قوى شيعية تطلق بالونات اختبار بطرح إعادة تكليف عبد المهدي

قوى شيعية تطلق بالونات اختبار بطرح إعادة تكليف عبد المهدي

 بغداد/المدى

عادت قوى شيعية في مجلس النواب لإطلاق بالونات اختبار خلالها طرحت اسم عادل عبد المهدي لاعادة تكليفه بتشكيل حكومة في محاولة منها لمكافأته على موقفه المعارض للتواجد الاميركي.

وخلال جلسة البرلمان الاستثنائية التي جاءت ردا على اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد ابو مهدي المهندس قرب مطار بغداد بغارة اميركية، قال عبد المهدي: قد تكون هناك كلفا اقتصادية وسياسية ونقدية وامنية وفي العلاقات الدولية ليس فقط مع الولايات المتحدة بل مع الكثير من دول التحالف الدولي، لكن انا مع خيار اخراج هذه القوات من العراق. في موقف وصف على انه يصطف بالدولة مع ايران بوجه الولايات المتحدة والعالم.

واطاحت التظاهرات بعبد المهدي الذي يتهم بمقتل ما يقارب 600 متظاهر وجرح اكثر من 30 الف آخرين خلال ترؤسه الحكومة، لكنه ما زال يدير حكومة تصريف اعمال بسبب عدم اتفاق القوى السياسية على شخصية تنال رضا المتظاهرين الذين يلازمون الشارع للشهر الرابع على التوالي.

وكان مجلس النواب قد أعلن موافقته في الأول من شهر كانون الأول الماضي على الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بسبب موجة الاحتجاجات التي عمت مدن ومحافظات الوسط والجنوب.

وسبق ان اطاح المتظاهرون بمرشحين آخرين لرئاسة الحكومة منهم عضو حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون محمد شياع السوداني ومحافظ البصرة أسعد العيداني، ووزير التعليم العالي في الحكومة الحالية قصي السهيل.

ومن المرجح ان يلتحق عبد المهدي بقائمة المرفوضين لرئاسة الحكومة خصوصا ان المتظاهرين يرفضونه، كما سبق ان طالب المرجع السيستاني باستبداله، وهو موقف حظي بتأييد قوى سياسية كثيرة.

بالمقابل تقول كتلة الفتح وهي من أكبر الداعمين لعبد المهدي إن "فكرة إعادة تكليف عبد المهدي موجودة لكنها ما زالت غير ناضجة وتحتاج إلى اجتماعات بين تحالفي البناء وسائرون لرفضها أو قبولها"، مشيرة إلى أن "التداعيات والظروف التي يمر بها البلد تتطلب الإسراع في حسم ملف رئاسة الحكومة".

وتوضح كتلة الفتح ان "هناك نوابا من قوى شيعية مختلفة طرحوا فكرة إعادة تكليف عادل عبد المهدي لتشكيل الحكومة الجديدة"، لافتة إلى أن "هذه الفكرة تجددت بعد حديث عبد المهدي في جلسة البرلمان التي شهدت التصويت على إخراج القوات الأمريكية".

وكان مجلس النواب قد صوت في جلسة استثنائية على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأرض العراقية بطلب من عبد المهدي الذي كان حاضرا وسط مقاطعة نواب الكرد والسنة.

ويقول النائب عن كتلة الفتح حسين اليساري في تصريح لـ(المدى) ان "استئناف المفاوضات بين الكتل والأطراف البرلمانية لاختيار مرشح جديد لرئاسة الحكومة بات من الأمور المهمة في ظل التداعيات والظروف التي يمر بها العراق"، مشيرا إلى أن "هناك رؤىً مشتركة بين سائرون والبناء لحسم ملف مرشح الحكومة".

ويؤكد اليساري أن "التقارب بين سائرون والفتح باتجاه خروج القوات الأمريكية سيسرع من عملية اختيار رئيس حكومة جديد".

