في تصريح لـ(المدى) أن "الكتل ستستأنف مفاوضاتها مع رئيس الجمهورية مجددا للاتفاق على اسم مرشح جديد لرئاسة الحكومة"، مؤكدا ان "تحالف سائرون غير معني بالاجتماعات التي تجريها الكتل والقوى السياسية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top