علاوي يدعو لإيكال بقاء القوات الأجنبية لبرلمان يمثل إرادة شعبية

علاوي يدعو لإيكال بقاء القوات الأجنبية لبرلمان يمثل إرادة شعبية

 بغداد/ المدى

قال زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، امس الثلاثاء، إن تحديد مستقبل القوات الاجنبية ينبغي ان يُترك لبرلمان يمثل الارادة الشعبية وحكومة قوية.

وقال علاوي في تغريدة له، إن "تحديد مستقبل القوات الاجنبية ينبغي ان يُترك لبرلمان يمثل الارادة الشعبية الحقيقية، وحكومة قوية تضع سلامة ومصلحة العراق وشعبه فوق كل اعتبار".

واضاف ان ذلك يتم "عبر برنامج إصلاح حقيقي يُبعده عن صراع النفوذ وحروب الوكالة، ويهيئ فرص السلام والاستقرار في اقليم انهكته ودمرت بنيته الحروب المستمرة".وصادق مجلس النواب في (5 كانون الثاني 2020) على تفويض الحكومة بإنهاء تواجد القوات الأجنبية في أراضي البلاد، رداً على اغتيال نائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في قصف أميركي قرب مطار بغداد.

الى ذلك، أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، للسفير البريطاني لدى بغداد، رفض العراق التعدي على اراضيه، مشيرا الى عدم امكانية التساهل تجاه اَي ممارسة تؤدي الى انتهاك سيادته.

وقال المالكي في بيان صدر عقب استقباله بمكتبه، سفير المملكة المتحدة لدى العراق ستيفن هيكي، وتلقت (المدى) نسخة منه، إنه "جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الاوضاع السياسية والأمنية والتصعيد الحاصل في العراق والمنطقة".واكد المالكي، ان العراق يرفض التعرض لأراضيه ولايمكن التساهل تجاه اَي ممارسة تؤدي الى انتهاك سيادته"، مشيرا الى أنه "يسعى الى إقامة علاقات مع الجميع".وشدد رئيس ائتلاف دولة القانون، على "حرص العراق على ان تكون علاقاته مبنية على التعاون والاحترام المتبادل وحفظ أمنه واستقراره وسيادته الوطنية".

بدوره اعرب السفير البريطاني، بحسب البيان، عن استعداد بلاده لدعم كل الجهود الرامية لتهدئة الأجواء وإبعاد الازمات عن العراق والمنطقة.

وفي سياق متصل، أكد عبد الكريم خلف، المتحدث العسكري باسم قائد القوات المسلحة أن أي بقاء لقوات التحالف يعتبر وجودا غير شرعي على الأراضي العراقية، لافتا إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي بحث مع السفير الأمريكي في بغداد آلية دفع القوات القتالية خارج العراق.

وقال خلف في تصريح لوكالة (سبوتنيك) الروسية إن "أي بقاء لقوات التحالف الدولي بعد رسالة العراق للأمم المتحدة بإنهاء طلب المساعدة من التحالف يعتبر غير شرعي".وأضاف خلف "ما تمت مناقشته بين رئيس الوزراء والسفير الأميركي هي آلية لدفع القوات القتالية خارج الأراضي العراقية وهذه الآلية يتفق عليها الطرفان وليست محكومة بوقت"، لافتا إلى أن هذه الآلية "يتم حسابها بين الطرفين وهم من يحددون التوقيتات ونوع القوات، والقوات التي ستبقى غير قتالية".

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، وأمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو" ينس ستولتنبرغ، قد بحثا جهود تفادي نشوب حرب في المنطقة، بعد العملية الأميركية التي أدت لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد ابو مهدي المهندس في بغداد الجمعة الماضية.

وقال مجلس الوزراء العراقي في بيان، امس الثلاثاء "تلقى رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي اتصالا هاتفيا من الأمين العام لحلف الناتو السيد ينس ستولتنبرغ"، وإن الجانبين بحثا "الأزمة الحالية وتطوراتها الأمنية وجهود تفادي نشوب حرب في المنطقة وتخفيض التصعيد ونزع فتيل الأزمة وتجنيب شعوب المنطقة والعالم تداعيات الحرب".

وعبّر عبد المهدي "عن اعتزازه بعلاقات التعاون بين العراق وحلف الناتو، وبيان سياسة الحكومة وعلاقاتها المتوازنة، وموقف الحكومة والبرلمان العراقي من تواجد القوات الأجنبية، وقرار انسحابها من العراق وحفظ سيادته".

وأكد ستولتنبرغ "أهمية تطوير علاقات التعاون القائمة بين العراق وحلف الناتو، والرغبة بدعم القوات الأمنية العراقية، وتدريبها". 

الى ذلك يقول الخبير الاقتصادي يحيى السلطاني: "يجب على الحكومة العراقية وقبل اتخاذ مثل هكذا قرارات أن ترسل رسائل عدة، إلى وزارة الدفاع والداخلية والمالية وإلى الجهات المعنية باقتصاد البلد جميعا، وتطلب مشورتها فيما إذا كانت هذه الدوائر والجهات قادرة على سد الفراغ والخلل الأمني والاقتصادي الذي سيحدث في حال خروج القوات الأمريكية، وهل تستطيع وزارة المالية دعم البنك المركزي العراقي بالسيولة الكافية للمحافظة على سعر صرف الدولار واستقرار الأسواق، وهي أسئلة كان يجب على الحكومة العراقية مناقشتها مع الجهات المعنية، ومن ثم تتخذ قرارا بإلغاء الاتفاقية الأمنية أو الطلب من القوات الأمريكية الانسحاب من العراق".وتابع السلطاني: "بالقياس إلى إيران التي تمتلك اقتصادا جيدا وقوة في الشرق الأوسط، فإن وضع العراق لا يحتمل، كما أن وضعه الداخلي غير مسيطر عليه، في ظل تنوع وتعدد أعراقه الاجتماعية، فلم يكن هناك اتفاق بين مكوناته على إلغاء الاتفاقية مع الولايات المتحدة، فقط انفرد جزء من أحد المكونات، والذي يمثل الجانب السياسي فيه وليس الشعبي، باتخاذ مثل هكذا قرار، وهو موضوع قد يؤدي بالبلد إلى منزلق خطير، فإذا ما انسحبت القوات الأمريكية من العراق، فإن ذلك بمثابة إعطاء ضوء أخضر لمجاميع الإرهاب للدخول إلى المناطق الهشة، من أجل إعادة التموضع والتمركز وتنظيم وضعها من جديد".وأضاف السلطاني: "كما أن الموضوع لا يخلو من خطورة تقسيم العراق، على اعتبار أن خللا أمنيا سوف يحدث في البلد، لذا فإن البعد السياسي حاضر في الموضوع أكثر من الاقتصادي، رغم أن الخزين المالي العراقي هو لدى البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي تحميه الولايات المتحدة من الجهات المطالبة بالتعويض، حيث لولا هذه الحماية، فإن الخزينة سوف تُفلس، بسبب تلك التعويضات التي يتوجب على العراق دفعها، ما يؤدي إلى عجز الحكومة عن سد رواتب الموظفين، وهذا ما يؤدي إلى انهيار الاقتصاد في البلد".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top