لكن كتلة سائرون رفضت مسبقا الانخراط في مفاوضات تكليف رئيس الحكومة وطالبت بشخصية تحظى بقبول المتظاهرين. وسبق ان نعت زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عبد المهدي بـ"الفاسد" فيما يتملك احد اعضاء كتلة سائرون التي يتزعمها الصدر ملف استجواب بحق عبد المهدي يتهمه بقتل المتظاهرين السلميين.

ويبين رئيس لجنة الأوقاف البرلمانية أن "الاجتماعات المقبلة بين القوى الشيعية هي من سيحدد إمكانية إعادة تكليف عادل عبد المهدي أو البحث عن شخصية اخرى". 

بدوره، قال النائب عن كتلة الحكمة في مجلس النواب سالم الطفيلي في تصريح لـ(المدى) إن "القوى السياسية أوقفت مفاوضاتها بشأن ترشيح شخصية لرئاسة الحكومة بعد حادثة اغتيال أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني"، متوقعا أن "تُستأنف المباحثات في نهاية الأسبوع الحالي أو بداية الأسبوع المقبل".

ويكشف الطفيلي أن "هناك كتلا سياسية بدأت تتبنى فكرة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي مرة اخرى بتشكيل الحكومة الجديدة"، لافتا إلى أن "هذا السيناريو طرح بعد مجيء رئيس الحكومة للبرلمان ومعارضته تواجد القوات الأمريكية".

ورفض رئيس الجمهورية برهم صالح تكليف مرشحين تقدمت بهم كتلة الفتح لرئاسة الحكومة، وأرسل كتابا إلى رئاسة مجلس النواب أوضح فيه أن الدستور لا يمنحه حق رفض المرشحين لرئاسة الوزراء، وبالتالي فهو يضع "استعداده" للاستقالة أمام أعضاء مجلس النواب.

وتنص المادة (76) من الدستور على انه: 

أولاً:- يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.

ثانياً:- يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف، تسمية أعضاء وزارته، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف.

ثالثاً:- يُكلف رئيس الجمهورية، مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوماً، عند إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلف في تشكيل الوزارة، خلال المدة المنصوص عليها في البند ثانياً من هذه المادة.

رابعاً:- يعرض رئيس مجلس الوزراء المكلف، أسماء أعضاء وزارته، والمنهاج الوزاري، على مجلس النواب، ويعد حائزاً ثقتها، عند الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج الوزاري، بالأغلبية المطلقة.

وللحديث عن امكانية تكرار سيناريو رفض رئيس الجمهورية مع عبد المهدي يقول الطفيلي إن "هذه الفكرة لا تعدو أكثر من حديث دار بين رؤساء بعض الكتل الشيعية مع شخصيات برلمانية"، مؤكدا أن "هذا الحديث لم ينضج بعد بشكل كامل من اجل طرحه بشكل رسمي على الكتل والمكونات الأخرى في البرلمان".

إلى ذلك، كشف النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر، عن وجود اجتماعات سياسية مكثفة لحسم شخصية رئيس الوزراء الجديدة، فيما بين أن الكتل السياسية ستعلن عن مرشح جديد لرئاسة الوزراء الأسابيع المقبلة.

وقال جابر إن "الكتل السياسية تجري في الوقت الحالي اجتماعات مكثفة لحسم منصب رئاسة الوزراء"، لافتا إلى أن "عدم تكليف مرشح حتى الآن حصل بسبب انشغال البرلمان والحكومة بالاعتداءات الأميركية ضد مواقع الحشد الشعبي".

وأضاف أن "جميع الأسماء التي طرحت لرئاسة الوزراء تم استبعادها لعدم حصول القبول عليها بين الكتل السياسية والشارع"، مبينا أن "الكتل السياسية ستعلن عن مرشح جديد لرئاسة الوزراء الأسابيع المقبلة ينال دعم البرلمان والشارع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top