وفاة متظاهر متأثراً بجراحه بعد يوم من إصابة اثنين آخرين على يد مسلحين

وفاة متظاهر متأثراً بجراحه بعد يوم من إصابة اثنين آخرين على يد مسلحين

 ذي قار / حسين العامل

أعلن مصدر طبي في دائرة صحة ذي قار صباح أمس الاثنين ( 6 كانون الثاني 2020 ) عن وفاة المتظاهر محمد صكبان في مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية ،

وذلك بعد يوم واحد من تعرضه ومتظاهرين آخرين لإصابات مختلفة على يد مسلحين كانوا يرافقون موكب تشييع رمزي لقائد قوة القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس في مدينة الناصرية ، وهو ما أدى الى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن حرق المركبة التي تقل النعش الرمزي ومبنى هيئة الحشد الشعبي ، فيما اطلق ناشطون في مجال التظاهرات مبادرة لإعادة تأهيل مبنى الحشد إكراماً لتضحيات شهداء الحشد.

وأوضح المصدر الطبي للمدى إن " المتظاهر محمد صكبان ( مواليد 1992 ) توفي في مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية اليوم ( الاثنين ) وذلك بعد يوم واحد من تعرضه لإصابة بليغة في الرأس رقد على إثرها في ردهة العناية المركزة لتلقي العلاج"، مشيراً الى أن " مستشفى الحسين استقبل يوم الاحد المنصرم 3 جرحى من المتظاهرين من بينهم محمد صكبان ".

وأكد المصدر أن " إصابة الشخصين الآخرين متوسطة وقد غادر أحدهما المستشفى فيما لا زال الآخر في طور العلاج بأحدى ردهات المستشفى".

ومن جانبه قال أحد الناشطين في مجال التظاهرات للمدى إن " مجموعة من المسلحين الذين كانوا يرافقون موكب التشييع الرمزي لقائد قوة القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس فتحوا النار على المتظاهرين في تقاطع بهو البلدية المؤدي الى ساحة الحبوبي "، مبينا أن " المتظاهرين حاولوا منع موكب التشييع الرمزي من المرور برفقة المسلحين في ساحة التظاهرات الأمر الذي جوبه بأطلاق نار من قبل أولئك المسلحين ".

وأوضح الناشط المدني إن " المسلحين فتحوا النار على المتظاهرين بحضور عدد من القيادات الامنية التي لم تتدخل لحماية المتظاهرين ومنع الرمي أو حتى اعتقال المسلحين الذين اطلقوا النار على المتظاهرين وأصابوا عدد منهم بجروح "، وأردف أن " القوات الأمنية تقوم فقط بدور المتفرج على المشهد الدموي".

ووصف الناشط " محاولة مرور موكب التشييع الرمزي برفقة مجموعة من المسلحين في ميدان الحبوبي بالاستفزازي كون معظم المنظمين والمشاركين بالتشييع هم من الأحزاب والفصائل المسلحة المتنفذة بالسلطة التي يتظاهر ضدها المتظاهرون على مدى ثلاثة أشهر"، منوهاً الى أن " أتباع السلطة يحاولون استغلال أي حدث للإجهاز على التظاهرات ".

وفي أعقاب الحادث شهدت مناطق متفرقة من مركز مدينة الناصرية اندلاع أعمال عنف وحرق إطارات وقطع طرق ، فيما اقدمت مجموعة من المتظاهرين الغاضبين على حرق المركبة التي كانت تقل النعش الرمزي لسليماني ، وانطلقت بعدها الى مقر هيئة الحشد الشعبي في حي سومر وحاصرته لعدة ساعات ، وعلى إثر ذلك دخلت القوات الأمنية في مفاوضات مع مجموعة المتظاهرين أسفرت عن مغادرة منتسبي الحشد للمبنى وتسليمه الى القوات الأمنية ، غير أن القوات الأمنية لم تمكث طويلاً وغادرت المبنى بعد بضع ساعات نتيجة ضغط المجموعة التي كان يصر البعض من أفرادها على إحراق المبنى انتقاماً لإصابة زملائهم على أيدي أشخاص يعتقد أنهم محسوبون على هيئة الحشد الشعبي .

وفي المقابل اطلقت مجموعة من الناشطين في مجال التظاهرات حملة لإعادة تأهيل مبنى هيئة الحشد الشعبي الذي تعرض للحرق وذلك إكراماً لتضحيات الشهداء ودماء الجرحى الذين شاركوا في تحرير الاراضي العراقية من الارهاب ، وقد انطلقت مجاميع من الناشطين والعمال والحرفين صباح يوم الاثنين وباشرت بتأهيل المبنى وإعادة صبغة.

كما قامت القوات الامنية في ليلة الاحد / الاثنين بتعزيز قواتها في محيط ساحة الحبوبي (مركز اعتصام المتظاهرين ) وذلك بعد ورود أنباء عن توجه مجموعة من المسلحين لاقتحام ساحة الاعتصام وحرق خيم المعتصمين في الساحة المذكورة. 

ومن جانب آخر تعرضت دار الناشط المدني عدي الجابري الى انفجار عبوة صوتية زرعها مجهولون أمام داره وأدى الانفجار الى أضرار مادية بسيطة في الدار ومركبة كانت مركونة بالقرب من موقع الانفجار ولم يسفر الحادث عن خسائر بشرية.

وكان قائد قوة القدس قاسم سليماني قد قتل إلى جانب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس و8 شخصيات أخرى من الحشد الشعبي والقوات الإيرانية ، في هجوم أميركي شنته طائرة مسيرة فجر يوم الجمعة (3 كانون الثاني 2020) على طريق مطار بغداد، بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان ناشطون في محافظة ذي قار كشفوا يوم الاحد ( 5 كانون الثاني 2020 ) عن ارتفاع معدلات جرائم استهداف الناشطين في مجال التظاهرات بالعبوات الناسفة والاغتيال بكواتم الصوت ، وفيما أكدوا تعرض خمسة ناشطين للاستهداف خلال أقل من أسبوعين استشهد اثنان منهما ، أشاروا الى تجدّد استهداف دور الناشطين بالعبوات الناسفة ليلة أمس السبت من خلال عبوة صوتية استهدفت منزل الناشط حيدر عبد العباس الموسوي.

وكان مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار كشف في يوم الأربعاء ( 10 كانون الأول 2019 ) إن إجمالي ضحايا تظاهرات ذي قار من ( 1 تشرين الأول لغاية 10 كانون الأول 2019 ) ، بـلغت ( 98 ) شهيداً وأكثر من 2650 جريحاً ونحو 500 متظاهر معتقل فضلاً عن تضرر 68 مؤسسة ومنزل وعجلة، فيما تشير بيانات المؤسسات الصحية الى أن من بين الضحايا أكثر من 38 شهيداً و 750 جريحاً وأكثر من 250 معتقلاً خلال شهر تشرين الأول 2019.

وكانت العديد من المحافظات العراقية ومن بينها محافظة ذي قار قد شهدت انطلاق التظاهرات المطلبية في يوم الثلاثاء الأول من تشرين الأول 2019 واستمرت لسبعة أيام توقفت بعدها لغرض أداء زيارة أربعينية الإمام الحسين ( ع ) ، لتعاود بعدها في يوم الجمعة ( 25 تشرين الأول 2019 ) ، وقد بلغ إجمالي ضحايا التظاهرات في عموم العراق من الأول من تشرين الأول وحتى نهاية تشرين الثاني 2019 ، ( 432 ) شهيداً و 19 ألف جريح وأكثر من 3 آلاف معتقل ومختطف ومغيب. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top