أسوشييتدبرس: التوترات الأخيرة تقوّض مهمة ملاحقة داعش

أسوشييتدبرس: التوترات الأخيرة تقوّض مهمة ملاحقة داعش

 ترجمة/ حامد أحمد

أشار مسؤولون امنيون وعسكريون أميركان الى ان الوضع الحرج الذي يتعرض له العراق من توترات ايرانية أميركية على ارضه عقب احداث متوالية من شأنها ان تقوض جهود التحالف الدولي في ملاحقة بقايا تنظيم داعش ومنع اي نهوض جديد له، مشيرين الى ان هذا ما يحصل الان بالفعل.

وبعد يومين من مقتل الجنرال قاسم سليماني بهجوم طائرة مسيرة اميركية قرب مطار بغداد الدولي، تحول تركيز القوات الاميركية المكلفة بمحاربة داعش في العراق الى ان تهتم بحماية نفسها أكثر وتوفير اجراءات امنية بحماية قواعد اميركية فضلا عن السفارة من أي رد إيراني محتمل. المعركة ضد مسلحي داعش متوقفة الان مما يعرض المكتسبات الامنية المتحققة للخطر.

رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيش الاميركي الجنرال مارك ميلي قال "عندما نفذنا عملية اغتيال الجنرال سليماني كنا نعرف بانه ستكون هناك عواقب. توقعنا بانه ستكون هناك مخاطر"، مشيرا الى ان حماية المصالح الاميركية كانت من اولويات اهتمامهم مما اضطرهم لتنفيذ هذه العملية.

وكان تنظيم داعش قد نشأ في سوريا ثم عاد مسلحو التنظيم بعد ذلك ليدخلوا الاراضي العراقية عبر الحدود عام 2014 محتلين مساحات واسعة في شمال وغربي البلاد وفرضوا حكما تعسفيا بعد اعلان الخلافة المزعومة هناك.

وتمكن التحالف الدولي بالنهاية من طرد مسلحي داعش من آخر معقل لهم في سوريا في آذار عام 2019 بعد طردهم من الاراضي العراقية ولكن آلاف من المسلحين انتشروا عبر المنطقة متخذين ملاذات آمنة في مناطق صحراوية وجبلية نائية في العراق وعبر الحدود مشكلين تهديدا مستمرا للبلد.

وزير الدفاع الاميركي مارك اسبر، اتفق مع رأي الجنرال ميلي في تصريح له الثلاثاء قائلا "إيقاف انشطة ملاحقة فلول داعش في العراق كان أمرا متوقعا عقب مقتل سليماني".

بعد يومين من مقتل سليماني بصاروخ من طائرة مسيرة في بغداد، اعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عن إرجاء مشاركته للقوات العراقية التي امتدت لسنوات في ملاحقة بقايا مسلحي تنظيم داعش. حيث تحول التركيز الى حماية قوات التحالف والسفارة الاميركية وسط توقعات من احتمالية لجوء ايران الى شن هجمات ثأرية لمقتل سليماني.

كيتي دافيشون، ضابط استخبارات عسكري متقاعد من معهد الدراسات الحربية وله خبرة في العراق، قال انه ليس هناك من شك في ان المعركة ضد مسلحي داعش قد تراجعت الان.

وقال الخبير الاستخباري دافشون "حملة ملاحقة داعش قد تعرضت أصلا للتوتر، جهود ملاحقة مسلحي التنظيم في سوريا قد تراجعت منذ دخول القوات التركية لشمالي سوريا في تشرين الاول مما عقد دور القوات الاميركية المساندة للقوات الكردية السورية ضد داعش".

الحملة العراقية ضد داعش قد تشتت هي ايضا بسبب الاضطرابات والاحتجاجات المدنية الاخيرة التي حولت اهتمامات القوات الامنية العراقية التي كانت تركز سابقا على ملاحقة داعش.

ومضى الخبير الاستخباري في حديثه بالقول "حقا ان الحملة ضد تنظيم داعش تمر بمرحلة خطرة وليس على المدى القصير فقط. من الصعب ان نجد طريقة نحافظ بها على نفس الزخم مع شركائنا العراقيين في ملاحقة داعش وسط هذه الظروف".

ومما يزيد الامور تعقيدا اكثر في ملاحقة مسلحي داعش هو ان الوجود العسكري الاميركي في العراق يشكل دعما لوجستيا لجهود محاربة بقايا داعش في البلد المجاور سوريا. ولم يتضح الامر حتى الان كم سيكون مدى تأثير تعليق انشطة قوات التحالف في العراق على جهود ملاحقة مسلحي داعش في سوريا. في نهاية المطاف فان فترة الحاق الهزيمة بداعش ستكون بموضع شك وان التنظيم المتطرف له مساحة الان لاستعادة انفاسه من جديد.

من جانب آخر تحركت كل من المانيا وكندا ودول اخرى ضمن التحالف الدولي ضد داعش الى سحب قسم من قواتها من العراق مبررين ذلك بالمخاطر الامنية المتزايدة، ولكن وزير الدفاع الاميركي أسبر ثمن تعهدات قسم من حكومات الدول الحليفة بالبقاء ضمن التحالف ضد داعش. وكتب في تويتر تعليقا يشكر فيه إيطاليا على ابقاء قواتها في بغداد حيث التوترات مستمرة بالتصاعد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top